قالت جمعية واعد للأسرى والمحررين إن ما يحدث من انتفاضة للحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي تؤسس لمرحلة جديدة في العمل النضالي، والتي من أهم أهدافها إعادة الكرامة والإنسانية للأسير الفلسطيني وإرجاع جميع المكتسبات والمنجزات السابقة التي تحققت وعُمدت بالدم.
وذكرت الجمعية خلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة اليوم الأربعاء، أن البرنامج النضالي متواصل من مقاطعة جميع المعتقلين الإداريين للمحاكم الصهيونية والذي دخل شهره الثالث، مشيرًا إلى أن الأسرى المرضى سيمتنعون عن التوجه للعيادات والإضراب عن تناول الدواء، وكذلك حل الهيئات التنظيمية وإعلان حالة التمرد والعصيان الشامل ورفض الامتثال للعدد والخروج للفورة والاعتصام في الغرف والأقسام وساحاتها.
وأوضحت أنه لا يزال في جعبة الحركة الأسيرة ما يجعل من هذه الانتفاضة وبالاً على الاحتلال وإدارة سجون الاحتلال، مشدداً على أنه لا يخفى على أحد أن التجهيزات للخطوة الاستراتيجية الأكبر قد شارفت على الانتهاء.
وأكدت الجمعية، أن جميع قلاع الأسر رهن الإشارة وعلى أهبة الاستعداد لتحديد ساعة الصفر لهذه المعركة المصيرية الحاسمة والتي باتت قريبة وأقرب مما يتصور الاحتلال الذي يحاول جاهداً مستميتاً وأد هذه الانتفاضة وبرنامجها الوطني غير المسبوق وهذه الخطوة التي ستقلب السجون رأساً على عقب ولن تنتهي إلا بحرية الأسرى جميعاً.
وشددت على أن ما يحدث الآن داخل السجون أكبر من مجرد أحداث عابرة تنتهي كما جرت العادة باتفاق هنا أو هناك، بل إن هذه الأحداث والتي أطلقت عليها لجنة الطوارئ المركزية المُشكلة من قيادات فصائل الحركة الوطنية الأسيرة تؤسس لمرحلة جديدة في العمل النضالي داخل السجون.
وبينت الجمعية، أن القرار واضح لكل أسير وأسيرة في ظل استمرار حل الهيئات التنظيمية وهو الدفاع عن أنفسهم بالطريقة التي يرونها مناسبة والحركة الوطنية الأسيرة ستكون الدرع لهم والنصير لبطولاتهم. ونبه إلى أن انتفاضة السجون لن تؤسس لمرحلة نضالية داخل السجون فحسب ولكنها تأخذ في الاعتبار أنه آن الأوان لتلتحم المعركة وليعلو صوت الاشتباك في السجون وخارجها إيذاناً بحرية الأسرى الذين طالت غيبتهم وامتدت سنوات أسرهم لتجاوز الأربعة عقود.
ودعت الكل الفلسطيني لاستشعار هذه المرحلة المفصلية والملهمة من تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة، والتخندق كل في موقعه لدعم وإسناد الأسرى مادياً ومعنوياً، والبقاء رهن إشارة قادة لجنة الطوارئ.

