قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل منذ العام 1967 نحو مليون فلسطيني.
وذكرت الهيئة في تقرير لها بمناسبة الذكرة الـ55 للنكسة، اليوم الأحد، أن من بين حالات الاعتقال (17) ألف حالة من الفتيات والنساء والأمهات، وأكثر من (50) ألف من الأطفال، فيما أصدرت سلطات الاحتلال ما يزيد عن (55) ألف قرار اعتقال اداري، دون تهمة أو محاكمة.
وبينت أن جميع من مرّوا بتجربة الاعتقال، من الفلسطينيين، وبنسبة (100%) كانوا قد تعرضوا - على الأقل - إلى أحد أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي والمعاملة القاسية.
وأكدت الهيئة أن سلطات الاحتلال تلجأ إلى الاعتقالات بمعزل تام عن قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، فهي لا تلتزم بالضمانات الخاصة بحماية السكان المدنيين، ولا تلتزم كذلك بالقواعد الناظمة لحقوق المحتجزين وأوضاعهم، وتُصر على معاملتهم وفقاً لقوانينها العسكرية وإجراءاتها الأمنية ورؤيتها السياسية، ومفهومها لهم كـ"مجرمين وإرهابيين" دون الاعتراف بهم كمناضلين من أجل الحرية، مما ينعكس سلباً على ظروف احتجازهم، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية وأبسط احتياجاتهم الإنسانية.
وأضافت أن الاعتقالات قد تصاعدت واتسعت بعد "نكسة67"، مما شكّل عاملاً ملحاً لسلطات الاحتلال لإعادة افتتاح وتوسيع سلسلة من السجون.
وقالت إن الاحتلال شيد سجون بمواصفات وظروف احتجاز أكثر قسوة وأشد حراسة كسجون: (بئر السبع وجلبوع وريمون وهدريم والنقب وعوفر ومجدو وغيرها)، مما جعل من فلسطين مليئة ومزدحمة بالسجون والمعتقلات.
وجراء ما تعرض له الأسرى والمعتقلين بعد الاعتقال، فإن نحو (228) أسيراً ارتقوا شهداء في سجون الاحتلال منذ العام 1967، من بينهم (73) استشهدوا نتيجة التعذيب، و(72) بسبب الإهمال الطبي و(76) نتيجة القتل العمد بعد الاعتقال، و(7) آخرين بعد إصابتهم برصاصات قاتلة وهم داخل السجن.
ولفتت الهيئة إلى مئات الأسرى الذين توفوا بعد خروجهم من السجن بفترات قصيرة متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون جراء التعذيب والإهمال الطبي وسوء المعاملة.
كذلك فإن الكثيرين من الأسرى والمحررين كان السجن سبباً رئيسياً في التسبب لهم بإعاقات جسدية ونفسية أو حسية.
وفيما يتعلق بعدد الفلسطينيين القابعين حالياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فإن المعطيات الإحصائية الجديدة تُظهر وجود قرابة (4600) أسير موزعين على نحو 23 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، من بينهم (172) طفلاً، و(31) فتاة وسيدة، و(682) معتقلا إدارياً، دون تهمة أو محاكمة، وعشرات كبار السن وأكبرهم الأسير "فؤاد الشوبكي" الذي يبلغ من العمر (82) عاماً.
وأشارت الهيئة إلى وجود (217) أسيراً فلسطينياً معتقلين منذ أكثر من 20 سنة، و(37) أسيراً مضى على اعتقالهم 25 سنة وما يزيد، و(17) أسيراً منهم معتقلين منذ أكثر من30 سنة، وأقدمهم الأسيران كريم وماهر يونس المعتقلان منذ أكثر من 39 سنة على التوالي، هذا بالإضافة إلى وجود عشرات من الأسرى ممن تحرروا في صفقة وفاء الأحرار "شاليط" وأُعيد اعتقالهم وأبرزهم الأسير نائل البرغوثي الذي أمضى ما مجموعه قرابة 42 سنة في السجن على فترتين.
كذلك أشارت الهيئة في تقريرها إلى احتجاز مئات الجثامين لغرض الضغط والمساومة، وما زالت تحتجز أكثر من (350) جثمان لشهداء فلسطينيين وعرب، بينهم (9) جثامين لأسرى استشهدوا داخل سجون الاحتلال.

