تتجه الحملات التوعوية الأخيرة نحو إيقاظ الجيل من غفلة الإبقاء على الأجهزة الإلكترونية الذكية ساعات طويلة لا عد لها، حتى أن الإدمان يصل إلى حد وصل الليل بالنهار لإتمام الألعاب التي لا نهاية محتومة تُخرج المدمن من جدرانها الافتراضية –دون بالفائدة-، سوى بعض نوافذ الضرورة المحتومة في الحياة الواقعية.
اليقظة الأخلاقية والوقوف على عتبات المسؤولية تبدأ من رب الأسرة أولا، وتمتد إلى كل مسؤول بيده حكم الرعية بما يمليه عليه دوره ومسؤوليته وواجباته، لإيقاف عجلة الضياع التي تمر بها الأجيال وهي في غفلة من أمرها.
وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أطلقت الحملة الوطنية لمجابهة الإدمان على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للإنترنت الآمن.
وشكلت الوزارة فريق وطني للإشراف على الحملة، بهدف نشر، والتركيز على استثمار الانترنت في المجالات المفيدة كالعمل والتعليم، والحد من الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية.
وأكد الفريق الوطني في بيان وصل "الرسالة نت" نسخة عنه على أن الحملة تهدف إلى تحصين المجتمع، والحفاظ على نسيجه الاجتماعي، والحد من الآثار السلبية تجاه المجتمع والأسرة.
ويتشكل الفريق الوطني من ممثلين عن الوزارات الحكومية، من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، المكتب الإعلامي الحكومي، وزارة التربية والتعليم، وزارة الأوقاف، وزارة الداخلية، وزارة الشباب والثقافة، وزارة المرأة.
وتسعى وزارة الاتصالات للوصول إلى أهدافها من خلال النشرات التوعية من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، ومواقع التواصل الاجتماعي، واللقاءات الإذاعية والمتلفزة، بالإضافة للقاءات والندوات التثقيفية، وعقد أيام دراسية، وتخصيص خطب الجمعة للحديث عن القضية.
بدوره قال تيسير عكيلة الناطق الإعلامي باسم الحملة إنها تهدف إلى الحفاظ على النسيج الاجتماعي وحماية المواطن من مخاطر الاستخدام السلبي للإنترنت وللألعاب الالكترونية، والوصول إلى بيئة الكترونية أكثر أماناً لجميع مستخدمي الشبكة العنكبوتية
ولفت إلى أن الحملة جاءت حرصا على مستقبل الشباب وخصوصاً فئة المراهقين واللذين يشكلون الفئة الأكثر استخداماً لخدمات الانترنت وللألعاب الالكترونية.
وبين عكيلة أن الحملة ستستهدف أولياء الأمور والمعلمين وجهات الاختصاص كافة بتحميلهم المسئولية المجتمعية من خلال إشراكهم في تنمية المفاهيم الصحيحة حول الاستخدام الآمن والمفيد لخدمات الانترنت وللألعاب الالكترونية.
ووفق الناطق باسم الحملة فإن الحملة جاءت لعدة أسباب أولها رصد العديد من الدراسات الدولية والتي تشير إلى العديد من الآثار السلبية الناجمة عن استخدامات الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والألعاب.
التوسع الكبير لنطاق استخدام الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الالكترونية المتنوعة على مستوى كافة الفئات والأعمار وشرائح المجتمع، بالإضافة إلى التحول الالكتروني المتمثل في الانتقال من أجهزة الحواسيب والمحمول إلى الأجهزة اللوحية الذكية والذي نتج عنه وصول أسهل وأسرع لكافة الألعاب الالكترونية، كان سبباً قوياً في إطلاق الحملة التوعوية تجاه الإدمان على الألعاب الافتراضية.
فضلا عن الازدياد الملفت في نسبة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الألعاب الالكترونية من النسبة الإجمالية لمستخدمي الانترنت بشكل عام، ما يؤدي إلى ضعف الرغبة بالاتصال والتواصل مع المحيط الحقيقي (كالعائلة والاصدقاء ومجتمع العمل)، وهي واحدة من دلالات الإدمان، ووجود علامات الانسحاب، مثل القلق والتوتر العصبية أو الانزعاج أو الحساسية من أي محفز خارجي عندما لا يكون الشخص متصلاً بالإنترنت.
علاج الإدمان بحسب الناطق باسم الحملة إلى أن العلاج يبدأ بالاعتراف بالمشكلة وايجاد بديل عن الانترنت كممارسة الرياضة أو أي هواية ترفيهية أو زيارة الأقارب، مشددا على ضرورة وضع قيود محددة عند استعمال جهاز الكمبيوتر أو الإنترنت.

