غزة – خاص الرأي:
مضى عام، ولكن الذكريات لم تمض، كلما جلت ببصرك هنا أو هناك تذكرت أن حربا قد شُنت.. وقوافل قد رحلت..وآلام قد بقيت..وذكرياتٌ في القلب ما زالت،،
حجارة تناشدنا.. وركام يستجدينا بأن تبقى الصورة شاهدة ليعلم العالم حقيقة عدونا..الذي أحال كل شيء إلى خراب..مؤسسات ووزارات مدنية لم تشفع لها مدنيتها وكان حالها حال باقي غزة.. أكوام من الحجارة والطوب مبعثرة؛ "الرأي" وبعد مرور عام على حرب الفرقان وقصف وزارة المالية كان لها التقرير التالي:
خدمات وأولويات
قال إسماعيل محفوظ وكيل وزارة المالية: "بعد استهداف الوزارة تم التفكير مباشرة في كيفية إعادة وتهيئة بيئة العمل، لتقديم كافة الخدمات لأبناء شعبنا، خاصة أن وزارة المالية من أهم الوزارات السيادية التي تخدم كافة الوزارات والمؤسسات الأمر الذي ضاعف حجم إحساس بالمسئولية والأمانة لدينا"، مضيفا: "إنه بعد وضع خطط العمل لإعادة أعمال الوزارة كما كانت قبل الحرب، كان على سلم أولوياتها المتضررون من الحرب حيث تم صرف إغاثات عاجلة لـ"1332 أسرة" شهيد بقيمة "1000 يورو" لكل أسرة بإجمالي" مليون و332 ألف يورو"، والشهيد المتزوج من أكثر من واحدة تم صرف "1000 يورو" لكل منهن، الأمر الذي لم يكن معمولا به في السابق، علاوة على صرف مساعدات لـ" 2232 جريح" بقيمة "500يورو" لكل مصاب بإجمالي"مليون و116 ألف يورو"، كما تم صرف مساعدات للمتضررين بقيمة "4000 يورو" لكل أسرة من أصحاب الضرر الكلي، "2000 يورو" لكل أسرة من أصحاب الضرر الجزئي".
وبين محفوظ انه رغم ظروف الحرب والحصار فإن وزارته انتظمت في صرف رواتب الموظفين العسكريين والمدنيين، تنظيم عملية صرف الرواتب المتفرقة من خلال دمجها مع نظام الرواتب العامة وتوحيد قاعدة البيانات، كما تم صرف شيكات لبعض الموردين وصرف مستحقات شهرية للبلديات وصرف مستحقات للوزارات" أوامر مالية".
إضافة إلى استكمال مشروع موازنة العام 2009 واعتماده من مجلس الوزراء، كما فعلت الوزارة نظام الجباية عن طريق تقديم تسهيلات للمكلفين تتناسب مع ظروف الحصار نظرا للضرر الذي لحق بالتجار والمستوردين والمصدرين،وأدارت الوزارة عملية توزيع غاز الطهي بين محافظات قطاع غزة في ظل أزمة الغاز.
خسائر وأرقام
وذكر محفوظ أن خسارة وزارته المباشرة جراء الحرب تجاوزت "11 مليون و525 ألف دولار" أي قاربت ما قيمته 12 مليون دولار، وذلك نتيجة قصف مبنى الوزارة ومبنى مجمع الدوائر الإيرادات التابع لوزارة المالية وإحالتهما إلى ركام بما فيها من حواسيب وأجهزة وأثاث، بينما تزيد قيمة الخسائر غير المباشرة للوزارة نتيجة توقف الإنتاج والدخل"1.5 مليون دولار شهريا".
حصار غزة
وبين محفوظ أن كل نواحي الحياة في قطاع غزة تأثرت بالحصار الخانق المفروض عليه ووزارة المالية من الوزارات التي تأثرت بشكل مباشر وغير مباشر بالحصار، فقد أدى إغلاق المعابر إلى انخفاض قيمة الإيرادات المحصلة من الجمارك والضرائب وغيرها من الموارد السيادية إلى معدلها الأدنى منذ إنشاء السلطة الفلسطينية، فقيمة الإيرادات الشهرية لا تتجاوز الثلاثة ملايين دولار شهريا، إضافة إلى وقف وتعطيل عملية إعادة بناء المؤسسات العامة التي تم تدميرها، وعدم القدرة على توفير احتياجات الوزارات والمؤسسات الحكومية من أجهزة ومعدات ومقتنيات.
تحدي وإصرار
وفي ختام كلمته قال محفوظ: "الضربات المتلاحقة ما زادتنا إلا إصرارا لنبقى ونستمر فنحن كالحديد الضربات القوية تصقلنا ولا تكسرنا غزة باقية ووزارتنا باقية وحكومتنا باقية".

