أخبار » الأخبار العبرية

ارهابي يصعد لطائرة متوجهة الى الولايات المتحدة وعلى ساقه مواد خطيرة

27 تموز / ديسمبر 2009 01:01

ارهابي يصعد لطائرة متوجهة الى الولايات المتحدة وعلى ساقه مواد خطيرة انتج منها مادة متفجرة داخل الطائرة وحاول تفجيرها

يديعوت – من اورلي ازولاي

بعد ثمانية سنوات من كارثة أبراج التوائم حال الكثير من الحظ وبطولة مسافر هولندي دون تنفيذ عملية مأساوية في أجواء الولايات المتحدة. عمر فاروق عبد المطلب، 23 عاما، طالب في هندسة السيارات في الكلية الجامعية في لندن نجح في الصعود الى الرحلة 253 في امستردام والمتوجهة الى ديترويت وعلى جسده مواد خطيرة واوشك على تفجير الطائرة.

الطائرة رقم 253 التابعة لشركة نورث ايست، التابعة لدلتا توجهت في يوم السبت من مطار سيبهول في امستردام من دون تأخير خاص. الـ 278 مسافرا اجتازوا الاجراءات الامنية كما يجب بما في ذلك المتاع اليدوي الذي يحملونه وفقا للاجراءات المتبعة. المسافر النيجيري ايضا عمر فاروق عبد المطلب الذي كان قد وصل الى امستردام قبل ذلك بساعات قلائل من لاغوس من نيجيريا اجتاز عملية التفتيش الروتينية وسمح له بالصعود الى الطائرة.

المسؤولون هناك لم يشتبهوا بأي شيء رغم ان اسم عبد المطلب موجود على حواسيب اجهزة الامن الامريكية خلال العامين الاخيرين ضمن قائمة المشتبهين من عضوية في تنظيمات ارهابية. هذه قائمة تتضمن 500 الف اسم. مع ذلك هو لم يكن ضمن القائمة المقلصة التي تضم الاشخاص التي يحظر صعودهم للرحلات المتوجهة الى الولايات المتحدة. هذا الامر مفاجيء لان والد عبد المطلب الذي كان سفيرا سابقا في الحكومة النيجيرية والذي يترأس اليوم البنك الاكبر في الدولة قدم تقريرا قبل  عدة اشهر لسلطات الولايات المتحدة حول اراء ابنه المتطرفة. والاب بدوره اندهج عندما سمع أنهم سمحوا لابنه بالسفر الى الولايات المتحدة.

الامر لم يقتصر على سفر عبد المطلب بكل حرية وانما يتضمن ايضا عدم اجراء تفتيش جسدي خاص او ايقافه لتحقيق اكثر تعمقا في المطارين اللذين سافر منهما في نفس اليوم. وهكذا حدث أنه صعد الى الطائرة وعلى رجليه مواد موجودة في حافظة صغيرة الصقت على جسده بورق لاصق: في احدى العبوتين مسحوق وفي العبوة الثانية سائل. كل عنصر منفصل لوحده لا يشكل خطرا الا ان مزج المادتين مع بعضهما البعض ينتج مادة متفجرة خطيرة تسمى "استرولايت" والتي ان وصلتها النار تتسبب بانفجار هائل.

عندما اقتربت الطائرة من ديترويت سمع المسافرون ثلاثة انفجارات. "الامر بدا وكأنه انفجار داخل وسادة"، قال بيتر سميث المسافر من هولندا. "كانت هناك انفجارات صغيرة وبعد ذلك تصاعد الدخان". مسافرة اخرى قالت: "هذا بدا مثل استعراض العاب نارية". ريشل كوفمن من فيسكونسن كانت تجلس قبل المشتبه بعدة مقاعد: "رأيت اللهب فاعتقدت ان النهاية قد حلت. الامر كان مخيفا وكنت على ثقة بانني سأموت".

العزيمة التي ابداها المسافرون حالت دون تنفيذ تلك الكارثة الفادحة على ما يبدو. يسبار شورينحا انقض على الارهابي واختطف المادة المتفجرة المشتعلة منه. المضيفون سارعوا لاطفاء الحريق وتوثيق الارهابي. بعد ذلك اقتادوه الى الصفوف الامامية من الطائرة على رجليه حروق شديدة: "انا جلست في الصف الامامي فنقلوه الى جانبي. اقدامه كانت محترقة تماما ولكنه جلس بكل هدوء. وحتى لم يظهر أية علامة بالشعور بالالم"، قالت المسافرة مليندا فينس. المسافر ريتشارد غرفيت 41 عاما، من متشيغن اثنى على الطاقم للعزيمة والشجاعة التي ابدوها. "هم اخذوا زجاجات مائية من البلاستيك وسكبوها على النار".

رئيس الولايات المتحدة براك اوباما تلقى خبر العملية وهو في اجازة في هاواي. البيت الابيض نشر بالامس بيانا مفاده أنها محاولة لتنفيذ عملية ارهابية. المتهم تعرض للتحقيق في الـ اف.بي.اي وادعى امام المحققين انه عضو في تنظيم القاعدة كان قد تدرب وتسلح في اليمن. الا أن المصادر الامنية الفيدرالية تقول بان روايته ليست مؤكدة بعد ومن المحتمل أن يكون تنظيم القاعدة بالنسبة له مجرد ايحاء فقط.

 

المصدر : / مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 27/12/2009م

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟