ما يزال الأسير ناصر أبو حميد (49 عاماً) من مخيم الأمعري بالبيرة، في حالة غيبوبة منذ ثمانية أيام، بعد إصابته بالتهاب حاد في الرئتين نتيجة تلوث جرثومي.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، بأن لا جديد بشأن الوضع الصحيّ للأسير أبو حميد، فهو ما يزال على أجهزة التنفس الاصطناعي في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي.
وذكرت الهيئة أن الأسير في حالة خطيرة للغاية، وتواصل سلطات الاحتلال رفض إطلاق سراحه لتلقي العلاج، في مؤشر على قرار بتركه يواجه الموت.
وأكد مكتب إعلام الأسرى أن الوضع الصحي للأسير أبو حميد يتفاقم بشكلٍ متسارع حيث أن حالته أشبه بالموت السريري وموضوع تحت أجهزة التنفس الاصطناعي بسبب تأخر إرساله للمستشفى من قبل إدارة سجون الاحتلال.
وكان الأسير عانى من تدهور خطير على صحته مؤخرا وهو موضوع حاليا على أجهزة التنفس الصناعي في مستشفى "برزلاي" الصهيوني، حيث نُقل إليه قبل عشرة أيام
وعانى الأسير من ارتفاع شديد في درجة الحرارة، وعلى إثرها نقل إلى المستشفى بشكلٍ عاجل حيث ينذر ذلك بخطورة كبيرة على حياته، خاصّة أنه يعاني من السرطان، حيث بدأ مؤخرًا بتلقي جرعات العلاج الكيماوي، بعد مماطلة وإهمال طبي متعمد نفّذتها إدارة سجون الاحتلال بحقّه على مدار الشهور الماضية، أدّت إلى تفاقم وضعه الصّحي والكشف المتأخر عن إصابته بالمرض، علماً أنّ نقله إلى المستشفى في كل مرة تتطلب من الأسرى القيام بخطوات احتجاجية.
وكان الوضع الصّحي للأسير أبو حميد بدأ بالتدهور بشكل واضح منذ شهر آب/ أغسطس 2021، حيث بدأ يعاني من آلام في صدره إلى أن تبين بأنه مصاب بورم على الرئة، وتمّت إزالته وإزالة قرابة 10 سم من محيط الورم، ليعاد نقله إلى سجن "عسقلان" قبل تماثله للشّفاء، الأمر الذي وصل به هذه المرحلة الخطيرة، ولاحقا وبعد إقرار الأطباء بضرورة أخذ العلاج الكيماوي تعرض مجددًا لمماطلة متعمدة.
والأسير من مخيم الأمعري في رام الله، وهو من بين خمسة أشقاء حكم عليهم الاحتلال بالسّجن لمدى الحياة، وكان الاحتلال اعتقل أربعة منهم عام 2002 وهم: نصر وناصر وشريف ومحمد، فيما اعتقل شقيقهم إسلام عام 2018، ولهم شقيق شهيد وهو عبد المنعم أبو حميد، كما أن بقية العائلة تعرّضت للاعتقال، وحرمت والدتهم من زيارتهم لسنوات، وفقدوا والدهم خلال سنوات اعتقالهم، كما وتعرض منزل العائلة للهدم خمس مرات، كان آخرها عام 2019.

