"قد ناديت لو أسمعت حياً، ولكن لا حياة لمن تنادي"، بصوتها الذي يعلن في كل مرة أن فاجعة تلوح في الأفق منذ ثمانين يوماً ماضياً، تخرج أسماء قزمار زوجة الأسير المضرب عن الطعام علاء سميح الأعرج، على مواقع التواصل الاجتماعي، تناشد وتقسم على كل فلسطيني أن ينضم لحملة النصرة لأسيرها الذي اقترب من فقدان بصره.
على كرسي متحرك يستقر الأسير المضرب عن الطعام علاء الأعرج لتهتك صحته، ثمانون يوماً من عمر الأمعاء الخاوية إلى من الصبر والثبات على الهدف "إما حياة تسرُ الصديق أو ممات يغيظ العدى"، فلا خط لرجعة الأعرج عن هدف الحرية أو حتى نيل الشهادة.
الأسير الأعرج هو الأب والأخ والزوج لأسرته التي هو فيها العمود الأساس والسند الأول لكل ضلع مؤنث، لكنها الإنسانية لا تعرف طريقها نحو الاسرى والمظلومين الذين وضع عليهم الاحتلال شارات حمراء تمويها للخطر.
زوجته "قزمار" المصطفة في الصفوف الأولى لكل وقفات الاحتجاج والنصرة للأسرى الستة المضربون عن الطعام، تقول:" من مكانه القذر يرسل برقيات صافية نقية ترفعنا أملا ووعداً بعودة قريبة ونصر مؤزر، حتى عود ابنه الصغير الذي خارت قواه لم يعد يحتمل حتى الوقفات التضامنية، اهمال كبير وعدم اكتراث لوضعه، تفتيش لحظي كل يوم ليس أقل من ثلاث مرات آلام في كل جسمه".
أما والدة الأسير مقداد القواسمي إيمان بدر، المضرب عن الطعام منذ 94 يوماً، تقول أنه في وضع صحي سيء جداً، في ظل مضايقات كبيرة يتعرض لها من قبل إدارة مستشفى "كابلان"، الذي يحتجزه الاحتلال فيه.
وتابعت عبر بثها المباشر الذي تواصله لأجل ابنها "إن مقداد في وضع صحي سيء جداً، وشعرت خلال زيارته، اليوم، أن "أطرافه باردة مثل الثلج ووجهه أصفر".
لا تملك أم مقداد سوى صوتاً مخلصاً لقضية ابنها وبثاً مباشراً يطل على انحاء العالم، تطمع هي بنصرة تكفل له إيقاف عجلة الظلم بحق ابنها الذي يفقد روحه تدرجياً، تناشد وتبكي وتتوسل إلى العالم لأداء واجبه المنوط به فرضياً.
وأضافت، "إن إدارة المستشفى تعمل للتضييق عليه بكل السُبل، وأوضحت أن "رئيسة القسم الذي يحتجز فيه مقداد، أصدرت أوامر بمنع بقاء مرافقين معه، وأن تكون الزيارة لمدة نصف ساعة فقط، بالإضافة لمنعه من الاتصال أو التواصل مع أحد".
يواصل سبعة أسرى، إضرابهم المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، رفضا لاعتقالهم الإداري، أقدمهم الأسير كايد الفسفوس المضرب منذ 101 يوم، والأسرى المضربون الى جانب الفسفوس، هم: مقداد القواسمة منذ (94 يوما)، وعلاء الأعرج منذ (77 يوما)، وهشام أبو هواش منذ (68 يوما)، وشادي أبو عكر يخوض إضرابه لليوم (60 يوما)، وعياد الهريمي منذ (31 يوما)، وآخرهم الأسير رأفت أبو ربيع المضرب منذ نحو أسبوع.
هناك خشية من إمكانية تعرضهم لانتكاسة صحية مفاجئة، أو استشهاد أحدهم، خاصة نتيجة نقص كمية السوائل في الجسم.
وحذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من خطورة الأوضاع الصحية للأسرى المضربين، مشيرة إلى أن الخطر يزداد عليهم يومًا بعد يوم، وهناك خشية من امكانية تعرضهم لانتكاسة صحية مفاجئة، وحدوث أذى على دماغهم أو جهازهم العصبي، خاصة نتيجة نقص كمية السوائل في الجسم.
وحذرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين من خطورة الوضع الصحي للأسير القواسمة الذي يقبع في العناية المكثفة في مستشفى "كابلان"، وحاول الأطباء تغذيته قسريا بالمحاليل والمدعمات، لكسر إضرابه المفتوح عن الطعام.

