تعتبر حماية المنتج الوطني إحدى ركائز تنمية الانتاج الصناعي ونشر ثقافة دعم المنتج الوطني والعمل على إصدار تشريعات وقوانين تعمل على إحداث طفرة في قطاع الصناعة بشكل عام وتذلل العقبات أمام نجاح المنتج الوطني، وإن وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، لها دور أساسي في حماية المنتجات الوطنية، تمثل مؤخراً في قرار دعم المنتج المحلي، والذي له دور كبير في تشجيع الصناعة المحلية الوطنية وإنتاجها بالمواصفات العالمية والتي تساعد الصناعة الفلسطينية على المنافسة.
جهود وزارة الاقتصاد لم تقتصر على إصدار القرارات ومراقبة الأسواق من بعيد، حيث تم بذل مزيد من الجهود، تمثلت في تنظيم جولات ميدانية وإقامة معارض ترويجية، تهدف جميعها لدعم المنتجات المحلية، وضرورة تكاتف الجميع لإحلال الصناعات المحلية بدلاً من المستوردة.
مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد، د. أسامة نوفل، أكد لـ"الرأي"، أن الهدف من تنظيم الجولات على المصانع والشركات، هو الاطلاع على أثر سياسية حماية المنتج المحلي على القطاعات التي شملها القرار، حيث وجدنا زيادة في الإنتاجية، وزيادة في التوظيف لدى المصانع، حيث أثنى أصحابها على هذا القرار وهذه السياسية، مطالبين الوزارة بمزيد من الإجراءات والقرارات لدعم المنتج المحلي، مؤكدين استعدادهم لتغطية احتياجات السوق المحلي، بكافة المنتجات المشمولة في هذا القرار.
نائب رئيس مجلس إدارة شركة المدينة للمشروبات عطاالله الزعبوط، أكد لـ"الرأي"، نجاح الشركات الفلسطينية في مواكبة الجودة العالمية، وزيادة الطاقة الإنتاجية للمصنع، بفضل القرار الذي اتخذته وزارة الاقتصاد لدعم المنتج المحلي، مبيناً أن هناك خطط مستقبلية قريبة لتوسعة خطوط إنتاج العصائر والمشروبات داخل المصنع.
وأوضح الزعبوط أن منتجات مصنع تكفي قطاع غزة والضفة الغربية وصولاً للتصدير خارج فلسطين.
صاحب مجموعة سرايو الوادية للصناعات الغذائية وائل الوادية أكد لـ"الرأي" أن إدارة المجموعة تدرس توسعة العمل داخل المصانع، وصناعة منتجات جديدة، معتبراً أن قرار وزارة الاقتصاد لدعم المنتج المحلي يساعد على اتخاذهم خطوات جديدة لتطوير الصناعة.
ودعا الوادية كافة التجار الى شراء ودعم المنتج المحلي، والاستغناء عن استيراد بضائع ومنتجات من خارج الوطن.
باسل اليازوري من الشركة الوطنية للصناعات الغذائية أثنى على قرار وزارة الاقتصاد دعم المنتج المحلي، الذي كان له مردود إيجابي كبير على طبيعة العمل وعمليات الإنتاج داخل الشركة، داعياً الوزارة الى مزيد من القرارات التي تحمي الصناعات المحلية، والتي ستساهم في تطوير المنتج وتوسعة العمل واستيعاب عمال وموظفين جدد.
وشكر اليازوري خلال حديثه لـ"الرأي"، الوزارة على هذه القرارات التي كان لها أثراً إيجابياً كبيراً على مجمل الصناعات المحلية، خاصة صناعة العصائر والمشروبات، متمنياً لو تم اتخاذها في السنوات السابقة.
والى جانب تنظيم هذه الجولات الميدانية، تعكف الوزارة بين الحين والآخر على إقامة معارض خاصة، بمشاركة عشرات الشركات والمصانع المحلية، وتحتوي على كثير من المنتجات المختلفة ذات الجودة العالية.
مدير عام السياسات والتخطيط في وزارة الاقتصاد، د. أسامة نوفل، أكد أن هذا المعارض تأتي تتويجًا لسياسة دعم المنتج المحلي الذي دأبت عليه وزارة الاقتصاد مع القطاع الخاص، حيث هدفها هو حماية المنتج المحلي وتشغيل أبناء المجتمع وفتح المصانع المغلقة.
وذكر نوفل أن هذه المعارض هي أهم الأدوات لإبراز الدور الوطني والمنتجات الوطنية المهمة جدًا.
المحلل الاقتصادي محمد أبوجياب قال لـ"الرأي" إن سياسات حماية المنتج الوطني هي سياسات حكيمة وقادرة على أن تحدث تطور نوعي أولًا في الصناعة الوطنية، وثانيًا في قدرة المصانع الوطنية على عمليات التشغيل، " وهذا ما بدأنا مالحظه من خلال التواصل مع العديد من المصانع المحلية التي بدأت بالفعل بزيادة عدد ساعات العمل وتزيد من قدرتها الانتاجية وبدأت بزيادة عدد العمال العاملين في هذه المصانع".
محمد الوداية من شركة أسكمو الأمير أكد أن قرار وزارة الاقتصاد، خطوة جريئة وخطوة إلى الأمام نحو منتج وطني مدعوم من الوزارة.
وبين أن قرارات وزارة الاقتصاد أثرت بالإيجاب على انتشار المنتج وإعادة تسويقه مرة أخرى في قطاع غزة، مقدماً كل الشكر للوزارة على هذه الخطوات.
مدير ضبط الجودة في شركة سرايو الودية أمين الجدبة أثنى على قرار دعم المنتج المحلي، وعلى الجهود الجبارة التي بذلتها وزارة الاقتصاد، من حيث حماية المنتج "والتي أدت إلى زيادة الانتاج لدينا وزيادة عدد العمال لدينا".

