خمس عمليات زراعية للكلى أجريت داخل مشافي القطاع بأي فلسطينية، ما يدفع بعجلة التطور الطبي الذي وصل إليه أطباء أكفاء في قطاع غزة رغماً عن عقبات الظروف وصعوبتها.
فعلى بعد وقت قليل يفصل وزارة الصحة عن افتتاح المجمع الموجود داخل مجمع ناصر الطبي، وذلك بالتعاون مع مؤسسة إغاثة أطفال فلسطين، فيما يتم التشغيل الكامل لمركز نورا الكعبي الذي يتجهز بكافة المعدات اللازمة لعلاج مرضى الكلى.
المراكز المختصة بعلاج أمراض الكلى سترفع العبء الأكبر عن المشافي، ما سيعمل على إحداث نقلة نوعية في طبيعة العلاج والخدمة المقدمة للمرضى والتي ستكون أكثر كفاءة، وأرفع خصوصية بحسب ما قال وكيل وزارة الصحة يوسف أبو الريش لـ"الرأي".
وتعمل الصحة على برنامج تعليمي ممتد للمرضى بحيث تمنع حدوث فشل كلوي، خلال جولة أجراها أبو ريش بين المرضى الذي نجح الأطباء بزارعة الكلى لهم وأصبحوا بوضع صحي مستقر.
وأشاد أبو الريش بجهود الطبيب وليد مسعود مستشار جراحة الأوعية الدموية وزراعة الكلى، وهي اليد الطولا في دعم وإنجاح عمليات زراعة الكلى للأطباء الفلسطينيين.
بدوره قال استشاري وخبير زراعة الكلى وجراحة الأوعية الدموية الدكتور وليد مسعود إن هدف هذه العمليات يأتي للتخفيف عن كاهل مرضى غسيل الكلى في القطاع، بالإضافة لتدريب الكوادر الفلسطينية المحلية على إجراء مثل هذا النوع من العمليات الجراحية الخاصة بزراعة الكلى.
وحول جاهزية الكوادر الطبية الفلسطينية بغزة لإجراء مثل هذه الجراحات، أوضح مسعود أن غزة على بعد خطوات قليلة لبدء الكوادر الطبية المحلية لإجراء مثل هذه العمليات الجراحية بحد أقصى من عام إلى عامين.
المريض مصطفى معروف عبر في حديثه "للرأي" عن ارتياحه الكامل بمستوى الخدمة وبهذا الانجاز الذي وضع حد لمعاناة ومشقة غسيله للكلى.
وأشاد معروف بالكوادر الطبية بمشفى الشفاء والوفد الأردني على جهودهم في إنجاح عملية زراعة كلى له، بعدما كان يعاني من الفشل الكلوي منذ عدة أعوام.
وكان قد كشف غازي اليازجي استشاري ورئيس قسم أمراض وزراعة الكلى ورئيس الفريق المحلي بمجمع الشفاء، عن استئناف إجراء عمليات زراعة الكلى خلال المرحلة الثامنة لزراعة الكلى.
ويأتي ذلك ضمن البرنامج الثاني بالتعاون مع الفريق الوطني لزراعة الكلى، والوفد الأردني برئاسة وليد مسعود استشاري وخبير زراعة الكلى وجراحة الأوعية الدموية، وبمشاركة من جمعية إغاثة أطفال فلسطين.
ولفت اليازجي إلى تجهيز خمس حالات لإجراء عملية زراعة كلى على مدار يومين، وفق اتباع إجراءات السلامة والوقاية لحماية المرضى والطواقم الطبية.

