كعادتها كل عام، تستعد المعاصر في قطاع غزة لاستقبال محصول الزيتون خلال الأسبوعين القادمين، في وقت يحمل هذا الموسم في جعبته البشائر للمزارعين وأصحاب المعاصر برزق كبير، ووفرة في الزيت والزيتون.
وبموجب القرار الرسمي الصادر عن وزارة الزراعة بغزة، يبدأ موسم الزيتون لهذا العام اعتباراً من 13 أكتوبر المقبل في جميع محافظات قطاع غزة.
ويوجد في قطاع غزة (28) معصرة زيتون، منها (8) معاصر تعمل بنظام نصف أتوماتيك، و(30) معصرة أتوماتيك.
استعدادات المعاصر
داخل معصرة دلول الشرقية يستعد العمال لاستقبال موسم الزيتون هذا العام، ويعملون على قدم وساق لتجهيز المعدات والماكنات وتفقدها، وإصلاح بعض الأعطال الصغيرة.
رفيق دلول صاحب المعصرة قال:" إن الاقبال على عصر الزيتون في هذه الأيام خفيف، وأن ما يقارب من 20 يوماً على موعد قطف ثمار الزيتون".
وتوقع دلول في حديثه لـ"الرأي"، وفرة في الزيت والزيتون هذا العام، وأن تكون أسعار الزيت والزيتون أقل من العام الماضي.
وحول العراقيل التي تواجههم داخل المعصرة، أكد أن عدم توفر الكهرباء تعد مشكلة هامة وكبيرة، خلال عمل المعصرة وهي نصف أتوماتيك وتقع شرق حي الزيتون بغزة.
من جهتها أعلنت مجموعة معاصر نصر عودة لزيت الزيتون، عن إدخال أحدث الأنظمة العالمية لعصر زيت الزيتون إلى قطاع غزة.
وأكدت المجموعة أن هذه الماكينات تعتبر الأولى من نوعها في فلسطين، ومن إنتاج أفضل الشركات الإيطالية، وبأحدث التكنولوجيا العالمية في عالم استخلاص زيت الزيتون، وهي الأولى من نوعها على مستوى فلسطين، موضحة أنها مجهزة بالعديد من أنظمة الجودة، وأنظمة الاستخلاص التي تؤثر تأثيراً مباشراً في نسبة الزيت، وجودة المنتج الخاص بالمزارع.
ولفتت إلى أن الزيتون لن يمكث داخل معاصرها إلا ساعات قليلة، وأن يتم عصره بأسرع وقت ممكن من خلال أحدث ماكينات عصر الزيتون في فلسطين.
بدوره قال أبو عمر شلدان الذي يمتلك والده حقل زيتون في حديثه لـ"الرأي":" إن موسم الزيتون هذا العام يحمل البشائر للمزارعين على حد سواء، وأن الأشجار تحمل ثمار كثيرة وحمل كبير عن العام الماضي"، موضحاً أن الزيت سيكون متوفراً هذا الموسم.
الالتزام بموعد القطف
وزارة الزراعة الفلسطينية بغزة، دعت إلى الالتزام بالموعد الذي حددته لقطف الزيتون بهدف عصر الزيت ذو الجودة والكمية المنتجة، وهو الثالث عشر من تشرين الأول-أكتوبر المقبل.
وحثت الزراعة، كافة المزارعين والمواطنين، وأصحاب معاصر الزيتون على ضرورة الالتزام بالإرشادات المقدمة، والمواعيد المحددة حفاظاً على كمية الزيت المنتجة وجودتها.
ويفضل تأخير قطف الصنف نبالي وصنف k18 إلى بداية شهر نوفمبر (11)، وذلك للحصول على أفضل كمية زيت.
ووفق الوزارة فإنه لا مانع من قطف الزيتون لغرض التخليل بدءاً من منتصف الشهر القادم، في وقت يبدأ تشغيل المعاصر في محافظات قطاع غزة من تاريخ 10-10-2022م وبعد إتمام الشروط الفنية اللازمة.
وتوقعت وزارة الزراعة أن يشهد إنتاج محصول الزيتون هذا العام، ارتفاعاً ملحوظاً في كمية زيت الزيتون، وذلك بالمقارنة مع حجم الإنتاج العام الماضي.
وفي الاطار ذاته، أعلن م. محمد أبو عودة، المتحدث الفني للإنتاج النباتي، عن تقديم إرشادات مركزة من خلال الرسائل مفادها ضرورة الالتزام بمواعيد قطف ثمار الزيتون التي أعلنتها مسبقاً وزارة الزراعة، وذلك لضمان الحصول على أكبر كمية من زيت الزيتون.
إرشادات ونصائح
ووجهت وزارة الزراعة إرشادات ونصائح للمزارعين بشأن قطف ثمار الزيتون وتشغيل المعاصر، والتي تتمثل في مراعاة علامات نضج الثمار قبل عملية القطف، والاعتماد على القطف يدوياً، إلى جانب وضع الثمار في صناديق بلاستيكية جيدة التهوية أو أكياس الخيش.
وحرصاً على الثمار من التلف والفساد، نصحت الوزارة كافة المزارعين بنقل الثمار إلى المعصرة في نفس يوم القطف.
ولضمان رفع جودة المنتج من الزيت، دعت أصحاب المعاصر إلى تنظيم استلام الثمار من المزارعين حسب القدرة التشغيلية للمعصرة، والاهتمام بنظافة خطوط الإنتاج، والحرص على عدم وجود تسريبات لنواتج العصر.
ونبهت إلى ضرورة نظافة الثمار من الشوائب والعوالق، وألا تزيد درجة حرارة العجينة من 27-30درجة مئوية، ولمدة عجين 20-30 دقيقة وألا تقل الرطوبة عن 50%.
وإضافة الى ما سبق، يفضل تخزين الزيت في عبوات جديدة زجاجية أو صفائح من الستانلس، وأن توضع في مكان معتم وجاف لا تتعدى درجة حرارة المكان من 16-20 درجة مئوية.
ويُشتهر قطاع غزة بثلاثة أصناف من الزيتون، هي "السُري" و"الشملالي" و"k18"، ويميل أهالي غزة إلى صنف "السُري"، لكن الفحوصات المخبرية تثبت أن زيت "k18" هو الأكثر جودة وصحة.

