أخبار » تقارير

أساليب مخالفة للقانون الدولي والإنساني

500 معتقل إداري يعانون مرارة التغييب في سجون الاحتلال

02 آب / أغسطس 2021 08:48

10201831203925613
10201831203925613

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

لا تتوانى سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مواصلة أبشع انتهاكاتها وأساليبها القبيحة تجاه الأسرى، وتتفنن في كيفية مفاقمة عذاباتهم، حتى أنها باتت تستخدم الاعتقال الإداري كأسلوب للانتقام من الأسير دون توجيه تهمة أو محاكمة.

ولا تكتف قوات الاحتلال باعتقال الفلسطينيين فحسب، فهي لا تقدمهم للمحاكمة ولا تفصح عن التهم الموجهة لهم، فيما لا تسمح لمحاميهم التواصل معهم، أو معاينة المواد الخاصة بالأدلة في خرق واضح وصريح لبنود القانون الدولي والإنساني.

ولا يتوقف الأمر هنا، حيث تقوم سلطات الاحتلال بتجديد الاعتقال الإداري للمعتقلين أكثر من مرة لمدة ثلاثة شهور أو ستة شهور وقد تصل إلى سنة كاملة.

ويدخل الأسير السجن تحت بند الاعتقال الإداري، ويعرف تاريخ دخوله، لكنه لا يعرف متى يمكن أن يغادر السجن وما المدة التي حوكم بها.

وتركزت عمليات الاعتقال الإداري في صفوف نخبة من المثقفين والأكاديميين والصحفيين ونواب مجلس تشريعي وطلاب وأطباء، ولم تستثن كباراُ في السن أو مرضى، أو حتى أطفال دون سن الثامنة عشر.

الاعتقال الإداري..سيف مسلط

ويقول إسلام عبده مدير الاعلام في وزارة الأسرى بغزة:" إن الاعتقال الإداري هو أحد الأساليب التي يستخدمها الاحتلال لتغييب أبناء شعبنا داخل السجون، وزج أكبر عدد منهم من كافة فئاته من نواب مجلس تشريعي وأكاديميين وشخصيات سياسية وطلاب وصحفيين بتهم غير واضحة ومحاكمات صورية، دون ملف قضاء حقيقي وملف سري بأوامر من قائد المنطقة العسكرية".

"ويبقى الاعتقال الإداري سيف مسلط على رقاب الأسرى وأبناء شعبنا، حيث يتم الاعتقال أكثر من مرة ومن ثم تجديده مرة تلو الأخرى، ويترك الأسير تحت دوامة الاعتقال الإداري لسنوات طويلة في الأسر دون محاكمة أو الافراج عنه، ودون معرفة سبب تواجده في سجون الاحتلال"، يضيف عبده.

ووفق ما ذكره فإن الاعتقال الإداري أقسى أنواع الاعتقال، لأن الأسير يعرف متى يدخل، ولكن لا يعرف فعليا موعد خروجه من الأسر، وهذا يدفع الأسرى الى الدخول في اضراب مفتوح عن الطعام، والدخول في معارك قاسية من المعاناة والجوع والألم.

وبالرغم من مرارة المعركة وصعوبتها، إلا أن الأسرى يتجهون الى هذا الخيار بحثا عن الحرية، وسعيا اليها في ظل تعنت حكومة الاحتلال في فرض ممارسات قاسية على الأسرى، وخاصة الاسرى الإداريين.

500 أسير اداري

وحول أعداد المعتقلين الإداريين، يؤكد عبده أن نحو 500 أسير يقعون تحت بند الاعتقال الإداري، غالبيتهم تم التشديد وإصدار أوامر إدارية بحقهم، والاعتقال أكثر من مرة، فيما يتم التمديد لهم، إما خمس شهور أو ستة شهور، وهذا يعد أبشع أنواع الاعتقال، وهذا مخالف للقانون الدولي والإنساني.

وعن دور الاعلام في مناصرة قضية الأسرى، يشير مدير الاعلام بالوزارة، أن قضية الأسرى قضية إنسانية وإعلامية بالدرجة الأولى، حيث هناك انتهاكات مستمرة وأوضاع قاسية يعيشونها.

ويوجد في سجون الاحتلال أكثر من 5000 أسير يعيشون مرارة الاعتقال والحرمان من الزيارة، والحرمان من أبسط حقوقهم، فيما يقع دور الاعلام في دعم ومساندة الأسرى، وابراز ما يتعرضون له من انتهاكات، وأن تبقى قضيتهم حاضرة لدى الشارع الفلسطيني والمجتمع الدولي، وفضح الوجه القبيح لهذا الاحتلال.

ويلفت عبده الى أنه يجب أن يكون هناك اعلام قوى يبرز الانتهاكات والمعاناة التي يتعرض لها الاسرى القدامى والمرضى والأطفال والاسيرات في السجون، لذلك الجانب الإعلامي مهم في إسناد الأسرى، وكشف حقيقة الاحتلال البشعة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟