مع توافد الأزمات تباعاً على الجانب التجاري والاقتصادي، ترأست جائحة كورونا الأزمات جميعها بتكبيل الواقع الاقتصادي وتحميله فوق طاقته أعباءً جديدة، وكان سوق فراس الشعبي أحد المعالم التجارية التي غلبتها الأزمات، خصوصا وأنه لا يتمتع بتسوق صحي نظراً لتهالك بنيته.
على أرصفة السوق تتوزع المحال التجارية القديمة قدم بناء السوق على مساحة تقدر بثلاثين دونماً، بعضها يحوي على بضائع "الخردة" والتي تعد من أقدم القطع التي يفضل البعض اقتنائها لاحتفاظها بمعالم زمن قديم.
يضم سوق "فراس" الشعبي"، على حسبة للسمك، ومحلات لبيع اللحوم والخردوات والأدوات المنزلية، والفواكه والخضروات، وتديره بلدية غزة التي تحصل إيجار بعض المحال التجارية منه، بينما تدير وزارة الأوقاف أجزاء أخرى، إلى جانب بعض المُلاك والورثة.
ويعتبر سوق فراس من الأسواق المركزية في مدينة غزة، يعمل طوال أيام الأسبوع، لكنه ينشط أكثر في يومي الجمعة والسبت، إلى أن ساءت الأوضاع الاقتصادية في غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي عليها، ما أثر سلباً على نشاطه الاقتصادي، وأضعف الحركة الشرائية فيه، كغيره من الأسواق الشعبية.
أغلب المحال المقامة داخل السوق شهدت حقباً زمنية متعاقبة، بما في ذلك عمّر التجار من مواليد الثورة البريطانية عام 1936 داخل هذا السوق، والذي تأثر بملامحهم وبأعمارهم وقضى معهم زمناً طويلاُ وقديماً جداً.
يقع ترتيب سوق "فراس" الشعبي في سلم أولويات بلدية غزة التي عزمت على بناء السوق ضمن ميزانية مالية توفرها بالتعاون مع الغرفة التجارية، لتحقيق بيئة صحية للتسوق في المنطقة.
تعزيز التجارة
رئيس بلدية غزة يحيى السراج بحث مع نائب رئيس الغرفة التجارية رشاد حمادة، سبل تطوير سوق فراس وبناء مجمع تجاري يخدم سكان المدينة، والتعاون بين البلدية والغرفة في توفير تمويل لإنشاء السوق لخدمة المواطنين والتجار وتحقيق بيئية صحية للتسوق في المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء عقد في مقر الغرفة بمدينة غزة، فيما أطلع رئيس البلدية الحضور على جهود البلدية لتطوير سوق فراس وبناء مجمع تجاري بالشراكة مع القطاع الخاص، وكذلك نقل المحلات في سوق فراس إلى سوق اليرموك تمهيداً لتطويره فور توفر الإمكانيات لذلك.
وأكد رئيس البلدية يحيى السراج على أن البلدية تسعى لتطوير السوق بالتعاون مع القطاع الخاص والتجار بهدف إنشاء سوق تجاري يخدم مدينة غزة وكافة مناطق القطاع، وجعله مركزاً تجارياً ومعلم يعزز الحركة التجارية في المدينة.
بدوره؛ أشاد نائب رئيس الغرفة التجارية بجهود بلدية غزة ودورها الرئيس في خدمة سكان المدينة وجهودها لتطوير سوق فراس وتنشيط الحركة لتجارية في المدينة، مؤكداً أهمية العلاقات بين بلدية غزة والغرفة التجارية لإنشاء سوق تجاري وتعزيز العجلة الاقتصادية في المدينة.
بدوره، قدم ماهر سالم عرضاً تضمن رؤية البلدية وخططها لتطوير السوق والجهود التي تبذلها لتوفير سوق عصري وكبير يوفر مساحات ومحلات للتجار وأماكن تتيح تسوق أفضل للمواطنين ويحقق رؤية البلدية في تعزيز الأوضاع الصحية والبيئية في المدينة من خلال إنشاء سوق بمواصفات حديثة.
وبحث الطرفان سبل تمويل إنشاء السوق والتعاون مع أصحاب المحلات في السوق لتحقيق شراكة في عملية إنشاء السوق، والمواصفات الهندسية والفنية، وأقسام السوق المختلفة.
واتفق الطرفان على تعزيز التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة بما يحقق رؤية المؤسستين المشتركة بإنشاء سوق تجاري يعزز الحركة التجارية ويوفر مكان أفضل للمواطنين والتجار في المدينة.

