مهرجان انتصار الفرقان ومعرض "وتبقى غزة"
غزة – الرأي:
أحيت وزارة التربية والتعليم العالي خلال الأسبوع الماضي الذكرى الأولى لمعركة الفرقان بتنظيم عدة فعاليات وأنشطة في مدارسها كان آخرها مهرجان انتصار الفرقان في مدرسة أبو جعفر المنصور بمديرية الشمال، كما واصلت الوزارة تنفيذ الأنشطة التربوية المختلفة في كافة مديرياتها، وتستعد لبدء إجراء امتحانات نهاية الفصل الأول 2009/2010م.
انتصار الفرقان
ففي مديرية شمال غزة نظمت الوزارة مهرجانا ًحاشدا إحياءً لذكرى معركة الفرقان على أرض مدرسة أبو جعفر المنصور الأساسية للبنين بحضور حشد كبير من مسئولي الوزارة ومديرية الشمال والطلبة، وقد توجه أ.د. محمد عسقول وزير التربية والتعليم العالي بالتحية إلى أرواح الشهداء الذين ارتقوا دفاعا عن غزة، ليضيئوا بدمائهم الطريق من أجل مواصلة المسيرة حتى تحقيق غاياتنا الكبرى في الانتصار على الأعداء وتحرير كامل التراب الفلسطيني.
كما وجه رسالة إلى دولة الاحتلال قال فيها "حاولتم حصار غزة فحوصرت قيادتكم، وفرضت عليهم الإقامة الجبرية، وباتوا مطاردين من قبل المحاكم الدولية بسبب جرائمهم في غزة، ولم يحققوا أيا من أهدافهم".
وأكد د.عسقول أن العام الماضي كان للوزارة عام انجازات وتحقيق أهداف، سواء على صعيد الدرجات المتقدمة التي حصل عليها طلابنا أو على توظيف آلاف المعلمين الجدد، موضحا أن الوزارة تقوم الآن بتنفيذ مشروع حوسبة المناهج التعليمية، والشروع بأكبر مشروع لتدريب المعلمين في تاريخها، وذلك بهدف الارتقاء بالكادر التربوي وجعله أكثر قدرة على تحمل أمانة الرسالة التربوية السامية.
بدورها أكدت د.شتات أن بطش الاحتلال وجرائمه بحق المؤسسات التعليمية لم يفت في عضدنا، ولم يزحزحنا عن مواصلة المسيرة قيد أنملة، مشيرة إلى أن العشرات من مدارسنا وبما فيها مدرسة أبو جعفر المنصور، كانت مسرحا لعمليات التدمير والتخريب التي نفذها جنود الاحتلال في محاولة يائسة منهم لكسر إرادتنا وتجهيل أبنائنا.
تكريم الحافظات
وفي إطار إحياء الذكرى كرمّت مديرية تربية وتعليم شمال غزة ، ثلة من الطالبات الحافظات لكتاب الله الكريم، وذلك في حفل مهيب أقامته على أرض مدرسة بيت حانون الثانوية "ب" للبنات، بمناسبة مرور عام على معركة الفرقان التي خاضتها المقاومة الفلسطينية في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية.
وتحدثت مدير تربية الشمال عن فضل حفظ القرآن الكريم، ودوره في تربية المجتمعات والمحافظة عليها وحمايتها من خطر السقوط في براثن الرذيلة وتبني الأفكار المسمومة والمشوهة مشيرة إلى أن نتائج العام الماضي في امتحانات الثانوية العامة أثبتت أن معظم الأوائل كانوا من حفظة القرآن الكريم.
بدورها أشارت مديرة المدرسة إلى أهمية التعلم في حياة الأمم والشعوب، داعية الطالبات إلى ضرورة التمسك بسلاح العلم، باعتباره السلاح الأقوى والأمضى في مواجهة سلاح الجهل والظلمات.
" وتبقى غزة "
بدورها شاركت مديرية التربية والتعليم برفح في معرض الصور " وتبقى غزة " الذي أقامته الجامعة الإسلامية ( فرع الجنوب ).على أرضها.
وقد استعرض أ.د محمد عسقول مسيرة التعليم في العام السابق ، مشيراً إلي انجازات الوزارة في تخطي العديد من الصعوبات أبرزها مرحلة الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني، واستنكاف المعلمين بالإضافة إلي ترسانة الحرب العسكرية التي استخدمتها قوات الاحتلال في الحرب الدموية الأخيرة.
وعبر أ.د.عسقول عن رضاه على مستوي التحصيل العلمي في القطاع رغم جميع الصعوبات التي تواجه قطاع التعليم، مضيفاً أن هناك ارتفاع في التحصيل العلمي قياسا مع السنوات الماضية ، موضحا أنا المسيرة التعليمية بعد وقف إطلاق النار بأربعة أيام فقط.
فعاليات لإحياء الذكرى
إلى ذلك خصصت وزارة التربية والتعليم العالي الحصة الأولى من يوم الخميس الماضي في كافة المدارس للحديث عن معركة الفرقان والترحم على شهداء المسيرة التعليمية من طلاب ومعلمين وعاملين.
وضمن الفعاليات المختلفة وخاصة في مديرية الشمال أقامت مدرسة تل الربيع الثانوية للبنات احتفالا بمناسبة الذكرى كما نظمت مدرسة بيت لاهيا الثانوية للبنين احتفالا مهيبا بحضور مديرة التربية د.نهى شتات، التي أكدت على ضرورة التمسك بسلاح العلم في مواجهة آلة القتل والدمار الإسرائيلية التي تستهدف استئصال وجودنا على هذه الأرض.
وأوضح معين البزم مدير المدرسة إن هذه المناسبة وفي ذكراها الأولى تستدعي من الجميع الوقوف عند مسؤولياته والعمل على التخفيف من معاناة شعبنا، لا سيما في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي الخانق المفروض على القطاع.
هذا وقد أكملت وزارة التربية والتعليم العالي كافة استعداداتها لبدء الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الأول في كافة المديريات والمدارس، وقد أنهت وضع الأسئلة وتجهيز القاعات وكافة اللوازم الأخرى.
اجتماع تنسيقي
واستعدادا لعقد الامتحان المشترك الأول بين طلبة مدارس الحكومة والوكالة عقدت الإدارة العامة للقياس والتقويم والامتحان في الوزارة اجتماعا بشأن ترتيبات الاختبار الموحد في اللغة العربية والرياضيات للصف الرابع الأساسي بين مدارس الحكومة ومدارس وكالة الغوث الدولية في مقر الوزارة الرئيس بمدينة غزة.
و قد أشاد الوكيل المساعد د.زياد ثابت بالتعاون الوثيق بين الوزارة ووكالة الغوث الدولية، مؤكدا على أن هذه الاختبارات تأتي في سياق التعاون التام بين الجهتين خدمة لأبنائنا، مبينا أهمية التخطيط المستقبلي لتوحيد جداول مواصفات المحتوى والاختبارات.
إلى ذلك بين مروان شرف نائب مدير عام القياس والتقويم أنه تم عقد لقاءات سابقة مع الوكالة تضمنت بناء جداول المواصفات الخاصة باختبار الصف الرابع في اللغة العربية والرياضيات وبناء الاختبارات وإعدادها بشكل نهائي، وتمنى أن تستمر جهود التعاون بين الوكالة والوزارة بهذا الخصوص.
بدوره أشار خليل الحلبي نائب رئيس برنامج التعليم بالوكالة إلى أهمية التعاون بين الحكومة والوكالة، وأن الوكالة ستتعاون مع الوزارة بما يخص هذا المجال وأن التعاون المشترك مع الوزارة هو تعاون مستمر ومثمر، حيث أن هناك لقاءات عديدة مع الوزارة بخصوص التنسيق في عدة أمور ومنها الاختبارات الموحدة..
ومن الجدير ذكره أن الاختبار سيطبق على جميع طلبة الصف الرابع في المدارس الحكومية، ومدارس الوكالة، وكذلك المدارس الخاصة.
لقاء مع اليونسكو
وفي ذات التعاون التقى جمال أبو هاشم وكيل الوزارة المساعد لشؤون الإدارة والتطوير ونعمان الشريف مدير عام العلاقات الدولية والعامة بالوزارة بمندوبة المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" السيدة/ كاثلين كوستلني بمقر الوزارة الرئيس بمدينة غزة.
وهدف اللقاء إلى تعزيز التعاون والبرامج التربوية التطويرية المشتركة بين وزارة التربية والتعليم العالي واليونسكو للارتقاء بالعملية التعليمية في ظل الحصار الجائر المفروض على القطاع، وتناول الاجتماع عمل دراسة من قبل اليونسكو بهدف تقييم تأثير الحرب الإسرائيلية وتأثير الإغلاق على العملية التعليمية في غزة وستشمل عينة الدراسة طلبة ومعلمين ومدراء مدارس ومرشدين تربويين وأولياء أمور للطلبة.
الإدارة المدرسية عبر الويب
إلى ذلك نظمت دائرة الحاسوب في وزارة التربية والتعليم العالي ورشة عمل بعنوان " نظام الإدارة المدرسية عبر الويب" وهدفت الورشة إلى متابعة وتطوير برنامج الإدارة المدرسية عبر استخدام التقنيات الحديثة.
وفي كلمته الافتتاحية للورشة أكد وكيل الوزارة د.يوسف إبراهيم على أهمية استغلال التطور التكنولوجي الالكتروني لتسريع وتسهيل العمل الإداري وتوفير الجهد المادي والمعنوي للمعلمين والعاملين.
وأشار إبراهيم إلى أن الوزارة توفر كافة الإمكانات المادية والدعم المطلوب للارتقاء بالمستوى التقني داخل مؤسساتها وضمن البرامج التعليمية التي تعتمد على تكنولوجيا التعليم.
من جانبه أشار د. ثابت إلى رؤية التربية والتعليم في تطوير العملية التعليمية من خلال تكنولوجيا المعلومات مبينا أنها تسير ضمن ثلاثة مراحل وهي: حوسبة المناهج التعليمية وحوسبة الإدارات التربوية وحوسبة عمليات التدريب.
إلى ذلك استعرض م. مازن الخطيب مدير دائرة الحاسوب بالوزارة البرامج التي تم انجازها خلال الفترة الماضية ومنها برنامج لتسجيل الثانوية العامة عبر الويب، وبرنامج الشئون الإدارية الذي شكل قاعدة بيانات عريضة يمكن للجميع الاستفادة منها.
وبين الخطيب أن الوزارة قطعت شوطا كبيرا في مجال حوسبة الإدارة ضمن خطة تم إعدادها وتنفيذها بإشراف وتنفيذ موظفي الدائرة.
بدوره استعرض م. أسامة يونس رئيس قسم البرمجة والمعلومات بعض المعلومات الخاصة بكيفية استخدام البرنامج المحوسب في المدارس وكل ما هو جديد في نظام الإدارة المدرسية.
تكريم الحجاج
وفي إطار تواصلها مع موظفيها أقامت وزارة التربية والتعليم حفلا تكريمياً احتفاءً بموظفيها الذين أدوا فريضة الحج هذا العام، بحضور كافة مسئولي الوزارة.
وفي كلمته أشاد أ.د محمد عسقول بهذه الاحتفالات والتي تؤكد على متانة التواصل وتوطيد العلاقات الاجتماعية بين الموظفين.
و بين عسقول أن بعض العرب خلال موسم الحج كانوا يعتقدون أن المسيرة التعليمية في غزة توقفت بعد الحرب والبعض يؤكد على فشلها، في حين أنهم تفاجئوا عند رؤيتهم احتفال تكريم الأوائل وحجم النجاح الذي حققته التربية والتعليم في ظل الحرب والحصار الجائر على غزة.
بدوره أشار عائد الربعي من دائرة الإدارة العامة للقياس والتقويم وأحد الحجاج المكرمين عن رحلة الحج وما تخللها من مواقف تربوية وروحانية كما تحدث عن عظمة هذه العبادة ومحبة واحترام الحجيج لأهالي غزة وصبرهم متمنيا أن يمن الله تعالي في العام القادم علي الجميع بمتعة هذه العبادة.

