هاجمت حركة "المقاومة الإسلامية"(حماس)، اليوم الجمعة، الاجتماع المرتقب للمجلس المركزي الفلسطيني.
واتهمت الحركة من أسمتهم "القيادة المتنفذة" في رام الله بـ"اختطاف مؤسسات الشعب الفلسطيني القيادية وتفريغها من مضمونها، وتهشيم تاريخها، وتحويلها إلى أداة لتحقيق أجندات شخصية وترتيبات مستقبلية خطيرة".
وقالت "حماس"، في بيانّ صحفي، إنه "بدلاً من الاعتراف بفشل مسار أوسلو الذي أوصل شعبنا وقضيتنا إلى ما نعانيه اليوم، تواصل هذه القيادة ارتهانها للاحتلال، وتصر على تكريس نهج التفرد والإقصاء، وإحكام سيطرة فريق التنسيق الأمني على مجريات الوضع الفلسطيني".
وأشارت إلى أنّ "(القيادة المتنفذة) تهدم ما تبقى من النظام السياسي الفلسطيني المتهالك أصلاً، وترفض كل محاولات الوحدة الوطنية وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وترتيب البيت الفلسطيني على أسس ديمقراطية، كما ترفض تبنّي استراتيجية نضالية حقيقية لمواجهة الاحتلال".
ونبهت "حماس" إلى أنه "رغم كل المواقف الوطنية الأصيلة التي عبرت عنها فصائل وقوى وشخصيات ومكونات وطنية متنوعة وواسعة بضرورة تشكيل مجلس وطني توحيدي، سواء عبر التوافق أو الانتخابات، إلا أن كل ذلك لم يجد أي اهتمام أو تقدير من الفريق المتنفذ في السلطة والمنظمة، بل بادر بإلغاء الانتخابات الشاملة المتفق عليها وطنياً".
ورأت أن "هذا يعني تكريس سياسة التفرد وحالة الانقسام، غير آبهين بكل الجهود المخلصة لتوحيد شعبنا، ومنها الجهود المصرية المتواصلة، والجهود الجزائرية التي تجري حالياً".
وشددت على أن "لا شرعية لأي اجتماع ينعقد بصورة انفرادية بعيداً عن التوافق الوطني، وتغيب عنه غالبية القوى والفصائل ومكونات فلسطينية كبيرة ومؤثرة".
وأكدت كذلك أن "لا شرعية لأي مجلس فلسطيني لا يأتي بالانتخاب أو بالتوافق الوطني الشامل تمهيدا للانتخابات، ولا يحق لأحد ادعاء تمثيل شعبنا دون تفويض شعبي عبر صناديق الاقتراع، ولا شرعية مطلقاً لأي تعيينات تصدر عن هذا الاجتماع ولا اعتراف بها".
وحذّرت "حماس" من أن الإصرار على هذا النهج الخطير والمضي في عقد المجلس المركزي دون توافق وطني يدلان على أجندة مشبوهة وتدخلات خارجية تريد فرض ترتيبات استباقية على الساحة الفلسطينية. ودعت الشعب الفلسطيني وجميع قواه في الداخل والخارج إلى "رفض هذه المخططات ومواجهتها بكل قوة".
ولفتت الحركة إلى التزامن بين اجتماع المجلس المركزي المرتقب واجتماعات "القيادات المتنفذة" مع قادة الاحتلال الإسرائيلي في ظل التعاون الأمني بين السلطة والاحتلال، ما يدل، وفق البيان، على "حقيقة ما يجرى ترتيبه بصورة مريبة".

