تطفو على السطح بين الفينة والأخرى مشكلة تعدي بعض المواطنين على الأراضي والأملاك الحكومية، بهدف التجارة فيها والتربح منها بصورة غير قانونية، مما يجعل سلطة الأراضي تشدد من إجراءاتها بهذا الخصوص في سبيل ضبط الملك العام وحماية المواطنين من الغش والتغرير والاحتيال.
رئيس سلطة الأراضي د. عماد الباز أكد على أن الكثير من هؤلاء المواطنين المتعدين على الأراضي الحكومية؛ يمتلكون منازل في الأساس، وأن الاعتداء على الأراضي الحكومية أصبح مسألة تجارية بامتياز، والهدف هو الاستيلاء على مزيد من هذه الأراضي ووضع اليد عليها بهدف المتاجرة بالأراضي، ومضاعفة الأرباح خارج إطار القانون.
وقال الباز في حديث مع "الرأي": "هناك أمثلة حقيقية سواء في مناطق الشمال أو الجنوب بل الأخطر من ذلك أن هناك أيضا عدد من المواطنين يقوموا باستئجار أراضٍ حكومية د، ثم يقوموا ببيعها والتربح منها".
وأشار الباز إلى أن سلطته لن تسمح بأي حال من الأحوال بالاستمرار في حالة التعدي على الأراضي الحكومية، وأنها ستعمل بشكل صريح على تطبيق قانون رقم 5 لعام 2017 الذي يمنع ويواجه التعديات، محذراً كل من يتعدى على الأراضي الحكومية سوف يواجه بالحبس بمدة لا تقل عن 4 سنوات وهذا ما نص عليه القانون.
حفظ حقوق المواطن
من جهته، قال عرابي أبو شعبان مدير عام الأراضي والعقارات "الطابو": "إن ادارته تقوم بتسجيل الملكيات وتناقلها بناء على طلب المالكين وتثبيتها، بحيث يكون لدينا معلومة عقارية كاملة ومن ثم لحفظ حقوق الناس مستقبلا لهم ولأولادهم".
وأضاف أبو شعبان في حديث مع "الرأي" أن الطابو يعد مرجعية أساسية للمعلومة العقارية بغزة، بحيث يرجع إليها العديد من الجهات، ومن ضمنها المحاكم المختصة للنظر في النزاعات المقدمة طرف المحاكم، حيث تقوم المحكمة بمخاطبة دائرة الأراضي والعقارات للاستعلام عن ملكية معينة أو لإعطائها مشروحات عن تسلسل الملكية، وبهذه الحالة يكون هناك طرفان متنازعان أمام المحكمة، وبالتالي القضاء لا ينظر لأي إجراءات أو أوراق غير أوراق ومستندات الطابو".
وحول طبيعة الإجراءات المتعلقة بنقل الملكية بطريقة سليمة، أكد أنه يجب الخروج على رقبة الأرض والاطلاع عليها، والتأكد أنها لا تقع ضمن شوارع أو منطقة واسعة ضمن حدود معينة، كما يجب التأكد من البلدية المختصة أن هذه الأرض مفرزة، ولا يوجد عليها شوارع هيكلية.
واستطرد قوله: "يوجد لدينا على موقع سلطة الأراضي رابط معين يتم إدخال رقم القطعة أو القسيمة المراد الشراء فيها، حيث يعطي نوعية الأرض إذا كانت أرض حكومة أو ملك خالص أو أرض أوقاف، وبالتالي يستطيع المواطن أن يتأكد من هذه الأرض عن طريق موقع سلطة الأراضي".
وطالب أبو شعبان، كل من لديه عقار أو شقة أو أرض أن يبادر بتسجيلها لدى الإدارة العامة للأراضي والعقارات، مشيرا إلى أن الطابو هو الحرز الأمين والمتين لهذه الأرض، وضمان للمواطن ومستقبل أولاده.
أملاك الحكومة
بدوره؛ قال م. حسن السرحي مدير عام أملاك الحكومة: "هناك ملفات بيوع تنقسم إلى بيوع أراضي حكومية، وهناك نظام قرعات وبيوع عبر مشروع البراق بخان يونس وبيسان بالشمال وتم تسوية الأراضي وفق تسوية معينة".
وحول إدارة الاسكان التعاوني في الأملاك الحكومية، أوضح أن إدارة هذا الملف تتم بالاشتراك مع وزارتي الأشغال العامة والعمل.
وأضاف في حديث لوكالة "الرأي" أن الهدف من الأرض الحكومية هو تخصيصها للمنفعة العامة سواء للمجتمع في توفير مدارس أو مشاريع إسكانية أو مشافي، مثل الأقصى 1 والأقصى 2 ومنطقة محررة نتساريم سابقا، وهذه الأراضي يتم الاستفادة منها للمصلحة العامة، ومنع أي تعدي عليها خدمة للمواطن".

