عقدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي ظهر اليوم اجتماعاً قيادياً عالي المستوى شارك فيه قادة سياسيون وعسكريون وأمنيون من الحركتين، تخلله نقاش مركز ومعمق حول سبل تطوير مشروع المقاومة الذي تتبناه وتتصدره الحركتان، إضافة إلى كل فصائل العمل الوطني، وآليات تعزيز حاضنته الشعبية والوطنية.
وأوضح بيان مشترك صدر مساء اليوم، أن الاجتماع ناقش العلاقات الثنائية بين الحركتين في المستويات كافة، وتم الاتفاق على تعزيز أوجه العمل المشترك وتفعيل اللجان المشتركة بين الحركتين في المـــستويات السياسية والعسكرية والأمنية.
ووجهت الحركتان " التحية كل التحية لشعبنا العظيم في كل مكان ولشهداء شعبنا الأكرمين، وشهداء معركة وحدة الساحات أبطال سرايا القدس القادة الشهداء تيسير الجعبري وخالد منصور، وللأسرى الأبطال جميعاً وللأسير الصامد خليل عواودة المضرب عن الطعام منذ 173 يوماً".
كما توجهت الحركتان بالتحية للأجهزة الحكومية في غزة التي تعمل ليل نهار على حماية ظهر المقاومة وجبهتها الداخلية.
وأكد البيان على أن المقاومة خيار استراتيجي لا تراجع عنه، ولا تردد فيه، وهي مستمرة وبتنسيق عالٍ ومتقدم بين الحركتين، والفصائل كافة، وفي المقدمة منها كتائب القســـــام، وسرايا القدس.
وحذر البيان الاحتلال من أي غدر تجاه شعبنا ومقاومته الباسلة وسيكون ردنا عليه حازماً وحاسماً وموحداً.
وذكر البيان أن غرفة العمليات المشتركة منجز وطني يضم فصائل المقاومة كافة في إطار موحد لإدارة المواجهة مع الاحتلال وفي المقدمة منها كتائب القسام وسرايا القدس، والعمل جميعاً على تعزيز دورها ومكانتها حتى التحرير والعودة.
وفي الذكرى 53 لإحراق المسجد الأقصى المبارك، أكدت الحركتان أن القدس مركز الصراع وهي قبلة المجاهدين والثوار، وسيف القدس لن يغمد وستتواصل معركة القدس حتى التحرير والعودة.
ودعت حماس والجهاد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية إلى الكف عن ملاحقة المقاومين الأبطال والإفراج عن المعتقلين السياسيين وخاصة في سجن أريحا سيء الصيت، وإلى وقف التعاون الأمني مع الاحتلال والتحرر من مسار أوسلو الكارثي وإلى إطلاق المقاومة الشاملة حقيقةً لا كلاماً.
وأكدت الحركتان حرصهما على إنجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية وذلك من خلال تشكيل مجلس وطني فلسطيني جديد يمثل شعبنا كاملاً في الداخل والخارج ولتحقيق هذه الغاية ستواصل الحركتان جهودهما المشتركة لتشكيل تكتل وطني يوحد الجهود المبذولة على هذا الصعيد.
كما دعت أبناء الحركتين وأنصارهما إلى مزيد من التلاحم والتقارب والانطلاق يداً بيد في خدمة شعبنا ومقاومته البطلة.
وقدمت الحركتان شكرهما لكل الشعوب العربية والاسلامية وأحرار العالم الذين وقفوا مع شعبنا ضد العدوان الأخير على قطاع غزة، وطمأنتهم على وحدة المقاومة الفلسطينية وقدرتها على فرض المعادلات ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة الاحتلال.
كما شكرتا الدول العربية والإسلامية التي ساندت حق المقاومة المشروع في الدفاع عن شعبها، خاصة جمهورية إيران الإسلامية، وجمهورية مصر العربية ودولة قطر والأحزاب العربية والإسلامية.

