أخبار » عربي ودولي

ألمانيا.. فصل صحفيتين فلسطينية وأردنية دعماً لـ"إسرائيل"

07 آب / فبراير 2022 08:33

مقر
مقر

فلسطين المحتلة - الرأي

أعلنت الصحفيتان، الفلسطينية مرام سالم، والأردنية فرح مرقة، أنهما أُبلغتا بقرار فصلهما من شبكة "دويتشه فيله" الألمانية، بعد شهرين من اتهامها بـ"معاداة السامية وإسرائيل".

وقالت "سالم" في تصريح لها: "تم إعلامي بقرار الفصل عقب نشر صحفي ألماني تقريراً يتهمني وزملاء آخرين بمعاداة السامية وإسرائيل، وذلك بسبب منشورات لنا في موقع فيسبوك".

وأضافت: "في حالتي؛ فإن منشوري لم يكن يحتوي على أي تعبير معاد للسامية، ولم يذكر (إسرائيل)، إنما تحدث عن حرية التعبير في أوروبا فقط".

وبينت أن منشورها جاء كالتالي: "حرية التعبير وإبداء الرأي في أوروبا وهمٌ.. خطوط حمر كثيرة إن قررنا الحديث عن القضية.. التشفير الذي نقوم فيه بالعادة لا يهدف لإخفاء البوستات من الفيسبوك، بل لمنع الترجمة التلقائية من كشف معاني كلماتنا للمراقبين (والمناديب) هنا، ممن هم على أهبة الاستعداد لإرسال طلب بفصلنا أو ترحيلنا".

وتابعت "الخطوة التعسفية التي اتخذت بحقي كانت نتيجة لصراعات داخلية وكيدية، ومجموعة من الإشاعات غير الصحيحة، فوجدت نفسي لسبب لا أعلمه في وسطها، وتم استخدامي كبش فداء من دويتشه فيله للخروج من أزمتها الحالية".

وتساءلت: "هل يُعقل أن تقوم وسيلة إعلام تنادي بالحريات، بفصل موظفة لديها لأنها انتقدت حرية التعبير في أوروبا؟".

وأشارت مرام إلى أن إجراءات التحقيق لم تكن حيادية، إذ تم تعيين إسرائيلي في لجنة التحقيق الخارجية، والأسئلة بمجملها كانت عنصرية، ما جعلني في مرمى الاتهام لمجرد كوني فلسطينية.

واعتبرت أن التحقيق معها جاء دون مراعاة للخصوصية التاريخية، ولا لطبيعة الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، و"جعلت دويتشه فيله من نفسها محددة لمعايير هذا الصراع، ومن هو الطرف المحق والآخر المبطل، رغم فشل الجسم الدولي والعربي في حل الأزمة بين الطرفين لأكثر من 70 عاما".

وأردفت "طُرح عليّ سؤال فوجئت به حقاً، إذ لا يتم طرحه عادة إلا من جسم أمني يعمل لدولة قمعية، وهو (كيف تكتبين أنه لا يوجد حريات وأنتِ تعملين لدى دويتشه فيله؟)، والذي يشبه سؤال رجال المخابرات (كيف تجرؤ أن تتحدث عن انعدام الحريات في البلاد؟)".

واستدركت "لقد قدمت إلى ألمانيا من أجل الحفاظ على حريتي التي كانت دائماً سلاحي الأقوى، فقد واجهت محاولات قمع وتهديد في بلادي، وكنت أظن أن العمل لدى وسيلة إعلام دولية لطالما تغنت بالحريات سيكون مختلفاً، ولكنها أثبتت لي أن الإعلام ليس حراً حقاً، وأن الصحفي سيُحاكم علناً لمجرد قوله إنه لا يوجد حرية تعبير".

وخاطبت مرام الإعلاميين والرأي العام الفلسطيني بقولها: "كثيراً ما وجدت نفسي وحيدة في مواجهة صراعاتي السياسية والإنسانية والحقوقية والاجتماعية، ولكن هذه المرة أنا بحاجتكم، لأن ما يحدث الآن هو هجوم صارخ على حرية التعبير، وعلى الصحفيين، وعلى هويتي لمجرد أنني فلسطينية".

بدورها، أعلنت الصحافية الأردنية فرح مرقة، عبر حسابها في موقع "تويتر" أنها أبلغت بفصلها من عملها في الشبكة من دون إيضاح الأسباب، أو تسليمها نتائج التحقيق.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟