مع دخول فصل الشتاء وتوالي المنخفضات الجوية، تتكشف معاناة الأسر الفقيرة بغزة، والتي تقطن في منازل متهالكة وتحت أسقف مهترئة، فيما يضرب البرد القارس عظامهم دون رحمة.
لجان الزكاة التابعة لوزارة الأوقاف بغزة وكعادتها في كل شتاء ومن جانب المسؤولية، عملت على تقديم الدعم للعائلات الفقيرة، والتخفيف عنها في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشونها.
مجموعة من المشاريع النوعية الداعمة والمساندة للكثير من العائلات المحتاجة بغزة، نفذتها اللجان التابعة للأوقاف والشؤون الدينية، في حين لاتزال هناك مشاريع قيد التنفيذ، من بينها كسوة أطفال ونيلون الشتاء.
شتاء دافئ
وضمن حملة "شتاء دافئ"، نفذت لجنة زكاة الشجاعية التابعة للإدارة العامة للزكاة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة، عدداً من مشاريع مساعدات الشتاء للعائلات الفقيرة".
وتأتي هذه الحملة التي أطلقتها اللجنة مع بداية دخول فصل الشتاء، للتخفيف عن كاهل الأسر المتعففة في حي الشجاعية بمدينة غزة.
واستفاد من مشروع الملابس الشتوية ما يزيد عن 40 عائلة، من خلال كسوة طفلين لكل عائلة، بتبرع كريم من فاعل خير، فيما تم تنفيذ مشروع اللحاف الشتوي الذي استفادت منه 40 عائلة من الأسر المسجلة ضمن قواعد البيانات التي أعدها مندوبي زكاة الشجاعية.
وخلال الأيام القادمة ستباشر اللجنة، البدء في تنفيذ مشروع تجديد أسقف النايلون، الذي يستهدف أكثر من 250 عائلة من أصحاب البيوت المتهالكة، والتي تعيش وضعاً مأساوياً في فصل الشتاء.
ثلاثة مشاريع إغاثية
الإدارة العامة للزكاة التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بغزة، نفذت هي الأخرى، ثلاثة مشاريع إغاثية على مستوى قطاع غزة، وبتمويل كريم من مؤسسات مانحة، حيث وزعت الإدارة (1030) كيلو لحم عجل طازج " عقائق "، بتبرع كريم من مؤسسة وقف الديانة التركية بغزة.
وفي إطار مشاريع الشتاء، قامت الإدارة العامة للزكاة بتوزيع (250) طرد غذائي للأسر المتعففة بتبرع كريم من مؤسسة الهيئة العالمية للرعاية الإنسانية والإغاثة.
أما في جانب كسوة الشتاء، فقد حصل (500) طفل من العائلات الفقيرة على سترات شتوية بتمويل من مؤسسة (IHCRO) – مكتب غزة، ضمن المرحلة الأولى من مشروع سترة الشتاء.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة من المشاريع المتعددة التي ستنفذها الإدارة العامة للزكاة خلال فصل الشتاء، للتخفيف عن كاهل الفقراء.
وأوضح المدير العام للإدارة العامة للزكاة، أسامة اسليم، أن التنوع في المشاريع الشتوية جاء بناءً على العلاقات العديدة مع المؤسسات المانحة، والتي تسعى الإدارة دائماً الى توطيد العلاقات والتعاون فيما بينها.
ودعا اسليم كافة المؤسسات المحلية والدولية وأهل الخير إلى تكثيف جهودهم في دعم الأسر الفقيرة وتحديداً خلال فترة الشتاء، جراء المعاناة ومعايشة أجواء البرد في ظل تردي أوضاع المنازل التي يسكنون بها.
عائلات فقيرة وظروف صعبة
من جهته، أوضح مدير دائرة البحث الاجتماعي محمود البيك، أن مشروع كسوة الشتاء للأطفال، جاء بناءً على دراسة حالات عديدة حول ما يحتاجه الطفل خلال فصل الشتاء ولا يستطيع الأهل توفيره له بسبب الحالة الصعبة التي تعيشها الأسر الفقيرة.
الجدير بالذكر أن هذه المشاريع عبارة عن مراحل متعددة تم تنفيذ أجزاء منها، فيما سيتم تنفيذ باقي المراحل خلال الفترة القريبة القادمة، والتي وتستهدف أسر فقيرة من جميع محافظات قطاع غزة.
ويعيش قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من 15 عام على التوالي، ظروفا اقتصادية ومعيشية صعبة، تتسبب المنخفضات الجوية في فصل الشتاء في معاناة العائلات الفقيرة، خاصة التي تعيش في منازل من الاسبست والزينكو، والذي لا يقيها البرد القارس، في حين أن مياه الأمطار تشارك تلك العائلات مسكنها عقب تدفقها لداخل المنزل، وهو ما يقلق راحة الأطفال وشعورهم بالأمان.

