أخبار » أخبار الأسرى

101 سفير شقوا طريق النور

"أميرة".. أيدي مسمومة تعبث بآمال الأسرى الفلسطينيين

08 آب / ديسمبر 2021 06:52

30d5c4e2d9eb591b02f398ca5d11b952
30d5c4e2d9eb591b02f398ca5d11b952

الرأي _ آلاء النمر

ينجح الأسرى المعتقلون في سجون الاحتلال في تسريب "بصيص أمل" خارج قضبان الأسر، يرسلون أبنائهم أحراراً وينتصرون على قيود السجان الثقيلة، ويصبحون بمراتب أباء رغماً عن كيد السجان الذي يحكم بالسجن المؤبد على أحلام وطموحات الأسير الفلسطيني.

في فلسطين إذا حملت زوجة أسير عبر النطف المهربة، تعلو المآذن مكبرة، وتقوم الاحتفالات بأن هناك ابن بطل قادم، يمتد حبله السري إلى عسقلان، وبئر السبع، والنقب، والرملة.

فلا يملي الفلسطيني على السينما، أو الأشكال الفنية عمومًا ما يريده منها، أو أن يتمظهر شكل حياته فيها، أو أن تعكس همومه وأفكاره التي تبدو عميقة أحيانًا، فيفكر في ماهية وجوده في وطن مسلوب، أو في أبسطها في أن يكون إنسانًا حرًا وكريمًا، أو أن يظهر في هذا الفن على الأقل.

ترشّح، عن الأردن، مؤخرًا، فيلم "أميرة"، للمخرج المصري محمد ذياب. تناول الفيلم قضية حساسة جدًا تمس الأسرى وحياتهم، بالنسبة للأسرى ذوي الأحكام العالية والمؤبدات، من الذين يأملون إما بصفقة تبادل، أو إنجاب طفل عبر النطف المهربة.

قصة الفيلم تدور حول الأسير واسمه نوّار، وزوجته ليلى، وابنتهما أميرة، وقد أنجباها قبل 16 عامًا عبر النطف المهربة، وهما يفكران في إنجاب طفل آخر بنفس الطريقة، لتظهر شكوك في نسب هذه الطفلة عبر تحليل المادة الوراثية، بأنها تعود لضابط "إسرائيلي".

الفلم المرشح والذي يحمل اسم "أميرة" تعرض للنقد والهجوم على مستوى شعبي فلسطيني واسع، والذي يشكك في إنجازات الأسرى على مدار سنوات من النضال وإخراج انتصاراتهم إلى نور الحرية وفضائها الواسع.

وأطلق نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي وسم #اسحبوا_فيلم_أميرة، تعبيرا عن رفضهم لفيلم "أميرة" الذي اختاره الأردن من أجل أن يُمثّل المملكة في جوائز الأوسكار للتنافس عن فئة الأفلام الطويلة الدولية لسنة (2022) بحسب ما سبق وأعلنت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.

وجاء هذا الرفض كون الفيلم يتناول قضية حساسة وهي "تهريب النطف من سجون الاحتلال"، إذ تدور أحداث الفيلم حول نطفة جرى تهريبها من سجون الاحتلال لزوجة أسير، لتنجب الزوجة طفلة، اكتشفت لاحقا أنها ابنة ضابط صهيوني، وهذا عمل فني متكامل يخدم فكرة الاحتلال لتشويه.

الناطق باسم وزارة الأسرى إسلام عبده قال أن الفيلم يسيء لنضال الأسرى ويمس قضية (أطفال الحرية) بشكل مهين ومسيء وعلى يد فنانين للأسف منهم من هو فلسطيني، وقدم خدمة مجانية للاحتلال وروايته ضد الأسرى، فبدلاً من أن تتناول الأعمال السنيمائية العربية الجوانب الإبداعية للأسرى وبطولاتهم وتضحياتهم داخل السجون.

وأعرب عبده على لسان وزارته عن استغرابه من عدم توجه المخرج وكاتب السيناريو والمنتجين في شركة فيلم كلينيك وأكاميديا بكتشرز وستوديو الإماراتيتين إلى المختصين في شؤون الأسرى وذويهم للاطلاع على ظروف تهريب النطف من خلف قضبان السجون (الإسرائيلية).

وأضاف: "هناك عمليات لإنجاب سفراء الحرية من أبناء الأسرى بواسطة النطف المهربة قد فشلت وعدد كبير نجح، ما يؤكد على المتابعة وكان يمكن أن يكون الفيلم نوعيًا وأن يحقق نجاحًا حقيقيًا لو استعانوا بالضحية وهم الأسرى الفلسطينيون، وليس على الخيال الذي أساء لأصحاب الخندق المتقدم في الدفاع عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية".

إن الأسير الذي ينجب عن بعد أميال، وعبر قضبان وأسلاك شائكة، وحصار مادي ومعنوي، يقاوم سجانه مرتين، فماذا عن أيدي تعبث بشكل الأمل الذي يبثه الأسرى لفضاءات الحرية؟.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟