"صمود وانتصار"
انطلاق الحملة الوطنية لإحياء الذكرى الأولي لحرب الفرقان على غزة
غزة - وزارة الثقافة:
يمر عام على حرب غزة، لتبقى ذكرى أليمة تُكتب من دم في كتاب ذكريات شعب فلسطين وقطاع غزة بشكل خاص، حيث رأى أبناء غزة الويلات جراء حرب تعتبر من أعنف الحروب التي شنها الاحتلال الغاصب على الإطلاق، مستخدماً فيها أعتى وأحدث أنواع الأسلحة المختلفة ضد شعب أعزل قدم الغالي والنفيس على مذبح الحرية بديلاً عن التنازل والتخاذل والخضوع، جرى ذلك في ظل اجتماع كل قوى الظلم على شعبنا، وصمت عربي رسمي مطبق قابله تحرك شعبي في شتى دول العالم ما شكل جبهة مساندة للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة.
وقفت غزة حكومة وشعباً في خندق المقاومة التي أراد الاحتلال ومن وقف خلفه إسقاطها وكسر شوكتها وفرض إملاءاته على الشعب الفلسطيني وتركيعه لا لشيء سوى أنه اختار ممثليه في ديمقراطية لم تشهدها عدة دول في المنطقة، فجاءت نتائج الحرب معاكسة لإرادة الاحتلال الذي انهزم حيث لم يحقق شيء من أهدافه وبقى الشعب واستمرت المقاومة.
تأتي الذكرى الأولى لحرب الفرقان حاملة في طياتها دلائل وشواهد عدة، من بينها أنه وبعد عام على الحرب مازال شعبنا متمسكاً بثوابته وحقوقه، ورافضاً لكل المشاريع التطبيعية والاستسلامية مع الاحتلال، ممسكاً سلاحه في وجه كل الطغاة الذين ما فتئوا يخططوا ويحيكوا لقتل إرادة هذا الشعب وإنهاء مقاومته، تأتي هذه الذكرى أيضاً لتظهر بشاعة الاحتلال الصهيوني وتعريه أمام العالم تأتي هذه الذكرى أيضاً لتثبت مجدداً أن خيار المقاومة هو الخيار الأمثل للشعب الفلسطيني لاستعادة حقوقه ونيل حريته واستقلاله، كما ونعيش الذكرى الأولي للحرب ونحن نشهد تصاعد النداءات والدعوات من القريب والبعيد لمحاكمة قادة الاحتلال على جرائمهم بحق الإنسانية خاصة بعد صدور تقرير جولدستون.
صمود وانتصار
ارتأت الحكومة الفلسطينية ومن منطلق إحياء الذكرى الأولى لحرب الفرقان، تشكيل لجنة وطنية تكلف بتقديم تصور كامل حول إقامة فعاليات ذكرى الحرب وذلك من خلال القرار رقم 132 الذي أصدره مجلس الوزراء بتاريخ 3/11/2009م على أن يتم عرض المقترح على المجلس بعد الانتهاء من إعداد التصور وفي نفس القرار تقرر تنظيم مسيرة وطنية حاشدة يوم السابع عشر من يناير لعام 2010 احتفالاً بالنصر على العدو واندحاره من غزة.
العاشر من نوفمبر لعام 2009 شهد مصادقة مجلس الوزراء على المقترح الذي قدم لإحياء فعاليات "الحملة الوطنية الأولى لإحياء ذكرى معركة الفرقان تحت عنوان "صمود وانتصار" وتكليف وزارة الثقافة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار.
إجلال وإكبار
جاء اعتماد فعاليات ذكرى الحرب بمثابة إشارة لوزارة الثقافة والقائمين على هذه الفعاليات بإعداد جدول لفعاليات الحملة الوطنية لإحياء فعاليات الذكرى الأولى لمعركة الفرقان مشتملاً هذا الجدول على العديد من الفعاليات التي ستنفذ على مدار 22 يوماً تتشارك كافة وزارات الحكومة الفلسطينية في تنفيذها والإعداد لها.
حيث من المقرر أن يشهد اليوم الأول "يوم الضربة الأولى" وهو 27/12/2009 وقوف السيارات وحركة السير دقيقة إجلالاً وإكباراً لشهدائنا الأبرار وتطلق صفارات الإنذار، وفي تمام الساعة الحادية عشرة والثلث يزيح دولة رئيس الوزراء والنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي والطفل لؤي صبح الذي فقد بصره نتيجة الحرب الستار عن لوحة الشرف التي تضم أسماء الشهداء إيذاناً بانطلاق الحملة وسط عروض كشفية لطلبة المدارس في مقر الجوازات ومؤتمر صحفي ظهراً، إضافة للإعلان عن افتتاح كلية الشرطة في مبنى الكلية على شاطئ بحر غزة، ويختتم اليوم بكلمة متلفزة لدولة رئيس الوزراء يتم إذاعتها مساءً.
اليوم الثاني أو "يوم الحقيقة" تتخذ فيه الفعاليات والأنشطة الخاصة بالحملة بعدً توثيقياً واحصائياً حيث تعقد لجنة توثيق وملاحقة مجرمي الحرب مؤتمر للإعلان عن التوثيق المصور والتوثيق الإحصائي والإعلان عن بدء توزيع الكتيب الخاص بذلك، إضافة لافتتاح معرض صور مقام على ضوء الشموع ويتضمن العرض "مقتنيات الشهداء – تذكارات – مخلفات - صور حرب".
"يوم الذكرى والأمل" هو الاسم الذي أطلق على اليوم الثالث من فعاليات الحملة والذي سيشتمل على وضع حجر الأساس لمتنزه يضم شجرة زيتون لكل شهيد وإزاحة الستار عن نصب تذكاري بالقرب من مفترق الشهداء وسط قطاع غزة، إضافة إلى البدء في رسم جدارية بطول 50-100م تتحدث عن الصمود والانتصار.
يوم عمل تطوعي على مستوى قطاع غزة وخاصة المناطق المنكوبة والمدمرة ومشاركة الفرق الكشفية المدرسية، هذا ما سيشهده "يوم التضامن" اليوم الرابع من أيام الحملة الوطنية لإحياء فعاليات ذكرى حرب الفرقان.
كي لا ننسى
اليوم الخامس الذي جاء بعنوان "كي لا ننسى" سيشهد يوم دراسي عن الحرب لتوعية فئة الطلاب بأهمية ذكرى الحرب وحثهم على حفظ عهد وأمانة الشهداء، كما ستقام في نفس اليوم احتفالية لإحياء ذكرى شهداء الحركة الإعلامية خلال الحرب، تقديراً لدورهم في كشف الحقيقة وفضح جرائم الاحتلال الصهيوني للعالم.
يوم التواصل والذي أطلق على فعاليات اليوم السادس والذي من المقرر أن يتضمن إرسال رسائل عبر الجوال للمواطنين تتضمن عبارات وكلمات للدعم المعنوي، إضافة إلى التعميم على خطباء الجمعة بالتطرق إلى استشهاد العالم الدكتور الشهيد المجاهد نزار ريان لفضله الكبير في خدمة الدين والوطن، يتبعه اعتصام تضامني عند منزل الشهيد.
وزارة الصحة وبالتعاون مع الخدمات الطبية تنظم حملة للتبرع بالدم في كافة مناطق قطاع غزة وذلك في اليوم السابع من أيام الحملة الوطنية أو ما أطلق عليه "يوم العطاء".
"يوم انتهاك المقدسات" هو الاسم الذي أطلق على مجريات اليوم الثامن من أيام الحملة والذي سيشهد إضاءة مآذن المساجد ودعوة لصيام أحد الأيام وقيام الليل ولاسيما المساجد التي أقيمت مكان المساجد التي قصفت إضافة إلى تنظيم مسيرة شموع تنطلق من المساجد.
اليوم التاسع أُعطي اسم "يوم الاقتصاد المقاوم" حيث تم اعتماد يوم الضربة البرية للفعاليات ذات البعد الاقتصادي، حيث سيشهد هذا اليوم زيارات ميدانية لأصحاب المصانع المدمرة وأصحاب المصانع التي تم تأهيلها إضافة إلى عقد مؤتمر صحفي في مطحنة حمادة، وتنظيم معرض للمنتجات الوطنية لمدة 3 أيام.
إحياءً لذكرى العائلات التي أبيدت خلال الحرب الشرسة تم اعتماد اليوم العاشر "صامدون رغم الإبادة" والذي سيشهد تكريم العائلات التي أبيدت في ذلك اليوم من قبل الحكومة والمجلس التشريعي من خلال خيمة اعتصام في منطقة السموني، وتسليط الضوء على الصمود الأسطوري للمواطنين رغم نفاذ أغلب متطلبات الحياة الإنسانية وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة فضائياً وإذاعياً.
لم يستثني القائمون على الحملة الطفل الفلسطيني من فعالياتها وأنشطتها خاصة وأن غالبية شهداء الحرب هم من الأطفال، حيث سيشهد اليوم الحادي عشر "يوم الطفل الفلسطيني" إطلاق بالونات وطائرات ورقية في سماء قطاع غزة وما فيها من دعوة للأمل والتفاؤل ورسم البسمة على وجوه أطفالنا، إضافة إلى عقد مؤتمر صحفي في مدرسة الفاخورة لوزير التربية والتعليم ومسئول من الوكالة.
سيشهد اليوم الثاني عشر "يوم الحلم الفلسطيني" والذي تقيم فعالياته وزارة الثقافة مهرجان للشعر والزجل الشعبي والإنشاد بالإضافة إلى أوبريت فني.
يوم النفير
مسيرات جماهيرية حاشدة للمواطنين وذوي الضحايا والمعاقين نتيجة الحرب يشهدها اليوم الثالث عشر "يوم النفير" للتعبير عن الغضب الجماهيري والاستنكار الشعبي للحرب الصهيونية الشرسة.
اليوم الرابع العشر من أيام الحملة الوطنية لإحياء الذكرى الأولى لحرب الفرقان سيشهد وضع وزارة الثقافة لنصب تذكاري في ساحة الجندي المجهول ليبقي شاهدً على الحرب على مدى السنين.
يوم الإعلام ومؤسسات الطفولة هو اليوم الخامس عشر "يوم الصوت الحر" والذي سيشهد مؤتمر للأطفال المتضررين وعرض مسرحية "قاتل الأطفال".
تبقى القدس في القلوب والعقول لذلك تقرر إطلاق اسم "يوم القدس" على مجربات اليوم السادس عشر من أيام الحملة الوطنية لإحياء ذكرى الحرب والذي سيشهد فعاليات حول القدس إضافة إلى نشر بوستر للقدس، للتأكيد على مكانة القدس لدى أبناء الشعب الفلسطيني.
ماراثون رياضي وعرض كشفي يشهده اليوم السابع عشر من أيام الحملة الوطنية لإحياء ذكرى الحرب والذي أطلق عليه اسم " يوم الشباب"، تقديراً لتضحيات الشباب الفلسطيني خلال الحرب ودورهم في إحياء هذه الأمة والنهوض بها.
"يوم العلم الفلسطيني" هو اليوم الثامن عشر من أيام الحملة والذي من المقرر أن يرفع فيه العلم الفلسطيني على جميع المؤسسات.
مسيرات للعاملين في القطاع الصحي والدفاع المدني والإعلاميين ومسيرات نسائية تسير باتجاه الأمم المتحدة تضامناً معها في ذكرى حرق المخازن، هذا ما سيشهده اليوم التاسع عشر "يوم الوفاء"، تعبيراً عن التضامن مع الأمم المتحدة تقديراً لجهودها خلال الحرب الأخيرة.
اليوم العشرون "يوم القادة" سيشهد تكريم للقادة الأبطال "ريان وصيام والجعبري وجبر" إحياءً لأرواحهم الطاهرة التي بذلوها في سبيل الله والوطن.
وزارة الثقافة الفلسطينية ستقوم في اليوم الحادي والعشرون "يوم جسور الانتصار" بإزاحة الستار عن أسماء شهداء حرب الفرقان إحياءً لذكراهم الخالدة.
وفي اليوم الثاني والعشرون والأخير من أيام الحملة الوطنية لإحياء الذكرى الأولى لحرب الفرقان "يوم النصر" والذي يصادف 17/1/2010 وبالتعاون بين كل من مكتب رئيس الوزراء ووزارة الثقافة سيتم تنظيم مهرجان ختامي وعرض لأوريت "وانتصرت غزة" وعروض غنائية وإنشادية، إضافة إلى تكريم الجهات التي عملت أثناء الحرب ومنحها وسام الفرقان تقديراً لجهودها في إنجاح هذه الحملة.
دعوة للمشاركة
هذا ودعت الحكومة الفلسطينية أبناء الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وفئاته إلى المشاركة الفاعلة في إحياء الذكرى الأولى لحرب الفرقان من خلال المشاركة الفاعلة في نشاطاتها وفعالياتها وذلك لما في المشاركة من تقدير واحترام للتضحيات التي قدمها أبناء القطاع خلال الحرب واستغلال هذه الفرصة لتجسيد الوحدة الوطنية وتقوية للصف الداخلي، كما ودعت الحكومة أهلنا في الضفة والداخل الفلسطيني والشتات وجميع المتضامنين مع الشعب الفلسطيني في الخارج إلى إحياء ذكرى الحرب واعتبار هذه المناسبة بمثابة صرخة في وجه كل قوى الظلم في الأرض.

