حالة من القلق والترقب الحذر ينتاب أهالي غزة، خشية تصاعد الأوضاع الميدانية وانجرار القطاع إلى مواجهة وعدوان محتمل من قبل الاحتلال، بسبب مسيرة الأعلام للمستوطنين المقررة عصر اليوم الأحد.
وما أثار القلق والخوف أكثر، هو تلك الاستفزازات المتواصلة للمستوطنين يتقدمهم عضو الكنيست الإسرائيلي ايتمار بن غفير والذي يقود كافة الاقتحامات لباحات المسجد الأقصى، الأمر الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعي.
وصباح اليوم اقتحم عشرات المستوطنين، المسجد الأقصى تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، التي أغلقت المصلى القبلي، وحاصرت المصلين والمعتكفين داخله، واعتدت على المرابطين في باحاته.
ويقول الموظف إيهاب النحال:" إن غطرسة الاحتلال والاستفزازات المتواصلة منذ الصباح باقتحامات باحات الأقصى، والاعتداء على المرابطين والمرابطات، وتوقع زيادة حشودات المستوطنين بشكل غير مسبوق بعد العصر والاحتكاك في باب العامود وما حوله ستزيد من التوتر واحتمالية حدوث المواجهة والتصعيد".
ويضيف:" نحن نفر دائما من قدر الله إلى قدر الله، ومن كان الله معه فمن عليه، نسأل الله الثبات والنصر المبين".
فيما يخشى الشاب علي الزقزوق من أن مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستعمل على صب الزيت على النار، وأن الكرة ستتدحرج، معرباً عن أمله أن تتوقف تلك الاستفزازات التي يمارسها المستوطنين.
أما الشاب إياد أبو يامن فيقول:" مقهور على ما يحصل بالقدس، وهؤلاء الحثالة يدنسونه، فأما أن نموت كالنعامات رؤوسنا بالأرض، أو كالزرافات رؤوسنا شامخة بالعلالي".
ويوجه أبو يامن قوله:" أين أنتم يا أبطال الداخل وأبطال المخيمات، ويا مرابطو القدس، ويا حرائر السلطة ومنظمة التحرير !! لا تتركوا القدس وحدها .."
الشابة هبة أبو ندى تقول هي الأخرى:" ما يحصل في المسجد الأقصى لا يرد عليه برفع الأعلام، فهذا ضعف وسخرية، يرد عليه بشيء أقوى وأوضح بكثير وليس من غزة، بل من الضفة والقدس".
وتشهد سماء قطاع غزة تحليق لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية المعروفة بـ "الزنانة" على مستويات منخفضة مصدرة أصوات مرتفعة.
من جهته يقول الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني:" إنه في حالة تدحرجت كرة الثلج تجاه مواجهة مفتوحة مع قطاع غزة، فإن رسالة شعبنا للمقاومة بأن يكون خيار المواجهة العسكرية هو آخر الحلول، وأن تكون المواجهة تحاكي حرب التحرير وليس مواجهة تقليدية تنتهي بعد أيام باتفاق تهدئة لم يطبق إلا الشيء البسيط من فصوله".
ويؤكد أن المقاومة درست التجارب السابقة في التفاوض، وعليه استخلاص الدروس والعبر هي محط اهتمام الرأي العام الفلسطيني الذي يتطلع للانفكاك من الاحتلال والحصار والظلم من القريب والبعيد.

