أخبار » الأخبار الحكومية

وزير الصحة: الوزارة تتابع باهتمام بالغ لجان عمل مكافحة مرض أنفلونزا الخنازير

20 تشرين أول / ديسمبر 2009 02:11

د. باسم نعيم أعلن دعم الوزارة وتبنيها لتطوير عمليات زراعة القوقعة

وزير الصحة: الوزارة تتابع باهتمام بالغ لجان عمل مكافحة مرض أنفلونزا الخنازير

غزة – الرأي:

أعلن د. باسم نعيم وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية، دعم وزارته وتبنيها لتطوير عمليات زراعة القوقعة في فلسطين بعد النجاح المميز الذي تحقق مؤخرًا في هذا المجال والذي ساهم في توفير الكثير من المال وعناء السفر على المواطنين في ظل الحصار.

وجاء إعلان نعيم خلال زيارته بمرافقة مدير عام المستشفيات الطبيب محمد الكاشف المصابين بمرض أنفلونزا الخنازير في قسمي الباطنة والصدرية بمجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة.

وكان في استقبال الوزير نعيم والكاشف مدير عام مجمع الشفاء الطبي د. حسين عاشور، ورئيس قسم الباطنة د. سهيل القيشاوي، ورئيس قسم الصدرية د. وليد داوود.

من جانبه، أشار عاشور إلى أن الكوادر الطبية لم تدخر جهدا منذ دخول وباء أنفلونزا الخنازير قطاع غزة من أجل خدمة المصابين في ظل وجود كفاءات طبية مهرة ومميزة.

وبين أنه تم عزل الحالات المصابة بهذا المرضى، ويتم علاجهم على الفور والعمل على راحتهم، مثمنًا اهتمام الوزارة والحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية بهذا الموضوع.

أعضاء اللجنة الوطنية العليا

 هذا عقد د. نعيم اجتماعا مع أعضاء اللجنة الوطنية العليا لمكافحة أنفلونزا الخنازير والتي تضم ممثلين عن الوزارات ومؤسسات صحية أهلية وممثلين عن منظمة الصحة العالمية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بحضور د. حسن خلف وكيل وزارة الصحة المساعد ود. محمد الكاشف مدير عام المستشفيات ومدير عام الرعاية الصحية الأولية وذلك في مقر الوزارة بغزة.

ويأتي الاجتماع بهدف استمرار التشاور والتواصل بين أعضاء اللجنة بغية اطلاع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية على الإجراءات الوقائية التي تنفذها وزارة الصحة، بالإضافة إلى إشراك الجميع في حملة التوعية التي تطبقها الوزارة بناءاً على الخطة التي تم وضعها مسبقا مع إدخال بعض التعديلات عليها.

وأكد الوزير نعيم أن وزارة الصحة ستوّفر كميات كبيرة من اللقاحات والأدوية خلال الأيام القادمة، موضحا أن أولويات التطعيم يتم تحديها وفق آليات محددة يتم تدارسها خلال الاجتماعات الدورية التي تعقد أسبوعيا، مشيرا إلى أن الوزارة تمكنت من علاج معظم المصابين بأنفلونزا الخنازير، منوها أن ضحايا الوباء كانوا مصابين بالعديد من الأمراض وقد أدت إلى وفاتهم لعدم قدرتهم على مواجهة مرض أنفلونزا الخنازير بسبب ضعف المناعة لديهم وإصابتهم بأمراض مزمنة.

واتفق الوزير نعيم مع الحضور على توحيد الجهود والطاقات من أجل مواجهة الشائعات التي تروج لها بعض وسائل الإعلام بغرض إحداث بلبلة في الشارع، وذلك من خلال اعتماد الآليات التي تحددها اللجنة الوطنية العليا لمكافحة أنفلونزا الخنازير لإيصال الرسالة الإعلامية عبر القناة الرسمية الوحيدة والمتمثلة في وزارة الصحة، مبينا أن هذا الاتفاق يسهم في توضيح الحقيقة لكافة المواطنين وتعطيهم الطمأنينة وتنقل لهم الحقائق كما هي دون تغيير.

من جهته قال د. حسن خلف وكيل وزارة الصحة المساعد: "إن الوزارة منذ اللحظات الأولى التي اكتشف فيها فيروس أنفلونزا الخنازير فقد تم الإعلان عن هذا الخبر بشكل رسمي وعبر مؤتمر صحفي"، مشيرا إلى أن الوزارة واجهت بعض الصعوبات في بداية الأمر بسبب الترويج غير الصحيح واللامنضبط الذي روجت له بعض وسائل الإعلام عن قصد، مبينا أن الوزارة تعاملت مع هذا الأمر بكل موضوعية وشفافية وأصبحت مصدر المعلومة الوحيد بهذا الخصوص.

ولفت إلى أنه تم إجراء العديد من اللقاءات الإعلامية عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ووكالات الأنباء والفضائيات المنتشرة في فلسطين بهدف توعية المواطنين وإخبارهم بالحقيقة أولا بأول.

وحول آخر الإحصائيات حول مرض أنفلونزا الخنازير فقد أشار د. فؤاد العيسوي رئيس اللجنة الفنية العليا لمكافحة أنفلونزا الخنازير إلى أن إجمالي عدد الحالات التي تم الاشتباه بها 216 حالة، ما ثبتها منه مخبريا 92 حالة، موضحا أن 52 منها قد غادرت إلى منازلهم وقد تعافوا من المرض بينما عدد الوفيات 9 حالات موضحا أنهم كانوا يعانون من نقص المناعة وحالتهم الصحية كانت متدهورة وكانوا أكثر المصابين عرضة للموت، منوها أن هناك 8 حالات داخل المستشفيات مشتبه بها لم تغادر حتى تظهر نتائج الفحص المخبري، وبقية المصابين موجودين تحت المراقبة والمتابعة في المستشفيات.

وبدوره أكد د. محمد الكاشف مدير عام المستشفيات أن 90% ممن أصيبوا بفيروس H1N1 تعافوا وبصحة جيدة وأن 10% منهم قد توفوا بسبب ضعف جهاز المناعة لديهم، مبينا أنه منذ ظهور المرض في العالم فقد تم تجهيز المستشفيات الثلاث الرئيسية لعلاج أية مصابين بالمرض وهم مجمع الشفاء الطبي ومستشفى النصر للأطفال ومستشفى غزة الأوروبي.

من جهته أوضح د. زياد ثابت وكيل مساعد وزارة التربية والتعليم أن طلبة المدارس يشكلوا ثلث سكان قطاع غزة، مبينا الدور الذي قامت به وزارة التربية والتعليم في نشر البرامج والإرشادات العامة وورش العمل واللقاءات داخل المدارس لتوعية الطلبة بالمرض وسبل الوقاية منه.

من جانبه أوضح د. علي الجيش مدير مراقبة الأمراض بالأونروا أن مرض أنفلونزا الخنازير انتشر في دول العالم ولأنه لم يكن معروفا لدى الناس فقد أثار المخاوف لديهم، موضحا أنه مع مرور الوقت سيصبح مرض موسمي.

وبدوره بيّن د. محمد المقادمة مدير البرامج الصحية بالأونروا أنه لا داعي لتضخيم المرض، مطالبا المواطنين بالاطمئنان وعدم الخوف والانجرار وراء الشائعات التي تضخم من هذا الوباء، مشيرا إلى أنه لم يصدر أي قرار من قبل الأونروا بوضع الكمامات أو الأقنعة في مدراس الوكالة، مؤكدا في الوقت ذاته إلى أن الوكالة كان قد وضعت خطة للتعامل مع أي حالات قد تظهر وأنه تم عقد اجتماع مسبق مع مدراء عيادات الوكالة والأطباء والممرضين العاملين فيها لبحث التدابير اللازمة التي وضعت سلفا.

وأكد الوزير نعيم على أن موضوع وباء الخنازير ليس ذو بعد صحي فحسب وإنما له أبعاد أخرى، وهو قضية وطنية بالدرجة الأولى، مؤكدا أن لا يتوجب على أية مؤسسة أن تتخذ قرار بالتعطيل بشكل فردي لأن القرار مركزي في هذا الخصوص تشارك به كافة المؤسسات وفق آلية تحددها الجهات المسئولة والمخولة بهذا الشأن.

وقد وجه الوزير رسالة إلى وسائل الإعلام بعدم استخدام الصور التي تخيف وتقلق المواطنين، وتجنب استخدام بعد المصطلحات التي تربك المواطن مثل كلمة "تحصد"، موضحا أهمية صياغة الخبر بشكل إنساني، مشددا على الدور المهم الذي تبذله وزارة الصحة في متابعة هذا الموضوع وأن تضافر الجهود مجتمعة هو المتطلب الأساسي لهذه المرحلة.

اللجنة الوطنية للتثقيف الصحي

ونظرا للأهمية القصوى التي توليها وزارة الصحة للحفاظ على صحة المواطن، عقدت دائرة التثقيف الصحي عدة لقاءات وزيارات لنشر التوعية والإرشاد عن وباء أنفلونزا الخنازير الذي انتشر في وقت لاحق إلى قطاع غزة.

من جهته قال معين الكريري مدير دائرة التثقيف الصحي بوزارة الصحة: "إنه تم التنسيق بين دائرة التثقيف الصحي ودائرة الصحة المدرسية في الوزارة للوصول إلى العديد من المدارس، حيث لم تقتصر على الطلاب بل تعدت اللجان الصحية والمدرسين، كما تم توزيع النشرات التوعوية والبوسترات التي تم إعدادها بواسطة دائرة التثقيف الصحي".

وتابع: "إن حملة التوعية والإرشاد شملت المدارس والمساجد، وتم عمل العديد من اللقاءات في المساجد ورياض الأطفال والجمعيات ومؤسسات المجتمع المدني للوصول إلى اكبر عدد ممكن من الناس".

أما في مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات في وزارة الصحة تم الاستمرار في البرامج التوعوية داخل العيادات والمستشفيات للمترددين، وفي المراكز الصحية، حيث تم إلصاق بوستر عن أنفلونزا الخنازير وطرق الوقاية والعلاج في جميع المراكز الصحية لزيادة الوعي للجمهور.

وأشار الكريري إلى أنه تم تنفيذ العديد من اللقاءات الإعلامية عبر الإذاعات المحلية، حيث تم عمل العديد من اللقاءات على مستوى طلاب الجامعات شمل كل من الجامعة الإسلامية والأقصى وفلسطين وجامعة القدس المفتوحة.

خطة مستشفى غزة الأوروبي

من جهته ترأس د. حسن خلف وكيل وزارة الصحة المساعد اجتماعا ضم د. مجدي ضهير مدير دائرة الطب الوقائي بالوزارة ود. عبد اللطيف الحاج مدير مستشفى غزة الأوروبي ومجلس إدارته، بالإضافة إلى د. صلاح الشامي رئيس قسم الباطنة والمكلف بمتابعة مرض أنفلونزا الخنازير في مستشفى غزة الأوروبي.

ويأتي الاجتماع في إطار مناقشة الآليات المناسبة لمواجهة مرض أنفلونزا الخنازير في حال انتشاره في المنطقة الجنوبية بالإضافة إلى التعرف على جاهزية المستشفى لمواجهة هذا المرض.

واطلع د.خلف على احتياجات المستشفى ومدى جاهزيتها للعمل والتنسيق مع دائرة الطب الوقائي بالوزارة، مؤكدا أن الوزارة على جاهزية كاملة لمواجهة هذا المرض.

واستعرض د.مجدي ضهير مدير دائرة الطب الوقائي خطة الوزارة لمواجهة مرض أنفلونزا الخنازير مؤكدا على أهمية التعاون والتنسيق بين كافة المؤسسات الصحية.

من جانبه قدم د. عبد اللطيف الحاج مدير المستشفى شرحا وافيا حول الإجراءات التي اتخذتها المستشفى لمواجهة المرض بالتعاون مع المؤسسات الصحية المختلفة في المحافظة مشيرا أن المستشفى تمتلك الجاهزية الكافية لمواجهة المرض، ومؤكدا على ضرورة الابتعاد عن الخوف والهلع.

كما أشار الحاج إلى أنه تم تشكيل لجنة فنية وإدارية لمتابعة الإجراءات اللازمة في المستشفى لمكافحة مرض أنفلونزا الخنازير، وهي على أتم جاهزية ووضعت اللجنة في حال انعقاد دائم لمتابعة أي مستجدات.

هذا ورافق د. الحاج وفد وزارة الصحة للاطلاع على تجهيزات المستشفى لمواجهة مرض أنفلونزا الخنازير من خلال قيامها بتهيئة ثلاث غرف عزل بالإضافة إلى تبيان طريقتها في كيفية التعامل مع حالات الإصابة في حالة الدخول والخروج.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟