في الأيام الحالية يشهد الشارع الفلسطيني حالة من التعاضد والتكاتف في وجه ظروف شتوية طارئة، فتجد لجان التطوع الشبابية تتآلف مع رجال الدفاع المدني، وتتدخل أخرى في عمل طواقم البلديات لإسنادهم وإتمام المهمات الموكلة إليهم بوقت أقل وبجهد مضاعف، فتولد ظاهرة من التماسك المجتمعي البهيج.
لم تقف لجنة العمل الحكومي مكتوفة الأيدي أمام أبناء شعبها الفلسطيني، فبعد إدارتها لعدد من الأزمات المفاجئة أعلنت عن حزمة من القرارات التي تحمل بين طياتها تخفيفاً من وطأة الأزمات الواقعية.
فقد أقرت لجنة العمل الحكومي دعـم الأسـر المتضررة جراء المنخفض الجـوي، بمبلغ عاجل قيمته (168 ألف دولار) وتقديم المساعدات اللازمـة لهم عبر وزارتـي التنميـة الاجتماعيـة، والأوقـاف والشـؤون الدينيـة.
وجرى اعتماد تشکیل لجنة حكومية برئاسة الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لتقییم أداء البلديات، بحيث تضم في عضويتها مختصين وكفاءات أكاديمية ومهنية.
وقررت أيضاً إعفـاء المنشـآت والمحـال التجاريـة المتضـررة خـلال عـدوان 2021م مـن كافة الرسوم الحكومية المستحقة عـن العـام 2021، على أن تتكفـل وزارة الماليـة بتغطية قيمة هذه المبالغ.
وأقرت اللجنة تسهيلات لتجار ومحطات الوقود العاملة، بزيادة الفترة المخصصة لسداد الالتزامات المترتبة عليهم، إضافة لتكليـف وزارة الماليـة بتلبيـة احتياجـات وزارة الصـحة العاجلـة لتشـغيل المستشفى الميداني الإماراتي.
وفيما يخص السلامة المرورية وتخفيفاً من واقع حوادث الطرق، فقد واعتمدت اللجنة إنشاء صندوق السلامة المرورية، وتخصيص المبالغ المحصلة من المخالفات المرورية للإنفاق على: "تحسين وتأهيل الطرق، وتخصيص حوافز مالية للسائقين الملتزمين وتطوير الحالة المرورية العامة".
ومراعاة للسائقين المتأخرين في ترخيص مركباتهم، فقد تم تمديـد العمل بحملـة تخفيض تـراخيص المركبـات لمـدة شـهر إضـافي حتـى نهايـة شهر فبراير 2022م.
وتم إصدار حزمة من قرارات صرف بعض الالتزامات المالية لعدد من الملفات التعليمية والصحية والمهنية من خلال وزارة المالية والتي ستتكفل بتنفيذ قرارات الصرف المختلفة.
وفي يوم "حفـل الوفـاء لشهـداء الشرطـة" أعلن رئيس لجنة العمل الحكومي عصام الدعاليس عن تقديم دعم مالي عاجل للشرطة وإداراتها المختلفة بقيمة 100 ألف دولار، ورعاية جهود شرطة المرور والنجدة وتقديم ما يلزم من دعم لضبط الحالة المرورية.
وتحدث الدعليس عن إنجازات لجنة العمل الحكومي لصالح وزارة الداخلية خلال الفترة الماضية، قائلا: "أنجزنا المرحلتين الأولى والثانية من ترقيات الرتب السامية لضباط وزارة الداخلية، التي كانت متوقفة خلال سنوات سابقة، وسننجز المرحلة الثالثة قريباً؛ تقديراً لجهودهم وعطائهم في خدمة أبناء شعبنا".
ولم تنتهي القرارات المخففة من وطأة الأزمات الاقتصادية، فما زال في جعبة اللجنة الحكومية المزيد من الإجراءات والتخفيفات التي تطال حياة المواطن الفلسطيني.

