على غرار الأعوام الماضية من امتحانات الثانوية العامة، تتباين أراء الطلبة حول صعوبة الامتحانات وطبيعة مراعاتها للفروق العقلية والعلمية لديهم، وهذا الاختلاف طبيعي جداً بين أكثر من 38 ألف طالب وطالبة على مستوى مدارس قطاع غزة يتقدمون للامتحانات لهذا العام.
وزارة التربية والتعليم كانت قد وضعت نماذج امتحان استشرافية "متوقعة" مطلع شهر ديسمبر الماضي، وكان لهذه النماذج الأثر الواضح في وضع الطلبة ضمن التوقعات الرسمية للاختبارات النهائية وتطابق بعض الأسئلة كذلك، ما سهل على الطلبة المطالعة النهائية استعداداً لتقديم الامتحانات.
وكالة "الرأي" الفلسطينية استطلعت آراء العديد من طلبة توجيهي الذي أشاروا إلى أن أسئلة الامتحان كانت سهلة في المجمل العام، وتراعي الفروق الفردية للطلبة.
وأعرب طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة، عن ارتياحهم بعد انتهائهم من التقدم لأول اختبارات التوجيهي في فلسطين وهو اختبار مادة اللغة العربية.
بينما تباينت آراء الطلبة بعد الانتهاء من تقديم مساقي التاريخ للفرع الأدبي، والفيزياء للفرع العلمي، إذ بيّنوا أن معظم الأسئلة جاءت وفق التوقعات.
وبالرغم من اختلاف آراء طلبة آخرين الذين أبدوا استحسانهم من الامتحان رغم اعتراضهم على طول الأسئلة، التي تحتاج إلى مزيدٍ من الوقت للتركيز، حيث تم تمديد الامتحان في عدد من المدارس لـ 20 دقيقة عن الوقت المخصص لطلبة الفرع العلمي في مادة الفيزياء، في حين كان مبحث التاريخ سهل ومن سياق المنهج، وفي الوقت المخصص.
طالبة الفرع العلمي إسراء الدريملي، قالت: "إن مستوى اختبار الفيزياء يُراعي جميع المستويات، ولم تخرج الأسئلة عن سياق المنهج، إلا أن الوقت لم يسعف الطلبة؛ لأن الإجابة على جميع الأسئلة يحتاج إلى وقت أطول، إضافة إلى وضع أسئلة صعبة لتحديد المتفوقين في المادة".
أما الطالبة محاسن الحايك من مدرسة بشير الريس الفرع العلمي، أشارت إلى أن مستوى الاختبار بشكل عام يراعي جميع الفروقات الفردية بين الطلبة، حيث وضعت الوزارة أسئلة تناسب الطلبة المتفوقين وذوي المستوى المتوسط، لكنها أيضاً وضعت أسئلة لتميز الطالب المتفوق والمجتهد الآخرين، حيث يمكن القول إن الامتحان متوسط وليس سهل.
من جهتها نوهت إحدى طالبات الفرع العلي، إلى أن بعض أسئلة امتحان الفيزياء كانت صعبة على الجميع، لكنها ليست تعجيزية، كما أن الوزارة وضعت أسئلة تناسب جميع الفروقات والمستويات.
أما طالب الثانوية العامة فرع الأدبي محمد نصر القصاص ذكر، أن أسئلة امتحان مادة التاريخ كانت تُراعي جميع المستويات العلمية، فذوي المستويات المتوسطة يستطيعون حل معظم أسئلة الاختبار، إلا أن هناك بعض الأسئلة لا يتمكن من حلها إلا المتفوق والمتميز فقط.
من جهتها، قالت وزارة التربية والتعليم لـ "الرأي" أن الامتحانات بشكل عام لا تفقد الطلبة طبيعة الخوف والقلق الطبيعي المحيط بأجواء الامتحانات، ولكن المسؤولية الاجتماعية تحتم على التعليم مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة وتنوع مستويات الامتحانات من حيث صعوبتها وتوسطها وصولاً لسهولتها.
وأكدت الوزارة، أن لجان الامتحان المختصة بوضع الأسئلة منذ سنوات تراعي الفاقد التعليمي لدى الطلبة، والذي سببته جائحة كورونا خلال العامين الماضيين.
وذكرت أنها وضعت نماذج امتحانات استشرافية وهي خلاصة اختبارات سابقة، مشيرةً إلى مشابهتها للامتحانات النهائية الرسمية بشكل كبير وفوق المتوقع، وهذا يسهل على الطلبة بطريقة لافتة.
ووفق الوزارة، فإن معظم أسئلة الامتحانات تكون من بين دفتي الكتاب بشكل متطابق جداً ما يسهل على الطلبة حدود الدراسة وعدم اللجوء إلى كتب خارجية لإثراء المساق التعليمي الواحد.
وعلّقت على أراء بعض الطلبة التي تصف الامتحانات بالصعبة جدا وعدم مراعاتها لمستويات الطلبة، أن كثيراً من الطبة أصحاب الشكاوى هم المتفوقين كما في السنوات الماضية، وكل الآراء تحكمها النتائج النهائية لكل طالب.
ويتوجه هذه الأيام أكثر من 87 ألف طالب وطالبة لتقديم امتحان الثانوية العامة في جميع الفروع بالضفة الغربية المحتلة، وقطاع غزة والقدس والخارج.

