أكدت حركة المقاومة الإسلامية " حماس "، أن العدوان الصهيوني على قطاع غزَّة جريمة نكراء لن تكسر إرادة شعبنا وصلابة مقاومته، داعية إلى التلاحم في الميدان صفاً واحداً لدحر الاحتلال.
وقالت الحركة في بيان صحفي ، إنَّ الجريمة النّكراء التي أقدم عليها الاحتلال خلال الأيَّام الماضية، باستهدافه الغادر لقادة المقاومة في حركة الجهاد الإسلامي، ولأهلنا الآمنين من المدنيين العُزَّل في قطاع غزَّة، فارتقى خلالها أكثر من 40 شهيداً بينهم أطفال ونساء، ومئات الجرحى والمصابين، لهو عدوان وتصعيد خطير يكشف مجدّداً سادية الاحتلال وسياسته القائمة على ارتكاب المجازر بحقّ شعبنا الفلسطيني، عبر تاريخه الأسود الملطّخ بالدَّم الفلسطيني، في محاولة يائسة منه، لإخماد جذوة المقاومة، وكسر صمود شعبنا، ونضاله دفاعاً عن حقوقه وأرضه ومقدساته.
وأضافت أنَّنا في حركة حماس ، وأمام نتائج هذا العدوان، وفي الوقت الذي تكلّلت فيه الجهود بوقف إطلاق النَّار، بوساطة مصرية قطرية كريمة، لنشيد بصمود شعبنا البطل في قطاع غزّة وتلاحمهم وتضامنهم مع المقاومة في مواجهة هذا العدوان الغاشم.
وترحَّمت الحركة على أرواح شهداء شعبنا الأبرار في قطاع غزَّة، وفي مقدّمتهم قادة المقاومة الأبطال في حركة الجهاد الإسلامي، وبعثت برسالة الصَّبر والاحتساب والتضامن مع أهاليهم وذويهم، مشدّدة على أنَّ دماء الشهداء وتضحيات شعبنا وصموده هي مناراتٌ على الطريق، لانتزاع حقوقنا المشروعة في التحرير والعودة.
وقالت إنَّ الجهود السياسية والدبلوماسية التي بذلتها الحركة بقيادة رئيس المكتب السياسي الأخ المجاهد إسماعيل هنية مع جميع الدول والأطراف المعنيَّة، تنبع من إيمان الحركة بمسؤوليتها التاريخية في حماية شعبنا الفلسطيني، وصولاً إلى وقف العدوان الصهيوني الهمجي على أهلنا في قطاع غزّة.
وأشارت إلى أنها ستمضي بكل مكوّناتها وعناوينها، في مسيرتها النضالية القائدة والأمينة والحارسة للحقوق والثوابت والمقدسات، معبّرة عن تطلّعات شعبنا الفلسطيني، وعنواناً لوحدته والتفافه حول خيار المقاومة الشاملة، سبيلاً للدفاع عن الأرض والمسرى والأسرى وحتى زوال الاحتلال.
ولفتت الحركة إلى أن استمرار بعض الدول العربية في مسار التطبيع مع العدو، يشكّل غطاءً له على ارتكاب المزيد من الجرائم ضدّ أرضنا وشعبنا.
وأعربت عن رفضها لكل أشكال التطبيع، داعية تلك الدول الشقيقة إلى التراجع عن هذا المسار الخاطئ، انتصاراً لقيم العروبة والإسلام الرّافضة للاحتلال والعدوان.
وعبّرت الحركة عن بالغ استنكارها لسياسة المعايير المزدوّجة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية وبعض الدول الغربية، في تعاملها مع قضية شعبنا وحقوقه المشروعة، وفي انحيازها للاحتلال وعدوانه ضد شعبنا الفلسطيني المُحاصَر، داعية إياهم إلى الكفّ عنها احتراماً لقيم الإنسانية والقوانين والأعراف الدولية.
وشددت الحركة على أن جميع الفصائل الفلسطينية وقوى شعبنا الحيّة، في قطاع غزّة والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل، وفي الشتات ومخيمات اللجوء، مدعوّون اليوم إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي، والتكاتف صفاً واحداً، وفق برنامج نضالي شامل وموحّد لمواجهة الاحتلال، ولاستعادة حقوقنا الوطنية.
وأكدت أنّ جرائم الاحتلال ومجازره التي ارتكبها في هذا العدوان الغاشم على قطاع غزّة، وغيرها من جرائمه وانتهاكاته المستمرة في الضفة المحتلة والقدس والداخل المحتل، لن تسقط بالتقادم، وستظل حيّة في ذاكرة شعبنا الفلسطيني.
ودعت حركة حماس كل المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرّك بقوّة لمحاسبة قادة الاحتلال كمجرمي حرب أمام محكمة الجنايات الدولية.

