كخلية نحل، تعمل الطواقم الطبية في وزارة الصحة بغزة على مدار الساعة في كافة المواقع المختلفة لمواجهة جائحة كورونا، بالرغم ن ضعف الإمكانيات واستمرار الاحتلال بمنع إدخال المعدات الطبية اللازمة لاحتواء الفيروس.
وتتضاعف أعداد الإصابات اليومية جراء متحور "أوميكرون" المعروف بقدرته الهائلة على الانتشار، الأمر الذي يشكل ضغطاً على المنظومة الصحية في قطاع غزة.
وبالرغم من تلك المعيقات، إلا أن وزارة الصحة بغزة اتخذت سلسلة إجراءات لمواجهة فيروس كورونا، وتبذل جهوداً استثنائية كبيرة لاحتواء هذه الموجة وتوفير متطلباتها، في حين جندت كافة الكوادر الصحية لاحتواء الحالة الوبائية، وناضلت في سبيل الحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين.
إجراءات رغم التحديات
وزارة الصحة في قطاع غزة أكدت أن خلية الأزمة تتابع الزيادة المضطردة في الحالات التي تحتاج رعاية صحية، والتي تشكل ضغط على المنظومة الصحية.
وقالت الوزارة في الايجاز الصحفي حول تطورات الحالة الوبائية في قطاع غزة:" إن خلية الأزمة بوزارة الصحة تضع كافة مقدراتها وطواقمها في حالة استنفار تام لمواجهة الموجة الرابعة".
وتعمل الوزارة على زيادة السعة السريرية للحالات التي تحتاج رعاية صحية، وخاصة في العنايات المركزة لتحقيق الاستجابة المطلوبة للتعامل مع الزيادة المتوقعة في حالات الدخول للمستشفيات.
وفي إطار مواجهة واحتواء الموجة الجديدة من كورونا، أوقفت وزارة الصحة العمليات الجراحية المجدولة في المستشفيات، وأبقت على العمليات الطارئة وعمليات إنقاذ الحياة، كما أوقفت كافة أنواع الاجازات للموظفين، وذلك في إطار الاستعداد والاستنفار لمواجهة الموجة الرابعة.
كذلك عملت الوزارة على منع زيارات المرضى في كافة المستشفيات، والسماح بمرافق واحد فقط عند الحاجة.
ووفق ما ذكرته الوزارة فإن غالبية الحالات الخطيرة والحرجة، وكذلك الوفيات خلال هذه الموجة هم من غير المطعمين، مؤكدة على كافة المواطنين بضرورة التوجه لتلقي التطعيم، وخاصة الجرعات الثانية والثالثة لحماية أنفسهم من مخاطر الإصابة، وخفض الوفيات.
وتسعى وزارة الصحة بكل السبل لرفع نسبة التطعيم في المجتمع، وإتاحته في كافة المراكز الصحية في قطاع غزة، وذلك من خلال توفير كافة اللقاحات للمواطنين.
وفي هذا الإطار، سهلت وزارة الصحة حصول المواطنين على التطعيم ضد فيروس كوفيد 19 والجرعات المستحقة في المراكز الصحية الحكومية والأهلية والاونروا، وخصصت 12 مركز صحي حكومي منها للعمل لفترة مسائية وأيام الاجازات الاسبوعية.
"ويعد توجه حالات الاشتباه لإجراء الفحص السريع في المراكز الصحية الحكومية والاهلية والأونروا، تعبير عن وعي وإدراك، ويتيح المجال أمام أقسام الفرز التنفسي في المستشفيات للتعامل مع الحالات الخطيرة والحرجة فقط"، قالت الوزارة.
جهد استثنائي
الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة، أوضح أن وزارة الصحة تبذل جهداً استثنائياً لاحتواء هذه الموجة وتوفير متطلباتها، وتعظم جهوزيتها للتعامل مع أي زيادة محتملة من الإصابات التي تحتاج رعاية صحية.
وأكد القدرة في تصريح صحفي، أن أحد الركائز المهمة في مواجهة هذه الموجة الشديدة هو التوسع في فتح مراكز للفحص السريع، حيث بلغت حتى اللحظة 81 مركز حكومي وأهلي وأونروا في قطاع غزة، للتخفيف عن المواطنين، إضافة لتركيز عمل أقسام الفرز التنفسي في المستشفيات للحالات الخطيرة فقط.
وتسعى وزارة الصحة والحديث للقدرة إلى رفع نسبة المطعمين في المجتمع، باعتباره السلاح الآمن والفعال لمواجهة الجائحة وحماية الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة، حيث أثبتت الدراسات التي أجرتها الوزارة أن غالبية الحالات الخطيرة والحرجة هم من غير المطعمين، وخاصة كبار السن وذوي الأمراض المزمنة والحوامل".
وأكد القدرة علىى ضرورة تلقي الجميع اللقاح، كونه قادر على منع ظهور الأعراض الشديدة والمضاعفات الخطيرة التي قد تؤدي إلى الوفاة.
وبلغت إجمالي الحالات التي تحتاج رعاية طبية في المشافي بغزة جراء الإصابة بكورونا 208 حالة، بينما وصل إجمالي عدد الحالات الخطيرة والحرجة إلى 118 حالة.

