مرَ عام 2021 قاسياً على نحالي غزة جراء رش طائرات الاحتلال المبيدات الحشرية القاتلة لحقولهم الزراعية وخلايا النحل، في وقت تسببت فيه موجات الصقيع والبرد بقتل أعداد كبيرة من النحل وخسائر كبيرة لهم.
وبالرغم من تلك التحديات التي تحيط بموسم عسل النحل هذا العام، إلا أن النحال أبو أنس الكحلوت يتوسم خيراً في موسم عسل مبشر، وذلك تبعاً لكميات الأمطار الهاطلة والمنخفضات الجوية المتتالية.
خسائر وتحديات
ويقول الكحلوت في حديث لـ"الرأي":" إن المبيدات السامة التي قامت برشها الطائرات الإسرائيلية للأرض الزراعية التي يمتلكها، أوقعت خسائر تصل إلى 50% بعد أن قتلت تلك المبيدات أعداد هائلة من النحل في أرضي الواقعة على حدود قطاع غزة".
التحديات التي يعانيها النحال الكحلوت لم تتوقف الأمر هنا، فالمنخفضات الجوية القوية والمصاحبة لموجات البرد والصقيع أبادت جزء كبير من المناحل أي ما يقارب من نصف المنحلة، وهو ما جعل نصف المنحلة عنده فارغة من النحل.
ويمتلك النحال عدة مناحل على الحدود مع قطاع غزة وفي منطقة الوسطى ومحافظة الشمال وأيضاً في قطاع غزة.
ويؤكد الكحلوت أن معظم النحالين في قطاع غزة تضرروا جراء سياسة الاحتلال المتواصلة في رش المبيدات الحشرية القاتلة على الحدود والتي تتذرع بحجج واهية، إلى جانب المنخفضات الثلجية التي تقتل معها النحل، في حين أن النحل مرتفع الثمن.
الأمطار تحيي الأمل
النحال بلال زقوت والذي يمتلك منحلة شرق بيت حانون شمال قطاع غزة، يتوسم هو الآخر خيراً في إنتاج مبشر للعسل بغزة، في ظل تساقط الأمطار، وبالرغم من الخسائر التي تعرضت لها خلايا النحل عنده عدة مرات، خاصة خلال عدوان 2014.
وفيما يتعلق بكميات الإنتاج من العسل، يؤكد زقوت في حديث لـ"الرأي"، أن لديه ما يقارب من ١٥ خلية نحل، حيث يصل سعر كيلو ونصف من العسل منه بـ ٢٥٠ شيكل كونه خالياً من السكر بشكل نهائي.
ويقول:" عندي خلايا تنتج من ٧ إلى ١٢ كيلو، وأبيع الكيلو منه بـ٦٠ شيكل، بالإضافة إلى إنتاج حبوب لقاح وشمع، كل برواز أقوم ببيعه بـ ١٢٠ شيكل"، موضحاً أن أغلب البيع وفق نظام الديون، فيما لا يستطيع الحصول على تلك المبالغ المالية جراء الظروف الاقتصادية.
وتسمى فترة 20 مارس الى 20إبريل فترة جمع رحيق الزهر، ومن ثم قطف عسل النحل في 20 إبريل من كل عام.
ممارسات الاحتلال
وعقب الشكاوى المتتالية من قبل النحالين جراء استهدافات الاحتلال ونفوق خلايا كثيرة من النحل، نفذ مهندسو مديرية زراعة رفح جولة ميدانية تفقدية على مربي النحل شرق المحافظة، وذلك بناءً على شكوى من أحد مربي النحل بموت 70خلية داخل منحلته الخاصة، نتيجة رش المبيدات الحشرية.
وفي المحافظة الوسطى نفذ قسم الإنتاج الحيواني بدائرة الإرشاد وخدمات المزارعين-عدة جولات ميدانية إرشادية على مربي النحل.
يأتي ذلك ضمن خطة وضعتها الإدارة العامة للإرشاد وخدمات المزارعين لمتابعة وحصر أعداد خلايا النحل المنتجة، وتقديم الخدمات الإرشادية بهدف متابعة وضع النحالين، ومساعدتهم في حل التحديات التي يتعرضون لها خلال مواسم الإنتاج.
وخلال الجولات تم إطلاع مربي النحل على الأساليب والطرق الحديثة التي تساهم في رفع إنتاجية مناحلهم، من إنتاج العسل، وتحسين طرق التربية من خلال توظيف ملكات جديدة، والعمل على رفع جودة منتج العسل لتمكينه من المنافسة في السوق المحلي.
وتبقى عملية الاهتمام ورعاية النحل من قبل المزارع الفلسطيني-النقطة المركزية لتحديد الإنتاج ومدى نجاح موسم إنتاج العسل.

