بالصوت والصورة الحية تربعت غزة على عتبات باب العمود، يشتري المقدسون علب الذهب الأحمر فلسطيني المصدر والهوية، يتسابقون في شراء الصناديق الصغيرة ويلتقطون صوراً بجانبها، فيكفي بالنسبة للمقدسيين أنها واردة من أرض قطاع غزة الزراعية.
المزارعون في قطاع غزة شرعوا بجني محصول الفراولة، وهو الموسم المنتظر للمزارعين ولعامة الناس، لمكانة الفراولة ولكونها الفاكهة المفضلة جداً لدى الصغار والكبار.
وتتسع رقعة استخدام الفراولة الحمراء في مجال صناعة الحلوى، وعمل العصائر الطبيعية المنعشة بالشراكة مع حبات البرتقال الفلسطيني والليمون والموز والتفاح، ما يجعل الفراولة فاكهة الموسم المفضلة جدا.
الحائز على صندوق الفراولة الصغير بالضفة المحتلة يحمله الشعور كما لو أنه صافح قطاع غزة بأكمله، حيث تتوق الضفة لمصافحة منتجات قطاع غزة عبر تذوقها لحبات الفراولة المنتقاة بكل عناية ودقة لتبقى كما لحظة حصادها.
الفراولة الغزية وصلت إلى رام الله والقدس ونابلس ومدن الضفة العديدة، بعد سماح الاحتلال بتصديرها من غزة في واحدة من مفردات الموافقة على شروط التصدير من غزة إلى الضفة عبر معبر كرم أبو سالم.
ستزداد الضعف
الناطق باسم وزارة الزراعة في غزة أدهم البسيوني يقول إن وزارته تُولي موسم الفراولة اهتماماً خاصاً منذ زراعة الأشتال في شهر سبتمبر/ أيلول وحتى نهاية الموسم في أبريل/ نيسان من العام التالي.
ويلفت إلى أن أول شحنة من محصول الفراولة تصدرت مطلع عام2021 إلى الضفة الغربية في بداية نوفمبر الماضي، وبلغت كميتها نحو أربعة أطنان.
ويوضح الناطق باسم وزارة الزراعة أن فراولة غزة هذا العام ستسوق بالتأكيد في أسواق الضفة الغربية طوال الموسم، إذا لم يعق الاحتلال ذلك، لكن الإنجاز الأبرز سيكون حال نجحوا بالوصول لأسواق أوروبا.
وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالفراولة هذا العام قرابة الـ3000 دونم، مقابل 2500 زرعت الموسم الماضي، بحسب البسيوني، ويتوقع أن يزيد إنتاجها عن الـ9000 طن.
وأردف البسيوني أن طواقم تابعة لوزارة الاقتصاد تراقب عن كثب عملية قطف ثمار الفراولة، وترشد المزارعين للطرق المثلى لتعبئتها لتتحمل التغيرات التي يمكن تواجهها خلال الطريق حتى تصل لأسواق الضفة بحالة ممتازة، نافياً أنها تصل لأسواق الاحتلال وفقط ينحصر تصديرها لأسواق الضفة المحتلة.

