أخبار » تقارير

درجات البرد المتجمدة تفترس أطراف الأسرى والسجان لا يرحم

31 تموز / يناير 2022 02:55

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

الرأي _ آلاء النمر

غياب شعاع الشمس على مدار 360 يوماً عن زنازين السجون "الإسرائيلية" المدفونة في باطن الأرض، واحدة من أعتى وجوه الظلم الذي يتعرض له الأسرى في السجون، ففي موسم الشتاء ترتفع نسبة رطوبة الجدران المبللة بمياه الأمطار، وتتحول لمراحل متقدمة من هشاشة العظام.

الإصابة بمرض هشاشة العظام والربو الرئوي فاتورة مفتوحة للإطاحة بصحة الأسرى الفلسطينيين، ولا تغني الأغطية المشبعة بالبرودة أجساد الأسرى من الدفء والعافية.

الاحتلال "الإسرائيلي" يوزع الأسرى على عدد من السجون المحصنة المترامية في أقصى الحدود الشمالية والجنوبية لمدن فلسطين المحتلة، وهي أكثر المناطق برودة في فصل الشتاء وأشدها حراً في فصل الصيف.

توزان الطقس داخل الزنازين المظلمة من الأمور المستحيلة، الشتاء ببرودة طقسه مضاعف على أجساد الأسرى، وهو سوط يضرب أبدان الأصحاء ويقضى على ما تبقى منها في البقية.

سجن النقب، ونفحة، وبئر السبع، وريمون، هي مجموع السجون المنفية في المناطق الأكثر نأياً عن المناطق السكنية والأشد برودة في أحوال العواصف والمنخفضات التي تضرب المنطقة، والأسرى الفلسطينيين هما الاستثناء الأول من كل هذه العواصف والمنخفضات.

ينتاب القلق أهالي الأسرى في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، في ظل عدم إدخال الملابس الشتوية والأغطية لهم، رغم البرد الشديد الذي يضرب الأراضي الفلسطينية، مناشدين المؤسسات الحقوقية، سرعة التحرك لإنقاذ أبنائهم.

ولا يوجد لدى الأهالي أو المؤسسات المعنية بالأسرى أي معلومات عن وضع الأسرى في سجون الاحتلال، في ظل موجة البرد التي تضرب المنطقة، سيما وأن السجون توجد في مناطق صحراوية شديدة البرودة في الشتاء.

هذا عدا عن أن المرضى منهم وغير المرضى تزداد أوضاعهم الصحية سوءاً نتيجة البرد القارص داخل الخيام وخصوصاً المصابين بأمراض الروماتزم او الديسك.

زعم الجائحة

مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى رياض الأشقر، قال إن البرودة الشديدة في السجون التي تقع في المناطق الصحراوية وهي (النقب، نفحة، بئر السبع، وريمون)، تصل لدرجة تجمد بعض أطراف المعتقلين من شدة البرد، مع عدم وجود وسائل للتدفئة، إضافة إلى عدم توفر المياه الساخنة بشكل دائم.

وقال الأشقر: "إن الأسرى في سجون الاحتلال يستقبلون ضيفاً ثقيلاً هذا العام مع دخول فصل الشتاء، حيث تفتقر السجون للملابس والأغطية الشتوية نتيجة وقف الزيارات منذ شهور طويلة، وعدم توفيرها من قبل مصلحة السجون".

واتهم الأشقر، الاحتلال باستغلال جائحة "كورونا"، وتقسيط برنامج زيارات الأسرى بشكل كامل في شهر آذار/ مارس الماضي بحجة حماية الأسرى من وصول الفيروس، الأمر الذي أدى إلى نقص شديد في الملابس لدى الأسرى حيث تعتبر زيارات الأهل، السبيل الوحيد لتوفير الملابس لهم.

وأضاف: "انقضى فصل الصيف دون أن يحصل الأسرى على ملابس جديدة، وقد حل فصل الشتاء ولا تزال مشكلة الملابس قائمة، مما سيتسبب في معاناة كبيرة للأسرى، وخاصة سجون الجنوب التي تقع في صحراء النقب نظرا للأجواء الباردة جدا التي تتميز بها تلك المنطقة".

وأشار الأشقر إلى أن مصلحة السجون لا تقدم أي نوع من الملابس للأسرى سواء الصيفية أو الشتوية بشكل نهائي، كما لا تسمح لهم بشرائها من "الكنتين" إلا بالحد الأدنى جدا، والذي لا يكفي حاجة الأسرى، بينما يعتمد الأسرى على ذويهم في الحصول على الملابس.

تتغيب مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان عن أوضاع الأسرى الصعبة جداً، ولا وصف ينصف الحياة القاسية التي يعيشها الأسرى منذ عقود.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟