أخبار » بيانات وتصريحات

كلمة د.أحمد بحر في جلسة التشريعي حول أخطار الجدار الفولاذي على الحدود المصرية الفلسطينية

23 آب / ديسمبر 2009 02:23

كلمة النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي د. أحمد بحر

في الجلسة المنعقدة حول الأخطار الكارثية للجدار الفولاذي على الحدود المصرية الفلسطينية

 

تحية لصمود أبناء شعبنا في الذكرى الأولى لحرب الفرقان، تحية لشهدائنا ومعتقلينا ومعاقينا، تحية إلى المقاومة التي ترابط على الثغور لتدافع عن كرامة الأمة العربية والإسلامية .

إن بناء جدار فولاذي على امتداد الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة لقطع شريان الحياة عن شعبنا الفلسطيني إنما هو فرض لسياسة العقاب الجماعي على سكان قطاع غزة ومخالف لأبسط حقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م.

ومصر من الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة فكيف يبقى معبر رفح مغلقاً في وجه الفلسطينيين لغاية الآن وهم ليسوا خصماً بل أشقاء في العقيدة والدين والجوار وهل يجوز لمصر الشقيقة أن تساهم في زيادة شدة وطأة الحصار على قطاع غزة أم عليها أن تكسر هذا الحصار وإلى الأبد!!؟؟.

إننا في رئاسة  المجلس التشريعي نطالب الأخوة في القيادة المصرية باحترام توجهات فخامة الرئيس محمد حسني مبارك الذي أعلن بأن لن يسمح أبداً بتجويع الشعب الفلسطيني وترجمة  هذه الأقوال إلى أفعال ملموسة  على الأرض من خلال فتح معبر رفح بشكل فوري لإنهاء الحصار الجائر على قطاع غزة.

إننا نؤكد باسم شعبنا أن العدو الحقيقي للأمن القومي المصري والفلسطيني والعربي والإسلامي هو الكيان الصهيوني المجرم الذي هدد قادته علناً بضرب السد العالي في مصر وتهكموا على فخامة الرئيس محمد حسني مبارك ولا زال يعمل ليل نهار على تهويد القدس وطرد سكانها الأصليين وبناء المزيد من المستوطنات ويقوم بالاعتداءات الوحشية المتكررة على الفلسطينيين العزل وتقطيع أوصال المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية بل ويسعى لتصفية القضية الفلسطينية.

نطالب باسم شعبنا الفلسطيني جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكافه الدول العربية والإسلامية وكافة البرلمانات الشقيقة والصديقة وخاصة مجلس الشعب المصري وكافة الهيئات والمنظمات الإنسانية والحقوقية المحلية والإقليمية والدولية وأحرار العالم بالعمل الجاد على إنهاء مأساة الحصار الجائر ورفض كل الإجراءات أو الأعمال التي من شانها أن تزيد من شدة وطأة الحصار على قطاع غزة خاصة بناء الجدار الفولاذي على الحدود المصرية الفلسطينية.

إننا باسم شعبنا وباسم إخواني في المجلس التشريعي نؤكد لكل أبناء شعبنا في الضفة وغزة وفي أراضي الـ 48 وفي الشتات ولكل أبناء العروبة والإسلام ولأحرار العالم أن المصالحة الوطنية هي ضرورة وطنية وشرعية وهي إستراتيجية حقيقة لشعبنا لذا فإن المصالحة الحقيقية لا يمكن أن تفرض بالقوة، ولا من خلال شروط ظالمة تفرضها اللجنة الرباعية ولا بواسطة حرب وحشية قذرة يشنها العدو الصهيوني على قطاع غزة، ولا عبر تجويع الشعب الفلسطيني بالحصار وسياسة الموت البطيء ولا من خلال جدار فولاذي يزيد شدة وطأة الجوع والحصار ولكن ليس للمصالحة الفلسطينية الحقيقية إلا طريق واحد عنوانه التوافق الوطني بإرادة حرة تحفظ حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني ومصالحة العليا وتحترم المبادئ والقيم الدستورية الراسخة في القانون الأساسي الفلسطيني.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟