عبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن بالغ إدانتها واستنكارها للقاء الذي تمّ بين رئيس السلطة محمود عبّاس ووزير جيش الاحتلال "بيني غانتس" في منزل الأخير، الذي يأتي في ذكرى العدوان الذي تعرّض له شعبنا الفلسطيني في قطاع غزّة عام 2008.
وعدّت الحركة في تصريح صحفي، اللقاء استفزازاً لجماهير شعبنا الفلسطيني الذين يتعرّضون يومياً لحصار ظالم في قطاع غزّة، ولتصعيد عدواني يستهدف أرضهم وحقوقهم الوطنية ومقدساتهم في الضفة الغربية المحتلة والقدس، كما يمثّل استهتاراً بمعاناة الأسيرات والأسرى في سجون العدو الذين يُمارس ضدّهم أبشع أنواع الانتهاكات.
وقالت إن "هذا اللقاء الحميمي وتبادل الهدايا الذي تمّ بين زمرة التنسيق الأمني وبين جيش العدو، يكشف مجدّداً الانحدار الكبير الذي وصلت إليه هذه السلطة ورئاستها؛ من التعاون الأمني مع العدو، وملاحقة المقاومين والأحرار من أبناء شعبنا، والذي أدّى مؤخراً إلى استشهاد أمير اللداوي وحمزة شاهين، ومن الانزلاق الخطير في مراعاة مصالح العدو واحتياجاته مقابل محافظة الاحتلال على بقاء سلطة التنسيق الأمني، كياناً وظيفياً بلا أيّ مضمون أو مستقبل سياسي، وفي المقابل، لم تعد هذه القيادة المتنفذة في سلطة أوسلو تهتم أو تراعي أحوال شعبنا الفلسطيني ومصالحه وحقوقه، بل تمعن في إدارة ظهرها لكلّ القضايا الوطنية التي تخدم الشعب وتطلعاته في الوحدة والتحرير والعودة".
وجددت الحركة "رفضها وإدانتها لمثل هذه اللقاءات التي لا تخدم إلاّ العدو، لنشدّد أنه كان على رئيس سلطة أوسلو أن ينحاز إلى شعبه، ويلتقي بالكل الوطني، لاتخاذ الخطوات العملية التي تضمن تعزيز عوامل قوَّة شعبنا، والاستناد إليها للخلاص من الاحتلال".
ودعت جماهير شعبنا الفلسطيني وكل قواه الوطنية الحيّة، إلى إعلان رفضها وإدانتها هذا النهج المدمّر والانحدار السحيق في مستنقع الرضوخ للاحتلال، وتنفيذ أجنداته ومخططاته.
وأضافت: "شعبنا الفلسطيني الثائر في الضفة الغربية، والصامد في الداخل المحتل، والمتمسك في الشتات بحقه في العودة إلى أرضه، والمقاوم في غزة المحاصرة، والذي يتكاتف رجال مقاومته تدريباً وإعداداً في إطار غرفة العمليات المشتركة، يستحق قيادة وطنية صادقة مخلصة، قادرة على حماية حقوقه وثوابته الوطنية والدفاع عنها، وتعبّر عن تطلعاته في انتزاع حقوقه وتحرير أرضه والعودة إليها".

