1026 مريضًا بالفشل الكلوي، يتناوبون على جلسات غسيل الكلى في 7مراكز مجهزة بالكوادر الطبية والتمريضية المؤهلة والمدربة وتحتوي على 197جهاز غسيل كلوي بعدما كانوا موزعين فقط في مركزين بهما فقط 62 جهاز.
ثلاثون طفلًا يخضعون لغسيل كُلوي، ويلقي عدم المقدرة على السفر بظلاله ليضيف عبئًا جديدًا، لكن نتيجة لإغلاق المعابر ورفض تصاريح هؤلاء المرضى، المعاناة تتفاقم بطريقة لافتة.
وزارة الصحة في قطاع غزة، دعت كافة الجهات المعنية بتوفير الاحتياجات الطبية من أدوية ومستهلكات لمرضى الفشل الكلوي وزراعة الكلى، وضمان حصولهم على خدمة صحية متكاملة دون منغصات لطالما راح ضحيتها عديد من المرضى وهم ينتظرون حبة دواء.
على مدار سنوات مضت وبمشاهد اشتدت صعوبتها على مرضى الكلى في قطاع غزة، عاش المرضى وقع الألم مرتين، مرة بفقدانهم وظائف هذا المكون الرئيس في أجسامهم، ومرة بنقص كبير في أدويتهم ومستهلكاتهم الطبية.
لم تتوانى الجهود الفلسطينية عن تعزيز الخدمة كماً وكيفاً حيث كان آخر تلك التعزيزات بدء العمل في مركز نورة الكعبي لغسيل الكلى في شمال القطاع، والذي يعتبر من المراكز النموذجية على خارطة تقديم الخدمة وخفف المعاناة عن مرضى شمال القطاع.
وزارة الصحة تمكنت من إجراء عمليات زراعة الكلى في خطوة نوعية طموحة وضمن برنامج وطني انطلق عام 2013 واستمر بجدارة، تم خلاله إجراء 113 عملية زراعة كلى بمشاركة الطواقم الطبية والتمريضية والتي انخرطت في عدد من برامج التدريب محليا وخارجيا وبخطوات وثابة لتوطين الخدمة بكافة مقوماتها، ولتكون جزءا من سلة الخدمات الجراحية التخصصية التي تقدمها وزارة الصحة.
مشوار الصحة الحافل بالإنجازات لصالح المرضى لا يخفي القلق والخوف الذي يعتري الطواقم الطبية وكذلك مرضى الكلى، بسبب استمرار الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة والذي يحول دون وصول الأدوية اللازمة لمرضى الفشل الكلوي أو لهؤلاء الذين أجروا عمليات زراعة الكلى ويبقيهم الحصار أمام خطر عودتهم لجلسات الغسيل الطويلة بسبب غياب الادوية الضرورية لهم.
ويعتمد مرضى الغسيل الكلوي في قطاع غزة البالغ عددهم 1026 مريضاً بشكل كامل على الخدمات الصحية الحكومية التي تقدمها وزارة الصحة من خلال 6 مراكز غسيل كلى منتشرة في مختلف أنحاء محافظات قطاع غزة.
وذكر تقرير أعدته وحدة التخطيط وتطوير الأداء المؤسسي في وزارة الصحة بالشراكة مع الإدارة العامة للمستشفيات واللجنة الوطنية لأمراض الكلى، أنه من المتوقع أن يزيد أعداد مرضى الكلى في القطاع عام 2030 إلى نحو 2200 حالة.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الصحة ستكون بحاجة إلى نحو 30 جهاز غسيل كلوي إضافي سنوياً، لافتاً إلى أنه بحلول العام 2030 سيلزم قطاع غزة 380جهازاً للغسيل الدموي، حيث يتوفر في الوقت الحالي منها 189 جهازاً فقط.
مرضى الفشل الكُلوي في غزة لا يعلمون، إذا كانت معاناتهم في الحصول على أصناف من الأدوية والمستلزمات الطبية، وأحيانًا المنع من السفر، والحرمان من الكهرباء، وتداعيات الحروب، ستنتهي قريبًا أم لا، متسائلين عمَّا إذا كان بإمكان العالم تسهيل طريقهم إلى الحياة أم سيصمت ليصل بهم إلى الموت.

