أخبار » بيانات وتصريحات

نعــم للحــوار لا للحصــار

04 آب / أبريل 2006 01:01

نعــم للحــوار لا للحصــار

 

في الخامس والعشرين من يناير للعام ألفين وستة شهد العالم من خلال المراقبين الدوليين وأجهزة الإعلام ولادة عملية ديمقراطية نزيهة وشفافة على الأراضي الفلسطينية التي تديرها السلطة الفلسطينية.

        وشهد العالم أيضاً وبعيد أداء الحكومة المنتخبة ديمقراطياً قسم الولاء والمسئولية مظاهر متعددة لحصار ظالم على المستوى الاقتصادي والمالي والسياسي يهدف إلى إفشال الحكومة ومعاقبة الشعب على اختياره.

إن هذا الحصار يسيء إلى مفهوم الديمقراطية، ويناقض المسئولية الأخلاقية للدول العظمى والغنية، ويزيد من حالة الفقر والبطالة التي يتحمل الاحتلال المسئولية الرئيسة فيها، ويتجه بالمجتمع الفلسطيني نحو كوارث إنسانية غذائية وطبية واجتماعية، تؤثر وبشكل مباشر على الاستقرار.

إن حكومة فلسطين العاشرة المنتخبة ليست مجموعة من المغامرين أو دعاة الحرب، وإنما هي حكومة تدعو إلى السلام العادل الذي يزول بموجبه الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية التي احتلت في عام 1967م بما فيها القدس، وبما يسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة قادرة على الحياة.

إن لشعبنا حقوقاً ثابتة صادرها الاحتلال ونحن (ومعنا المجتمع الدولي) معنيون باستعادة هذه الحقوق إلا أن إسرائيل غير معنية البتة بالسلام القائم على العدل والإنصاف، وهي ما زالت تفرض وقائع جديدة على الأرض إمعاناً منها في تكريس احتلالها، ومن هذه الوقائع على سبيل المثال لا الحصر جدار الفصل، ومصادرة الأراضي، وضم المغتصبات، وإقامة البوابات والحواجز، والتهديد بتطبيق خطة أولمرت التي تنفي الشعب الفلسطيني وتتجاهل حقوقه.

 

إن منظمة التحرير الفلسطينية، والحكومات الفلسطينية التسع السابقة، قدمت من خلال المفاوضات كل ما يمكن تقديمه من تنازلات، غير أنها فشلت جميعاً في تحقيق اختراق ذا قيمة في جدار الرفض الإسرائيلي وسياسة الأمر الواقع. إن هذه الحالة كانت سبباً رئيساً لتحول الإرادة الشعبية إلى انتفاضة، ثم إلى اختيار الحكومة العاشرة وهو اختيار موضوعي يعلن عن تمسك الشعب بالحقوق الثابتة ورفض الاستسلام. وإن شعبنا يأمل أن تنجح حكومته المنتخبة في تجسيد إرادته التي تتمثل في :

1)  إزالة الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية التي احتلت في عام 1967م وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

2)  إن السلام العادل المنصف يبدأ بالاعتراف بحق الشعوب المحتلة بالأمن والحياة الكريمة المطمئنة، ,وإن ما تسميه إسرائيل إرهاباً أو عنفاً هو في الحقيقة دفاع عن النفس، ومقاومة مشروعة بنصوص القانون الدولي سبق أن مارسته الشعوب الأوربية في مواجهة الاحتلال النازي. إن الشعب الفلسطيني يحب الحياة ويكره القتل، وإن إسرائيل تتحدث عن السلام شكلاً وتمارس الاحتلال والقمع مضموناً وعملاً يومياً.

3)  لقد قدم شعبنا مبادرات للتهدئة، ومبادرات لتجنيب المدنيين الاستهداف والقتل، والتزمنا بذلك من طرف واحد، وشهد العالم على صدق نوايا شعبنا، غير أن إسرائيل استخفت بالمبادرات، ومارست قتل المدنيين والأبرياء الأمر الذي استجلب ردوداً مماثلة، وهو ما يؤكد أن إسرائيل حريصة على استمرار الصراع والعنف من أجل استكمال مصادرة الأرض وفرض وقائع جديدة مجحفة بالحق الفلسطيني.

4)  بناء على ما تقدم فإننا ندعو الرباعية والمجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بالانسحاب وإنهاء احتلالها وفك مغتصباتها، وندعو حضراتكم إلى عمل كل ما يلزم إلى فك الحصار المالي والسياسي عن حكومتنا وشعبنا، ونطالبكم بالنظر إلى حكومتنا المنتخبة نظرة موضوعية منصفة، والبدء بحوار مباشر معها، لأنها حكومة شعب آمن بالديمقراطية والعدل. إن فلسطين جزء مهم في استقرار المنطقة والسلام العالمي المنشود.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟