غزة – الرأي:
أكد وزير السياحة والآثار د. محمد الأغا، أن وزارته انتهت من إعداد دليل "غزة بوابة الشام" السياحي، مبيناً أن الدليل يوثق الأماكن والمواقع الأثرية في قطاع غزة لحفظها.
وأوضح الأغا في حديث لصحيفة "فلسطين" المحلية أن الهدف من الدليل هو تعريف الفلسطينيين في القطاع بمكنوناته الأثرية وموروثه الحضاري والتاريخي والثقافي، مشيراً إلى سبب غنى فلسطين بمثل تلك الآثار, "كونها تمثل الموقع الاستراتيجي بالنسبة للعالم القديم، وتعرضها لكثير من الحملات والغزوات التاريخية، إضافة لتوسطها بين آسيا وإفريقيا وأوروبا حيث تشكل الممر التجاري الذي يربط تلك القارات".
وأضاف:" إن الدافع لإعداد الدليل هو وجود جهل بدرجة كبيرة جدا في المنطقة المحيطة بنا "إقليم الشرق الأوسط" بكثير من الآثار الموجودة في فلسطين"، لافتاً إلى أن هذه المواقع الأثرية تلخص تاريخ فلسطين عبر حقبات تاريخية طويلة تمتد لسنوات قبل الميلاد وحتى العصور الإسلامية الحديثة. وكشف وزير السياحة النقاب عن أن الجزء الأول من الدليل "غزة بوابة الشام" يشتمل على كثير من المواقع الأثرية الموجودة، وأن هناك جزءاً آخر سوف يصدر مستقبلاً يشتمل على المواقع الأثرية الموجودة في فلسطين.
وأفاد أن "الدليل" تم إعداده بجهود مجموعة من الموظفين والعاملين في وزارة السياحة والآثار، مشيراً إلى العمل الدءوب الجماعي الذي كان يعتمد على التنقيب والبحث في الكتب والمواقع المختلفة والأبحاث، إضافة إلى تعاون المدرسة الفرنسية الأثرية في القدس التي تهدف إلى دراسة الآثار في فلسطين، مع الوزارة.
وأشار الأغا إلى أنهم انتهوا من إنتاج النسخة الأولى "المسودة" وتم مراجعتها ويجري العمل على طباعتها وتوزيعها على الجهات والمؤسسات المعنية، وتابع أن الوزارة تعكف على افتتاح متحف "قصر الباشا" في مدينة غزة ومتحف آخر في المنطقة الوسطى بمدينة دير البلح، موضحا أنهما يحتويان على عشرات القطع الأثرية والقطع النقدية التي تم العثور عليها خلال فترات مختلفة من التنقيب والبحث في المواقع الأثرية.
وأوضح أن الدليل كتب باللغتين العربية والإنجليزية، مضيفاً أنهم "سيعملون لاحقا على إصدار نسخة باللغة الفرنسية، وسيخرج الدليل للعلن خلال الأسابيع القليلة القادمة". وأكد الأغا أن إعداد الدليل السياحي هدفه الوقوف في وجه المؤامرات الإسرائيلية منذ عام الـ67 الهادفة إلى طمس وسرقة الآثار الفلسطينية التاريخية، مستشهدا بمقولة موشي ديان المشهورة والذي كان مغرما بسرقة آلاف الآثار الفلسطينية وعرضها في متاحف يهودية:" أن أرى طيارا فلسطينيا يقود طائرة الفانتوم أحب إليّ من أن أرى عالم آثار فلسطيني".
وبينّ الأغا أن لهذه المقولة خطورة تبين أن هناك معركة خفية بدأت من ذلك الوقت، وأنها ما زالت مستعرة لطمس معالم الشعب الفلسطيني لإثبات أن كل قطعة وحجر في أرض فلسطين لها علاقة باليهود وبني صهيون زوراً وبهتاناَ.

