أخبار » الأسرة و المجتمع

ما مساوئ إطلاق العيارات النارية في المناسبات وكيف نعالجها؟

27 آب / يوليو 2022 08:36

ما مساوئ إطلاق العيارات النارية في المناسبات وكيف نعالجها؟
ما مساوئ إطلاق العيارات النارية في المناسبات وكيف نعالجها؟

ظاهرة إطلاق العيارات النارية في مجتمعنا، تعد من الظواهر السلبية الخطيرة، كونها تشكل تهديدا لحياة الأبرياء خلال مناسبات الأفراح وحتى الأحزان، حيث يقوم عدد كبير من الناس بإطلاق الرصاص الحي دون تفكير، وعدم ومراعاة حياة المواطن، فضلا عن أن هذه الظاهرة تسبب خوفا كبيرا للجميع باستثناء من يسهم فيها بلا تفكير بنتائجها، فقد يؤدي ذلك إلى تعرض الأبرياء للقتل من جراء التهور في استخدام السلاح وإطلاق العيارات النارية.


لذا لا يمكن ترك الأمور على الغارب كما يُقال، ولا يجوز تعريض حياة الإنسان للخطر، والى متى يبقى هذا الوضع كما هو عليه من خطر يهدد امن وحياة الناس وخاصة الأطفال الأبرياء والنساء.


ما هي آثار إطلاق النار العشوائي؟
في الأيام القليلة  القادمة سيعلن عن نتائج الثانوية العامية( التوجيهي)، ويجري  إطلاق نار عشوائي كثيف  لحظات الفرح، مما يؤدى إصابات وجرحى وقتلى  أحياناً، فهل يعلم هؤلاء المنفلتين بأنهم تسببوا في رعب أهل المصاب، أو فقدان شخص أو أشخاص من أسرة واحدة؟، وهل فكر المنفلتون بالتكاليف التي يتحملها الأهل من أجل علاج أولادهم المصابين، والعذاب الذي يرافق اخذ المصاب من طبيب إلى آخر؟، ومنهم من تحدث له حاله نفسيه منكسرة، وبعض أهالي المصابين فقراء الحال وغير قادرين على دفع تكاليف العلاج، فضلا عن أنّ هذه الظاهرة هي ضد اغلب الحريات، كما انها تقلب وبثواني الافراح على اتراح ومآسي.


طرق للحد من هذه الظاهرة
إن وضع مجموعة من التشريعات والقوانين الصارمة، من شأنه وضع حد لهذه الظاهرة أو تخفيفها، على أن يرافق تطبيق القوانين، حملات لنشر الوعي من خلال الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، والقيام بوضع ارشادات واضحة في شوارع المدن عبر مختلف الأساليب ومنها اللافتات بمختلف أنواعها، ونشر رجال الأمن لمحاسبة الأشخاص الذين يقومون بهذه الأفعال الخارجة على القوانين السارية، كذلك يجب العمل على التوعية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، كونها سريعة الوصول الى جميع الجهات المعنية بالأمر.



- ما هي الآثار المترتبة على ظاهرة إطلاق العيارات النارية، وكيف يمكن معالجتها؟.


إن إطلاق العيارات النارية، ظاهرة سيئة،  وقد فشت هذه الظاهرة في الآونة الاخيرة، وتعتبر ظاهره دخيله، من توجيه المجتمع لتلافي الاخطاء التي تضر المواطنين، والابتعاد عن العنف المسلح في المناسبات، وعلى الجهات المختصة تطبيق القانون بحق المخالف وتجريم، للردع مرتكبيها، وخصوصا أن المخالف هو غير متزن وانفعالي واستعراضي، وقد يشعر بالنقص ان اطلاق العيارات يتسبب بترك آثار نفسيه على عموم المجتمع، وقد يشعر البعض بالخوف مؤثرا على استقرارهم النفسي، وقد يؤدي الى فوضى، وتستغل لغرض القتل والثارات، هنا يتحتم على المثقفين توعية المجتمع، ويبدأ من المدارس من خلال توعية الطلاب، لنبذ هذه الظاهرة السلبية، وتفعيل قانون العقوبات لنبذ هذه الظاهرة السلبية ونشر ثقافة اللاعنف، وحصر السلاح بيد الدولة، وتوجيه الجيل القادم، على مظاهر الحب وترك لعب القتال والعنف، التي تؤثر سلبا على سلوك الاطفال وتفعيل القانون بحق المجرمين ومحاسبتهم.


التداعيات النفسية لهذه الظاهرة


إن هذه الظاهرة لها آثار عديدة منها نفسية، ومادية، ومعنوية، حيث تؤذي المواطنين وتسبب إصابات خطيرة، وقد يموت الشخص جراء هذه الإصابة، وهناك تكاليف كبيرة تقع على عاتق أهل المصاب، لذا علينا أن نواجه هذه الظاهرة بكل السبل للتخلص منها، وهذه السبل أما تكون من قبل الدولة، كمنع السلاح والتزام بتنفيذ القانون، وتوجيه مجموعة عقوبات تحد من هذه الظاهرة، أو عن طريق المواطنين نفسهم بتوجيه النصيحة للأشخاص الذين يقمون بهذا العمل السيئ.

 


إنّ عملية إطلاق النار العشوائية هي ظاهرة ليست جديدة، لذا يتطلب الوقوف عند هذه الظاهرة الراسخة في أذهان وأفكار الناس بأن التعبير عن تلك المظاهر بالفرح او الحزن لا يعني أن يكون جزء منها رمي إطلاق النار العشوائي، وما يترتب عليها من آثار نفسية وسلوكية سلبية، إضافة لما يرافقها من إصابات قد تصل إلى حد الوفاة في بعض الحالات.
ومن هذا المنطلق كانت الدعوات من قبل الحوزة العلمية ورجال الدين والمنابر بتجنب رمي العيارات النارية، وهذا كان الرأي الشرعي لعدم جواز الرمي العشوائي او اي رمي داخل المدن او القرى والأرياف بالمناسبات، إضافة الى قيام العشائر لنبذ تلك الظاهرة ومع كل تلك الإجراءات الدينية والعشائرية يأتي دور القانون في التصدي الحاسم ومنع اي استخدام للسلاح في كل المناطق الآمنة، وسحب اي سلاح غير مرخص من كل المواطنين.



أما إيجاد العلاج لهذه الظاهرة هو


أولا: بسط سلطة القانون وتفعيل دور الاجهزة الرقابية من استخبارات وامن وطني الخ، وكذلك الوقوف بجانب الاجهزة الامنية التي تبسط القانون.


ثانيا: توعية العشائر وتذكيرهم بالأخطار الجسيمة التي يسببها إطلاق العيارات النارية في المناسبات.


ثالثا: المنابر من الأفضل أن تصدح بصوت عالي ومفهوم لدى المجتمع من خلال التوعية والإرشاد، وأن تبتعد عن أسلوب التهجم بشكل مباشر، على تلك الظاهرة كونها قد تكون جزءا من موروث المجتمع، وهي ايضا جزء من عاداتهم وتقاليدهم العشائرية، ولذلك عليهم استخدام أسلوب معتدل يتماشى مع عادات وتقاليد المجتمع للتخلص من آفة رمي الاطلاقات النارية.


رابعا: تفعيل دور منظمات المجتمع المدني في ظل تخندق تلك المنظمات في احزاب، او تمويل بعض الشخصيات بغية المنافع الحزبية والمصلحة الشخصية، فربما لا تستطيع أن تفعل شيئا، ولذلك على الجهات المختصة، أن تعي دور تلك المنظمات في المجتمع كون دول العالم تعطي دورا رياديا لها في تصحيح مسار المجتمعات، وأن تسير على نهج واضح ومفهوم لدى المجتمع لإيجاد سبل حل لظاهرة الاطلاقات النارية.


خامسا: توعية المجتمع وذلك، من خلال المدرسة، والجامعة، والصالونات الأدبية، وإعطاء دور للمثقف لإيجار الطرق الناجحة لهذه الظاهرة كون المجتمع يعاني من سطحية الثقافة وعزوفه عنها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟