غداً الثلاثاء نتائج الثانوية العامة...قد تكون فترة الترقب وانتظار النتيجة اصعب من الامتحان ذاته .. فظاهرة القلق والضغط النفسي تلازم طلبة الثانوية العامة كل عام ..
تعتبر اختصاصية الطب النفسي الدكتورة راوية البورنو ان ضغط الوالدين على الابناء يعتبر سبباً رئيساً لتوترهم في فترة تقديم امتحانات الثانوية العامة وما بعدها.
وتبين ان فترة انتظار النتائج يصاحبها الكثير من القلق والخوف اذ من المتعارف عليه في مجتمعنا ان معدل التوجيهي هو المفتاح للمستقبل .
وقالت اذا زاد مقدار الخوف والتوتر عند الطالب عن الحد المطلوب فان ذلك يعرضه الى مشاعر الاحباط .
وتقول انه في اغلب الاحيان يزيد غضب الاهل وردة فعلهم الحادة في حالة رسوب ابنهم او فشله في تحصيل المعدل المنشود من حالة الاحباط الشديد عنده .
عبدالهادي
ويربط الدكتور سامر عبد الهادي تخصص علم نفس تربوي ويعمل مرشدا في احدى المدارس الخاصة ظاهرة الضغط النفسي لطلبة التوجيهي بنظرية "العزو السببي" التي يعزو فيها الطالب نجاحه او فشله في شهادة الثانوية العامة الى عوامل يمكن التحكم بها او السيطرة عليها وعوامل اخرى لا يمكن التحكم بها او السيطرة عليها .. فاذا عزا الطالب على سبيل المثال فشله في التوجيهي الى عوامل يمكن التحكم بها مثل مقدار الجهد المبذول .. فانه سيعمل على زيادة جهده في حال اتيحت له فرصة التجربة مرة اخرى .
ويؤكد ان هذا لا يتحقق اذا عزا الطالب فشله الى قدراته ، ففي هذه الحالة يحمل الطالب افكارا واتجاهات سلبية تعيق انجاز تحصيل افضل في الفرصة الثانية .
والجزء الثاني من نظرية "العزو السببي" المرتبط بمهارات الدراسة حيث يقول ان نظام التعليم في المدارس الحكومية والخاصة ـ رغم توجه بعض المدارس الخاصة نحو تعليم مهارات الدراسة ـ يتجه نحو الاهتمام بتحصيل الطلبة لاكبر قدر ممكن من المعلومات دون الاهتمام بتدريب المعلمين والمعلمات او المتخصصين التربويين على تعليم الطلبة مهارات الدراسة .
وحول الجزء الثالث من النظرية يؤكد ان توقعات الاسرة يجب ان تتناسب مع المستوى الحقيقي لقدرات ابنائها .
عارف
وتشدد اختصاصية الاستشارات الاسرية الدكتورة نجوى عارف على اهمية دور المراقبين في قاعات الامتحان .. وعلى ضرورة المامهم بقواعد علم النفس لمساعدة الطلبة والعمل على تهدئة النفوس المتوترة خاصة في اليوم الاول من الامتحانات مشيرة الى ضرورة تجنب العبارات التي تزيد من توتر الطلبة .. مثل"يوم الامتحان يكرم المرء او يهان" او"هذا الامتحان يقرر مصيرك".
وحول فترة الترقب لنتائج الامتحانات .. تدعو عارف الاهل الى الهدوء وتجنب التعليقات والانتقادات المحبطة .. و تجنب استباق النتائج وبناء الاحلام التي قد لا تكون واقعية .
وتدعو الاهل بعد اعلان النتائج وفي حالة الفشل الى ضبط النفس وعدم تبني ردود فعل انفعالية مثل الضرب والتعنيف .. والطرد من المنزل وعدم اعلان قرارات فورية مثل قرار تزويج الفتاة وحرمانها من فرصة اعادة امتحان التوجيهي مرة اخرى.

