كلمة وزير النقل والمواصلات م. أسامة العيسوي بمناسبة مرور عام على حرب الفرقان
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى وآله وصحبه أجمعين وبعد...
بداية كانت التحديات عظيمة التي واجهها أبناء شعبنا خلال العام الماضي من تدمير ممنهج للمؤسسات الحكومية والمدنية، وذلك للقضاء على مقومات صمودنا، وحيال ذلك لم تستكن الحكومة ممثلة بدولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية في النهوض لخدمة جمهورنا الكريم، فمنذ اللحظة الأولى سارعت الوزارة بمشروع لإزالة مخلفات المباني من ركام وأتربة نتجت عن القصف الصهيوني من الشوارع الرئيسية في مدينة غزة لتسهيل حركة المركبات وإعادة الأمور لطبيعتها، وفي سبيل التخفيف عن أصحاب الورش والكراجات والمركبات التي دمرت نتيجة الحرب الصهيونية، فقد بادرت الوزارة وبالتعاون مع مجلس الوزراء بتوزيع تعويضات مبدئية للمتضررين في قطاع النقل بهدف تعزيز صمودهم، وخلال العام 2009 نفذت الوزارة نحو 20 مشروعاً وبرنامجاً تنموياً، بدءً بحملات تنظيم حركة السير في محافظات غزة والتي تخللها تطوير لمرافق النقل، وإقامة مواقف للنقل العمومي وتنظيم أخرى، ومشروع إعادة تأهيل الإرشادات المرورية على الطرقات، وأيضاً تكثيف برامج التوعية المرورية المتنوعة والتي استهدفت معظم مستخدمي الطرقات، ونظراً للخطورة التي شكلتها المركبات مجهولة الهوية والتي تعرف بالبودي، فقد تم تسوية آلاف المركبات لتصبح تحمل أرقام تعريفية تضمن السلامة العامة وتحفظ أمن المواطن، ونتوقع بداية العام الجديد أن تكون كافة المركبات تسير بشكل قانوني على الطرق، وفي مجال دعم وتنشيط العاملين في حرفة الصيد البحري، نفذت الوزارة عدة مشاريع لدعم وتأهيل ميناء الصيد لتحسين ظروف العاملين في هذا القطاع الحيوي، هذا بالإضافة إلى توطيد العلاقة مع المؤسسات والنقابات والجمعيات الأهلية العاملة في مجال النقل والمواصلات، وتحسين وضع القطاع الخاص وتشجيعه على الاستثمار في هذا الجانب الهام والمؤثر في دعم عجلة الاقتصاد الوطني، كما أن الخدمات التي تقدمها الوزارة ما كانت تتم لولا جهود المخلصين في كافة إدارات ودوائر الوزارة، كما نتعهد بالاستمرار بالعمل من خلال رؤيتنا التي نسعى لتحقيقها بما ينمي ويطور الخدمات المقدمة للمواطن بما يتناسب مع طموح وتوقعات شعبنا الصامد.

