أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية " حماس " الشيخ صالح العاروري، أن ترتيب البيت الفلسطيني هدف استراتيجي لدى الحركة منذ انطلاقتها على أساس المقاومة والحفاظ على الثوابت واستعادة الحقوق.
وقال العاروري في كلمة له بذكرى انطلاقة الحركة الرابعة والثلاثين، اليوم الثلاثاء، إن الحركة سارت متسلحة بإرادة صلبة في إصلاح البيت الداخلي الفلسطيني، والوحدة الوطنية تمثل خياراً استراتيجياً لديها.
وأضاف أن حماس ذللت كل العقبات أمام إجراء الانتخابات، لكن قرار التأجيل المفاجئ وغير المبرر الذي اتخذته قيادة السلطة أطال من عمر الأزمة السياسية الفلسطينية، وأعاد العصي في الدواليب.
وأوضح أن الحركة سعت بكل إخلاص لتذليل العقبات عبر بناء جبهة وطنية أمام صفقة القرن وبناء تفاهمات مشتركة لمواجهة تحديات قضيتنا الفلسطينية، أهمها المشروع الاستيطاني كونه أكبر لفرض الأمر الواقع والسيطرة على الضفة وتغيير هويتها الديموغرافية والسياسية.
وجدد العاروري التأكيد على ضرورة إصلاح البيت الفلسطيني كاملا، بدءا من منظمة التحرير، ووصولا لإجراء كل الانتخابات الفلسطينية التشريعية والرئاسية والنقابية والبلدية.
وبيّن أن ذلك يكون بصورة شاملة وكاملة وبتوافق كامل لتكون مدخلا للوحدة الوطنية والإصلاح الإداري والمالي، محذرا من مواصلة سياسة التفرد التي ستقود لمزيد من الانغلاق الذي يطيل من المأزق السياسي الذي تعيشه الساحة الفلسطينية.
ولفت العاروري إلى أن عملية الإصلاح التي ترنو لها الحركة سيكون جزء أساسي منها إعادة تفعيل شعبنا في الشتات عبر مشاركتهم في بناء منظمة التحرير والمجلس الوطني، مبينا أن أهلنا في الشتات هم أحد أركان الهوية الوطنية قاتلوا من أجلها لعشرات السنوات.
وقال: اليوم آن الأوان لاستعادة دورهم الحقيقي في الدفاع عن القضية الفلسطينية وثوابتها وفي مقدمتها حق العودة.
وفي ذكرى الانطلاقة ، أشار العاروري إلى أن حماس خاضت سنة حافلة من المواجهة والعطاء، قدمت فيها الشهداء القادة والمجاهدين على درب التحرير وحماية المقدسات.
وقال إن هذا العام شهد تحديات عظيمة في محطات عديدة استهدفت جوهر وجود الفلسطينيين وأسس صمودهم على تراب وطنهم، لكنّ شعبنا كان فارس رهان فواجه التحدي بالصمود والثبات فكان عاما مملوءاً بالمقاومة والجهاد.
وأضاف أن الحركة امتشقت سيفا للقدس بتارا يدافع عنها ويصون حماها ويحمي مسراها، وخُتم بعملية مباركة نفذها أحد قيادات الحركة البررة الشهيد فادي أبو شخيدم على أبواب المسجد الأقصى، لتكون القدس أم البدايات والنهايات.
ونبه العاروري بأن القدس بمعالمها وأحيائها وكل مكوناتها هي حق خالص للمسلمين، وما تقوم به سلطات الاحتلال من محاولات طمس الهوية ستفشل.
وأكد أن صمود أبناء القدس وحفاظهم على الهوية العربية الفلسطينية، ورفضهم محاولات الأسرلة والتهويد هو دليل قاطع لهذا المحتل الغاصب أنه لا مكان له في أرض القدس، وأن الوهم الذي يبنيه المحتل سينهار مع أول عملية بطولية ينفذها شبل من أشبال القدس، أو فارس من فرسانها.
وفي قضية الأسرى، شدد العاروري على أن حريتهم وتحريرهم على رأس سلم أولويات قيادة حماس، وهو هدف وطني وإنساني لن تتراجع عنه. وأكد أن جنود العدو الأسرى في قطاع غزة لن يروا النور إلا عبر صفقة تبادل تضمن الحرية لأسرانا.
وعلى صعيد المواجهة مع المحتل، اعتبر العاروري ارتقاء أبطال شعبنا شهداء في عمليات الاشتباك مع المحتل والإعداد للأعمال الجهادية درب الأحرار الذي اختاره أبناء حماس لينيروا درب الحرية والاستقلال بدمائهم.
ونوه العاروري أن الإعداد في سبيل الله وإرهاب العدو والرد على جرائمه حاضر وبقوة، مبينا أن شعبنا لن يسمح لعصابات المستوطنين بتدنيس قدسية المسجد الأقصى مهما غلت التضحيات.

