وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1052) الإعلام الحكومي: بشأن تشديد الاحتلال "الإسرائيلي" القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في قطاع غزة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1051) الإعلام الحكومي: قطاع غزة يستقبل عيد الفطر بظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 2,073 مرة خلفت 677 شهيداً و1,813 مصاباً وكالة الرأي الفلسطينية إعلان هام صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة
أخبار » تقارير

شتاء الفقراء بغزة.. "فرش نايلون وتجهيز جرادل"

04 نيسان / يناير 2022 10:20

thumb
thumb

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

كما الحال في كل منخفض جوي يضرب الأراضي الفلسطينية ويتأثر به قطاع غزة تحديداً، تعاني العائلات التي تقطن في منازل مسقوفة من "الصفيح" الزينكو والاسبست من تسرب مياه الأمطار، فيما يهاجم البرد القارس أجسادهم فيحول ليلهم إلى نهار.

وأمام منزله المتهالك في منطقة الثلاثيني بغزة، يجلس أبو محمد محسن، برفقة زوجته الستينية، فيما امتدت يده لإشعال موقد نار هرباً من لسعات البرد التي داهمت جسديهما الضعيف، في حين تبعثرت أواني الطهي في كافة أرجاء المنزل وزواياه، في محاولة لمنع تسرب مياه الأمطار من الوصول إلى الأغطية والأثاث.

سقف متآكل وجردل ماء

يقول أبو محمد لـ"الرأي"، ويده تتنقل بقطع الخشب من على موقد النار:" أشبه ببركة مياه، هكذا يتحول منزلي في كل شتاء، وأقوم بحفر حفرة في منتصف المنزل حتى تنساب مياه الأمطار فيها، في حين أن كافة الغرف تعاني من تسرب المياه من جميع الزوايا، وأسفل كل زاوية يوجد إناء وجردل ماء".

وبالرغم من أنه يقوم بمفرده بمحاولة إصلاح أي ثقوب لسطح منزله في كل موسم شتاء، إلا أن مياه الأمطار تعانده وتنساب إلى الداخل فتغرق معها ما تصل إليه من ملابس وأواني وأثاث، بفعل تآكل ألواح الزينكو التي مر عليها عشرات السنين، وتراكم الصدأ عليها.

ولا يجد الرجل السبعيني ضالته إلا في إيقاد نار كبيرة يتسابق مع شعلتها بعض الجيران والأقارب، للجلوس حولها ويتجاذبون مع أبو محمد أطراف الحديث وسط انطلاق ضحكاتهم، فيما تقوم زوجته بإعداد المشروبات الساخنة من الشاي والقهوة على موقد النار، محاولة تناسي أن فصل الرحمة يفاقم معاناة مأواهم الوحيد ويزيد من همومهم.

شتاء قاس

فصل الشتاء لم يقس على أبو محمد وزوجته فقط، فأم إبراهيم عنان هي الأخرى، داهمت مياه الأمطار منزلهم المسقوف من الاسبست، وحولت زواياه إلى بركة مياه، غرقت معها أغطية أطفالها الصغار ومكان نومهم، فيما اضطرت مع بزوغ شمس اليوم التالي إلى وضع المقتنيات والأثاث في الهواء الطلق، وتحت أشعة الشمس من أجل تجفيفها.

تقول أم إبراهيم التي تسكن في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين بغزة:" بالرغم من أنني أحب فصل الشتاء، إلا أنه بات أكبر همومي، فمياه الأمطار لا تترك زاوية في المنزل إلا وتصل إليها"، موضحة أنها وزوجها عملا اللازم، ووضعا شادر من النيلون على سطح المنزل المسقوف من ألواح الاسبست، إلا أن ذلك لم يمنع انسياب المياه لداخل المنزل.

وتضيف أم إبراهيم لـ"الرأي":" في كل منخفض جوي عميق، يتحول ليلنا إلى نهار، ونفقد لذة النوم بهدوء وراحة، ولك أن تتخيل الاستيقاظ في ساعات الليل المتأخرة تنزح المياه خشية من وصولها إلى مقابس الكهرباء".

وتتابع قولها بحرقة:" مشهد قاس جداً، خاصة بكاء الأطفال وأنت منشغل بالفوضى التي أحدثتها دخول مياه الأمطار والتي تهدد سلامة كل مكان في منزلك، فلا تدري حينئذ، أتهدأ من روع أطفالك، أم تسابق الزمن لمنع مياه الأمطار من التسرب ".

فصل الشتاء كابوس اللاجئين

ويحوَل فصل الشتاء حياة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، إلى كابوس وعذاب، خاصة أن غالبية العائلات تقطن في منازل مسقوفة من الاسبست وهو مادة غير عضويّة تتشكّل من ألياف وتستخدم في البناء، إلا أنها تصير مع مرور الزمن هشة وغير مفيدة على الإطلاق، كما الحال في ألواح الزينكو التي تتآكل مع مرور الزمن جراء تراكم الصدأ عيها.

وتعد المنازل المسقوفة من الاسبست والصفيح والتي مضى عليها عقود من الزمن، منازل بلا أسقف عملياً وهو ما ظهر ذك جلياً في بعض المُخيّمات بغزة، حيث تنهال مياه الأمطار على رؤوس ساكنيها داخل المنازل.

وكانت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في قطاع غزّة، قد أعلنت عن البدء بتوزيع شوادر جلدية ونايلون على عدد من اللاجئين في القطاع.

وأوضحت وكالة الغوث في بيانٍ لها، أنّ الشوادر الجلدية والنايلون جرى توزيعها على العائلات اللاجئة المُصنّفة أكثر احتياجاً، وذلك ضمن المساعدات التي تقدّمها وكالة الغوث خلال فصل الشتاء في قطاع غزّة.

 

 

مشروع مسكن كريم

من جهتها لم تدخر وزارة الأوقاف بغزة أي جهد لتغيير الأسقف الحديدية " الزينقو " المتهالكة لمنازل الأسر المتعففة والأكثر احتياجاً، وذلك لحمايتها من الأمطار خلال فصل الشتاء، بتمويل كريم من مجموعة عطاء التطوعية.

وأوضح مدير عام الإدارة العامة للزكاة في الوزارة أسامة اسليم، أن المشروع استفاد منه (46) أسرة فقيرة تم اختيارهم وفقاً لقاعدة البيانات الخاصة بالزكاة، ووفق الأسر الأشد احتياجاً، منوهاً إلى أن إدارته تسعى لتجديد مثل هذه المشاريع، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أهالي قطاع غزة.

وأكد اسليم أن الإدارة تكثف تواصلها مع مؤسسات المجتمع المانحة وأهل الخير، من أجل تمويل برامج متعددة تنفذها للزكاة في مختلف المجالات"، لافتاً إلى أن هذ المشروع يُعد مرحلة من مراحل برنامج "مسكن كريم" الذي تسعى إدارة الزكاة لتمويل باقي مراحله خلال فصل الشتاء لتوفير مساكن دافئة للأسر المتعففة.


 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟