تشهد أسعار السلع والمنتجات حول العالم حالة من الارتفاع المتصاعد، تزامناً مع الأزمات العالمية الحاصلة، ما انعكس بشكل طبيعي على الأسعار في فلسطين وقطاع غزة.
ومع اقتراب شهر رمضان اتخذت وزارة الاقتصاد ومباحث التموين وغيرها من الجهات الحكومية، حزمة من الإجراءات من أجل توفير السلع الرمضانية وبأسعارها الطبيعية المعتادة.
مدير عام السياسات في وزارة الاقتصاد الوطني أسامة نوفل، أكد لـ"الرأي" توفر المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية ل شهر رمضان، مضيفاً أن المباحثات مع الجهات المصرية مستمرة لاستثناء قطاع غزة من لائحة منع التصدير للحبوب والبقوليات، ما يمنح الأسعار استقراراً جيداً.
وأشار نوفل إلى أن ارتفاع الأسعار بغزة يمثل نسبة 11% مقارنة بالدول المجاورة والمناطق التي تعاني من الأزمة بشكل أكبر، لافتا كذلك إلى ارتفاع ثمن الدقيق بنسبة 20% بالضفة الغربية، مقارنة بـ11% بغزة.
وقررت وزارة الاقتصاد إعفاء تجار الدقيق من دفع الجمارك، ما ساهم في استقرار أسعاره في قطاع غزة.
وشدد نوفل على ضرورة حصول أي تاجر على موافقة خطية مسبقة من وزارة الاقتصاد الوطني لرفع سعر أي سلعة أو خدمة في حال رفع سعرها من المصدر المورد.
كما حذرت وزارة الاقتصاد الوطني التجار والمستوردين وأصحاب المحال التجارية والبائعين وأصحاب المصالح كافة، من رفع سعر أي سلعة أو خدمة عن الأسعار المعلنة والمحددة من قبل الوزارة، مؤكده اتخاذ المقتضى القانوني بحق كل من يخالف أحكام هذا القرار.
وضمن إجراءات الجهات الحكومية لضبط الأسعار، أعلن مدير عام وحدة الشؤون القانونية في وزارة الاقتصاد الوطني يعقوب الغندور، كتابة محاضر ضبط لعشرات التجار بمحافظات قطاع غزة ستحال للنيابة العامة بسبب رفعهم الأسعار على المواطنين خلال الفترة الحالية.
وأشار الغندور أن الوزارة أحالت خلال الأسبوع الماضي 60 تاجرا للنيابة، بعد استغلالهم حاجة المواطنين، محذراً كل من يستغل حاجة المواطنين وظروفهم بأنه سيتم توقيفه فوراً في الميدان والتحفظ على بضاعته والحجز عليها.
وطالب الغندور كل الباعة والمحال والتجار الالتزام بالتسعيرة التي حددتها الوزارة ونشرتها وأن كل من يخالف ذلك سيعرّض نفسه للمساءلة القانونية.
وحول أوضاع منتجات اللحوم والدواجن، أكد الناطق باسم الزراعة أدهم البسيوني لـ"الرأي" أن وزارته بدأت بتنفيذ مخططاتها للتخفيف من حدة ارتفاع أسعار الدواجن والبيض، وذلك من خلال الاستعانة بإدخال الدجاج المبرد وقطع الحبش المبرد وإدخال كميات البيض المعزز من جمهورية مصر، لسد العجز الحاصل في سوق.

