هآرتس – من يونتان ليس
رئيس المخابرات يوفال ديسكن قال أمس ان الاعلان عن تجميد البناء في المناطق وحده لن يعيد الفلسطينيين الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل. وحسب اقواله فانه "من ناحية الفلسطينيين القرار لا يشكل اساسا لتحريك المسيرة السياسية. لتوفير قاعدة يجب أن يكون هناك قول اسرائيلي بالنسبة للقدس ايضا". وحسب ديسكن، الذي تحدث أمس امام اعضاء لجنة الخارجية والامن في الكنيست، يوجد اليوم أزمة ثقة بين السلطة الفلسطينية واسرائيل والولايات المتحدة، لان الفلسطينيين لا يصدقون بانه سيكون بوسع الولايات المتحدة اجبار اسرائيل على تنفيذ خطوات ذات مغزى.
حسب تحليل ديسكن، فان "ابو مازن لا يزال يتمسك بالمفاوضات ويبحث عن السلم للنزول عن الشجرة التي تسلق اليها حين أعلن بانه لن يتنافس في الانتخابات القادمة". وحسب ديسكن فان استئناف المفاوضات من النقطة التي توقف عندها رئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت هو شرط أساس.
وافاد ديسكن اعضاء اللجنة ايضا بان القوة العسكرية لحماس اليوم اكبر مما كانت قبل حملة "رصاص مصبوب". وحسب اقواله، "نحن نرى نشاطا مكثفا لاعادة بناء القدرات العسكرية لحماس والتي تجد تعبيرها ضمن امور اخرى بحفر انفاق التهريب واتفاق لاغراض الدفاع داخل قطاع غزة. وبالمقابل فاننا نرى حفرا للانفاق باتجاه اسرائيل لاغراض العمليات". وحسب اقواله، "اذا رأت حماس بانها لن تتمكن من عرض أي انجاز على الجمهور في مدى سنة، مثل الغاء الحصار او تحقيق صفقة أسرى، فان الوضع من شأنه أن يتدهور ويدفع حماس للعودة الى اطلاق النار على اسرائيل بواسطة المنظمات الاخرى العاملة في القطاع.
كما تطرق ديسكن امس الى آثار تجميد البناء في المستوطنات على اليمين المتطرف في اسرائيل وقال ان "التجميد ونشاط فرض القانون توقظ محافل متطرفة. الهدف الذي وضعوه لانفسهم هو خلق استفزازات في الساحة بدءا من عمليات ضد الفلسطينيين واملاكهم وانتهاء حتى بعمليات ضد عرب اسرائيل لخلق فوضى في الساحة كي تكون ايدي قوات الامن مليئة بالعمل مما يمنعها من فرض التجميد". وحسب ديسكن: "نحن نشخص ارتفاعا في المواجهات العنيفة مع محافل الحكم، الموظفين العموميين – اولئك الذين يعتبرون اكثر هشاشة، أي معتمري القبعات الدينية حيث يمارسون عليهم ضغوطا كبيرة". وسعى ديسكن الى التشديد على أن المخابرات لا تشارك في فحص بدايات البناء او الاشارة الى الاماكن التي يجري فيها ذلك، ولكنها تتدخل بشكل كبير في محاولات الكشف عن اعمال "ثأر" ضد الفلسطينيين في اطار سياسة شارة الثمن التي اعلن عنها المستوطنون.
المصدر : / مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 30/12/2009م

