وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1052) الإعلام الحكومي: بشأن تشديد الاحتلال "الإسرائيلي" القيود على إدخال قطع الغيار والزيوت الصناعية وانعكاساتها الكارثية على الواقع الإنساني في قطاع غزة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1051) الإعلام الحكومي: قطاع غزة يستقبل عيد الفطر بظروف إنسانية كارثية وغير مسبوقة: الاحتلال "الإسرائيلي" خرق الاتفاق 2,073 مرة خلفت 677 شهيداً و1,813 مصاباً وكالة الرأي الفلسطينية إعلان هام صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية وكالة الرأي الفلسطينية بيان صحفي صادر عن وزارة التنمية الاجتماعية والقوى الوطنية والإسلامية والمجلس الأعلى للإغاثة
أخبار » بيانات وتصريحات

كلمة د. أحمد بحر في الاحتفال المركزي لإحياء الذكرى السنوية الأولي لمعركة الفرقان

27 نيسان / ديسمبر 2009 03:50

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة د. أحمد بحر في الاحتفال المركزي لإحياء الذكرى السنوية الأولى لمعركة الفرقان

شعبنا الفلسطيني المجاهد، أمتنا العربية والإسلامية، يا أحرار العالم، نخاطبكم اليوم في الذكرى السنوية الأولى لحرب الفرقان المجيدة التي انتصرت فيها إرادة الصمود والمقاومة على ظلم الطغاة وجبروتهم، إنه اليوم الذي سطر فيه أبناء شعبنا الفلسطيني وأبطال قطاع غزة أروع ملاحم البطولة والتصدي في مواجهة آلة البطش الصهيونية المدمرة التي صبت جام حقدها الأسود على أبناء قطاع غزة براً وبحراً وجواً وطالت البشر والحجر والشجر، إنه اليوم الذي دافع فيه أبناء القطاع المحاصر عن أرضهم وشعبهم ومقدساتهم وعن شرف وكرامة الأمة العربية والإسلامية ولا زالوا على العهد بهاماتهم المرفوعة التي لا تنحني إلاّ لله سبحانه وتعالى وبأياديهم المتوضئة القابضة على الجمر وبراياتهم الشامخة التي ترفرف باسم لا إله إلا الله محمد رسول الله.

لقد وضع العدو الصهيوني المجرم أهدافاً واضحة لحربة الوحشية الغادرة التي شنها على قطاع غزة في مثل هذا اليوم، وزعم واهماً بأنه قادرٌ بآلته العسكرية المدمرة على كسر شوكة المقاومة الفلسطينية الباسلة وإجبارها على الخضوع والاستسلام، وإسقاط الحكومة الراشدة في قطاع غزة برئاسة الأخ المجاهد إسماعيل هنية، وتحرير الجندي الصهيوني الأسير بيد المقاومة جلعاد شاليط وبدون أيّ ثمن، وإخضاع قطاع غزة بأكمله بهدف تمرير مشاريع التسوية المُذلة التي تسعى إلى تصفية القضية الفلسطينية وحقوق وثوابت الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

وظنت الإدارة الأمريكية المجرمة واهمة بأن أهدافها ومشاريعها التصفوية للقضية الفلسطينية ستتحقق على أرض قطاع غزة على يد العدو الصهيوني بعد أن منحته الضوء الأخضر الكامل لشن حربه الوحشية على القطاع وأبنائه وأمدته بجسور جوية وبحرية تحمل آلاف الأطنان من القنابل والصواريخ والأسلحة الفتاكة والمحرمة دولياً، وبعد أن عقدت الإدارة الأمريكية المجرمة حلفاً آثماً مع عدد من الدول الغربية والإقليمية لضمان مشاركتها بمختلف الوسائل والأساليب القذرة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت في قطاع غزة بعد سنوات طويلة من ويلات الحصار المفروض ظلماً وعدواناً على القطاع وأبنائه بإرادة أمريكية حقيرة وتواطؤ غربي وإقليمي وقح يسعى لفرض شروط وإملاءات اللجنة الرباعية الظالمة التي تنتهك حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني وتخالف كافة المواثيق والأعراف الدولية تحت صمت وعجز وغطاء دولي مريب. 

ولكن هؤلاء الجهلة الصغار نسوا أو تناسوا أن إرادة الله العلي القدير أقوى منهم جميعاً، أقوى من الإدارة الأمريكية وجبروتها، وأقوى من الكيان الصهيوني وطغيانه وأعوانه، فرد الله كيدهم إلى نحورهم، وأفشل أهدافهم ومخططاتهم الدنيئة، بنصرة عباده الصالحين، فصمد أبناء قطاع غزة في وجه آلة الحرب الصهيوأمريكية العاتية، ودافعوا ببسالة عن أرضهم وعِرضهم وكرامتهم ومقدساتهم وشرف وتاريخ الأمة العربية والإسلامية، وتصدوا لآلة الحرب المدمرة بصمودهم وعزيمتهم وإيمانهم الراسخ وبدماء آلاف الشهداء والجرحى الزكية التي سقطت دفاعاً عن أرض غزة الطاهرة وثرى الوطن، وبقيت كلمة الله هي العليا وكلمتهم هي السفلى.

صمدت غزة ولم تسقط في تلك الحرب الوحشية المدمرة، وبقيت عصية على الحرب وويلاتها، ولم تُكسر المقاومة الفلسطينية التي دافعت بشرف وبسالة عن أرض القطاع بل وخرجت أقوى بكثير مما كانت عليه، ولم تسقط حكومتها الراشدة بالحرب ولم تسقط قبلها بالحصار ولن تسقط بعدها بالحرب والحصار؛ لأنها حكومة منتخبة خرجت من رحم هذا الشعب المجاهد المقاوم وبقيت صامدة مع شعبها تحت نيران القصف الوحشي وقدمت الشهداء من القادة والوزراء وضباط وعناصر الأمن والشرطة الباسلة التي حفظت أمن وأمان قطاع غزة وأبنائه وسهرت على استتباب النظام في الليل والنهار وأعادت الهدوء والاستقرار والسكينة للمواطن الفلسطيني بعد عهود من الفوضى والفلتان الأمني، ولم يتمكن العدو الصهيوني من إطلاق سراح الجندي الأسير بيد المقاومة الفلسطينية ولن يتمكن بإذن الله ما لم ينصاع قادة هذا الكيان المجرم صاغرين لشروط  ومطالب المقاومة الفلسطينية بالإفراج عن أسرانا البواسل من سجون الاحتلال ومعتقلاته.

لم تسقط غزة بالحرب والحصار، ومَن سقط بعد الحرب هو الإدارة الأمريكية الطاغية وحكومة العدو الصهيوني المجرم، أجل لقد سقطوا صاغرين أمام العالم بأسره وانتصرت غزة بصمودها ومقاومتها، وستسقط الإدارة الأمريكية الحالية الكاذبة التي تدعي زوراً وبهتاناً حرصها على التغيير ما دامت تُصر وبكلّ وقاحة على السير على نهج الإدارة الأمريكية السابقة التي جلبت الحروب والكوارث، ولن تحصد سوى المزيد من الفشل الذريع وخيبة الأمل من جراء سياساتها الخارجية العقيمة التي لا زالت تشكل الخطر الأكبر على الأمن والاستقرار في الوطن العربي والإسلامي وفي المجتمع الدولي برمته.

إن الإدارة الأمريكية المجرمة، والعدو الصهيوني الغاصب، ومَن تآمر وتواطأ معهم في الحرب الوحشية والحصار الجائر على قطاع غزة، قد دفنوا بإجرامهم الدموي كافة المواثيق والأعراف الدولية، ودفنوا اتفاقية لاهاي لعام 1907م واتفاقية جنيف الرابعة والقانون الإنساني الدولي، وإننا في الذكرى السنوية الأولى لمعركة الفرقان " صمود وانتصار " نؤكد على ما يلي:

أولاً: إن الدرس الأهم الذي نستقيه في الذكرى الأولى للحرب يكمن في أن التماسك الشعبي والاحتضان الجماهيري للمقاومة يشكل الضمانة الأساسية  لمجابهة التحديات العسكرية والمخاطر الصهيونية، فلا عجب إذن أن تفشل كافة مخططات الاحتلال على وقع عمق التأييد الشعبي الذي تحظى به المقاومة وقيادتها الراشدة، وهل يمكن أن تنهزم أو تتراجع مقاومة يخرج في مهرجان انطلاقتها مئات الألوف الذين  أقسموا على أن يقدموا أرواحهم ومهجهم فداءً للدين والوطن والقضية، لذا فإننا ندعو كافه أبناء شعبنا في الداخل والخارج لمزيداً من التوحد في خندق المقاومة لمواجهة الاحتلال الصهيوني المجرم خاصة بعد أن ثبت فشل المفاوضات العبثية مع الاحتلال الصهيوني.

ثانياً: إن كافة المحاولات التي ترمي إلى ضرب وإنهاء المقاومة محكوم عليها بالفشل المحتوم، وما الجدار الفولاذي الذي يبنى على الحدود المصرية الفلسطينية إلا السهم الأخير في كنانة النظام الإقليمي والدولي لإنهاك غزة ومقاومتها، ودفعها للرضوخ لمقتضيات الأمر الواقع، والاستسلام للاشتراطات الدولية المذلة ونحن نؤكد تماماً أن الأهداف السوداء لإقامة الجدار لن تتحقق بإذن الله، وأن مخطط اسقاط غزة أو إخضاعها لن يكتب له النجاح على صخرة ثبات وصمود شعبنا وعمق انتمائه لوطنه وقضيته، وعلى إيقاع الإرادة الراسخة لمقاومتنا البطلة التي صمدت في وجه كل التحديات وستصمد في وجه تحديات الجدار وكل التحديات الأخرى أياً كان الثمن ومهما بلغت التضحيات.

ثالثاً: نطالب جامعة الدول العربية وكافة الدول الأعضاء احترام تعهداتهم والتزاماتهم التي صدرت على مستوى القمم العربية الأخيرة وعلى مستوى وزراء الخارجية العرب، والتي أكدت صراحة على وجوب إنهاء الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة واعتباره منطقة منكوبة تستوجب مد جسور جوية وبحرية وبرية محملة بقوافل الإغاثة العاجلة والمساعدات الغذائية والطبية والإنسانية اللازمة لغزة المنكوبة.

رابعاً: نطالب الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وكافة الدول والبرلمانات الشقيقة والصديقة وكافه الهيئات والمنظمات الإنسانية المحلية والإقليمية، والأحرار في العالم بالعمل الجاد والمثابر على إنهاء مأساة الحصار الجائر المفروض على أبناء قطاع غزة والمخالف لكافة المواثيق والأعراف الدولية.

خامساً: حشد مسيرات وتحركات شعبية على نطاق واسع في الدول العربية والإسلامية والدول المدافعة عن حقوق الإنسان وكرامته بدعم ومشاركة فاعلة من مختلف القوى والفعاليات الشعبية والأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات والجمعيات للمطالبة بكسر الحصار الجائر على قطاع غزة بهدف تأمين حياة إنسانية كريمة  لأبناء القطاع وفي مقدمتها فتح معبر رفح المصري الفلسطيني، ووقف أية إجراءات غير إنسانية وغير قانونية يزيد من شدة وطأة الحصار .

سادساً:  طرح ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة خلال الحرب الدموية الأخيرة ولا زالت مستمرة بفعل الحصار وسياسة العقوبات الجماعية أمام ( المحكمة الجنائية الدولية) في لاهاي والتي ينعقد لها الاختصاص للنظر في مثل تلك الجرائم الأشد خطورة في القانون الدولي بموجب نظامها الأساسي ، ومطالبة مجلس الأمن والجمعية العامة وكذلك المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس أكامبو باستخدام صلاحياته المبينة في النظام الأساسي للمحكمة والقيام بفتح تحقيق بهذه الجرائم الخطيرة إعمالاً لتوصيات تقرير القاضي غولدستون الذي أقره مجلس حقوق الإنسان بجنيف، تمهيداً للطلب من قضاة المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال الصهيوني وجلبهم للمثول أمام المحكمة لمحاكمتهم على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي اقترفوها بحق الشعب الفلسطيني الأعزل..

سابعاً:  نتقدم باسم شعبنا لكل من وقف بجانب أهلنا في قطاع غزة من الدول الشقيقة والصديقة والبرلمانات العربية والإسلامية  والدولية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والنقابات والجمعيات الخيرية  وسفن كسر الحصار وشريان الحياة كما لا ننسى أن نتقدم بالشكر الجزيل لكافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة التي أدت دورها في كشف جرائم الاحتلال وفضح أساليبه الوحشية ونخص بالذكر فضائية الجزيرة وفضائية الأقصى والقدس والمنار والعالم والحوار وكل الفضائيات التي كانت تعمل بأمانة وإخلاص.

وختاماً فإننا نؤكد في الذكرى السنوية الأولى لحرب الفرقان التي انتصرت فيها إرادة الصمود والمقاومة على ظلم الطغاة وجبروتهم بأننا سنبقى دوماً الأوفياء لدماء شهدائنا الأبرار وجراحانا الميامين، لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، ولحقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني ومصالحة الوطنية العليا كما نعاهد الله أولاً ثم نعاهد شعبنا الفلسطيني في كل مكان وأمنتنا العربية والإسلامية أننا لن نقيل ولن نستقيل حتى تحرير فلسطين بإذن الله تعالى.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟