بتخصيص يوم عالمي لمنبر الإذاعة عالمياً بكونها تصل لأكثر فئة من جمهور العامة من الناس، وبكونها الناطق غير المباشر بلسان حال المواطنين في كافة الدول، ذلك يدعو إلى الحديث عن المكانة التي تحتلها الإذاعة في فلسطين.
القوانين الدولية تتعرى أمام سيل الانتهاكات التي تتعرض له الإذاعات الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، سواءً باستهدافها عسكرياً عبر طائرات الاحتلال ومحاولة كتم صوتها لحديثها المستمر عن جرائمه، أو حتى بإغلاق أبوابها بالضفة المحتلة لكونها تناصر الفلسطيني في قضايا الثوابت والدعوة المستمرة للمقاومة الشعبية.
الدول الأعضاء في اليونسكو أعلنت عام 2011 عن يوم 13 فبراير يومًا عالميًا للإذاعة، واعتمدت ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2012، فيما تواصل الإذاعة مسيرتها كونها واحدة من أكثر الوسائط الموثوقة والأكثر استخدامًا في العالم، وفقًا لتقارير دولية مختلفة، وبالتالي فإن شعار نسخة 2022 من اليوم العالمي للإذاعة هو "الإذاعة والثقة".
المكتب الإعلامي الحكومي وجه دعمه للإذاعات الفلسطينية وجدد ثقته بدورها الاعلامي والوطني، مذكراً بالكثير من المعوقات والانتهاكات التي طالت عددا كبيراً من مقراتها وطواقمها، في ظل عدوان الاحتلال "الإسرائيلي" وما تبعه من حصار ومؤامرة صفقة القرن المشؤومة على الشعب الفلسطيني للحد من إيصال صوت الحق الفلسطيني.
وأوصل المكتب الإعلامي تحيته لكافة الطواقم الصحفية القائمة على رأس عملها في الاذاعات الفلسطينية في المناطق المحاصرة، والمناطق المحتلة، وفي الشتات وهي تمارس دورها المهني رغم كل الظروف والتحديات الراهنة.
وطالب الإعلام الحكومي "اليونسكو" واتحادات الإذاعة الدولية والإقليمية بمقاطعة الإذاعات الإسرائيلية كونها تبث التحريض والعنصرية وتروج أكاذيب الاحتلال، وتصدر الاتهامات الباطلة ضد المؤسسات الإعلامية الفلسطينية.
لجنة دعم الصحفيين بغزة طالبت المؤسسات الدولية والإنسانية، والمؤسسات المانحة، بضرورة توفير الدعم اللازم للإذاعات المحلية الفلسطينية بمناسبة اليوم العالمي للإذاعات.
وقالت اللجنة إن الإذاعات الفلسطينية قدمت نماذج رائعة في مجال الصحافة المسموعة، ونجحوا في طرح قضايا الناس والمجتمع بفاعلية وتفاعل مهني مع الجمهور، وساهموا بالحفاظ على النسيج الوطني خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، كما حققوا مكانة مرموقة للإذاعات الفلسطينية وحصل العديد منهم والكثير من البرامج الإذاعية على جوائز محلية وعربية ودولية، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها الإذاعات المحلية جراء استمرار انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، لفرسانها ومؤسساتها.
ولفتت اللجنة إلى أن بعض الإذاعات المحلية في قطاع غزة لا تزال تعاني العديد من الخسائر المادية جراء ما تعرضت له خلال العدوان الإسرائيلي، والذي أدى إلى تدمير خمس مقرات لإذاعات محلية وتدمير كامل معداتهم وأجهزة البث والاتصال، وهي: إذاعة "الأقصى" و"الأقصى مباشر"، وإذاعة "أطياف"، نتيجة تدمير طائرات الاحتلال لبرج "الشروق" وسط مدينة غزة، وكذلك تدمير إذاعة "صوت الأسرى" في برج “الجلاء “والذي تم تدميره بالكامل، وإذاعة الصحفي الصغير للأطفال في برج الجوهرة.
وعدت لجنة دعم الصحفيين عمليات الاغلاق والمنع والتهديد التي ترتكب من قبل الاحتلال وادارات مواقع التواصل الاجتماعي وجهات فلسطينية بحق الإذاعات المحلية وطواقمها جريمة ضد الإعلام الفلسطيني المسموع ومحاولة لتكميم الأفواه، ومنع كشف جرائم الاحتلال.
وطالبت لجنة دعم الصحفيين كما المكتب الإعلامي الحكومي "اليونسكو" ومنظمة مراسلون بلا حدود واتحاد الصحفيين العرب على مقاطعة الإذاعات الإسرائيلية التي تبث التحريض والعنصرية ضد المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، داعيةً مجلس الأمن الدولي لتطبيق قراره (2222) الخاص بتوفير الحماية للصحافيين.

