أخبار » الأخبار الحكومية

وزارة شؤون المرأة: أنجزنا العديد من المشاريع وكنا حضنا دافئا لسناء فلسطين بعد الحرب

03 تشرين أول / يناير 2010 01:01

غزة – خاص الرأي:

كغيرنا من الوزارات والمؤسسات الحكومية أعدادنا تقرير عما انجزناه بعد عام على حرب إسرائيل الهمجية على قطاع غزة لكننا نتميز عن غيرنا في أننا نتناول شريحة خاصة من شرائح الشعب الفلسطيني وهي النساء اللواتي لم يكتف الاحتلال بحصارهن بل أراد أن يذيقهن أشد المرارة من حرمان وقهر ،بل وقتل مع سبق إصرار وترصد لذا كنا في وزارة شؤون المرأة نحمل هذا الهم و ونعض عليه بالنواجذ لنكون شمعة تحترق في عطائها لأجل أرق طبقة كان يجب ان تحظى ولو بشئ من خصوصية حقوق الإنسان التي يتشدق بها عالمنا الحر .

مشاريع أنجازناها

خلال الحرب كانت الوزارة بكل طاقمها تعمل تحت وطئ نيران من لا يرحم .فكان فريق من الوزارة قد شكل بطريقة منظمة لزيارة الأهالي المكلومة وتفقد النساء المشردات والجرحى وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لهن ،وبعد انتهاء الحرب مباشرة كون فريق عمل ليضع خطة طوارئ تحت عنوان:"المرأة الفلسطينية بعد الحرب حاجات ومطالب" وعليه  خلصنا إلى وجوب مشاريع نفسيه تخفف من آثار الصدمة التي تعرض لها المرأة والطفل فكان مشروع الدعم النفسي الذي أشرفت على تنفيذه الوزارة وقد أعلنت الوزارة عن حاجتها لتوظيف 120من المرشدات نفسيات وقد تم اختيارهن على أسس من قبل مختصين وخبراء حيث قامت الوزارة بعدها بعمل ورشات عمل من اجل تحديد وحصر أماكن التضرر في كافة أنحاء القطاع وكان عمل الفريق عبارة عن ندوات ومحاضرات نفسية و جلسات تفريغ انفعالي عن طريق لقاءات حوارية وجلسات علاج نفسي، وأيضا لقاءات مع العائلات التي تضررت من الحرب في أماكن عامة بقصد الترفيه كما قام الفريق خلال المشروع برحلات ترفيهية على شاطئ البحر والملاهي في كافة مناطق قطاع غزة مع التركيز على المناطق المتضررة بشكل مباشر مثل خزاعة وجباليا وجحر الديك والمغراقة وبيت لاهيا، وقد قدمت هذه البرامج والأنشطة في البيوت وفي المؤسسات ورياض الأطفال والمدارس حسب ما تقتضيه الحالة المتأثرة كما تم توزيع 6000 من الهدايا المتنوعة للأطفال الجرحى وأبناء الشهداء وتم توزيع هديا عينية لهم، أيضا كانت فرحة العيد وذلك بعمل احتفالات خلال أيام العيد والتي قامت الوزارة بالتعاون مع المؤسسات الأهلية بعقدها على مستوى القطاع لصالح الأطفال الفقراء والجرحى والأيتام.

كما أوضحت الطرشاوي أن ثمة حالات صعبه أثناء العلاج ويجري التعامل معها وقد أثمر ذلك بتعافي بعض تلك الحالات، وأضافت: "جرى تجهيز مخبز معجنات وحلويات وتشغيل النساء الصم الفقيرات لمدة 6 شهور ليقمن يوميا بتوريد 500 وجبة لمؤسسات الأطفال المعاقين وتم استفادة20 من النساء الصم عملن بأجر في المشروع، 500 من الأطفال المعاقين".

كذلك أكدت الطرشاوي انه تم إنشاء مركز الأرامل المنتجة والذي يحتوي على 4 وحدات تدريبية وهي التصنيع الغذائي، الحياكة والتفصيل، التطريز والتجميل، رياضة المرأة واللياقة، وكانت السنة الأولى من هذا المشروع تختص بالتدريب وإعداد النسوة المستفيدات ومن ثم توظيف عدد منهن في الوحدات الإنتاجية ومساعدة أخريات على افتتاح مشاريع في بيوتهن  وأوضحت أنه وسيتم الآن إعادة الدورة التدريبية مع الإبقاء على الخط الإنتاجي.

امرأة واعية

وعن قيام الوزارة بتوعية المرأة أشارة الطرشاوي أن ثمة مشروع يستهدف التدريب على بناء المؤسسات النسوية لتمكين المرأة من تقديم خدماتها بجودة عالية لجمهور النساء المستهدفات وذلك من خلال، إشراف استشاريين أحدهما مالي والآخر مختص تطوير مؤسسات للعمل على تطوير النظم والاستراتيجيات واليات العمل ومساعدة المؤسسات على إعداد مقترحات التمويل وكذلك جلب التمويل للمشاريع التنموية والاغاثية ،إضافة لدورات عديدة مثل دور الإعلام في تسويق المؤسسة، الجودة في المؤسسات، الأرشفة،التخطيط الاستراتيجي.

بناء الذات ودارة الأزمات

كما بينت الطرشاوي إلى أن مشروعا آخر قامت به الوزارة وهو مشروع بناء الذات الذي عمل على إكساب الأرامل الثقة بالنفس والتوازن في العلاقات الاجتماعية والاستمرار في دورهن المجتمعي بفعالية دون الركون إلى الحزن القاتل وأوضحت أن المشروع استمر لمدة 6 شهور تخلله.

وتابعت الطرشاوي قولها أنه جرى الخروج من مشروع الإعداد مجموعة من الفتيات كمدربات في مجال الدفاع المدني  والإسعافات الأولية والتعامل مع الأجسام المشبوهة غير المنفجرة، ومن ثم توفير فرصة عمل لهن للعمل مثقفات و تنفيذ حملة توعية في مجال إدارة أزمات الحروب والكوارث لتأهيل السكان الفلسطينيين ومساعدتهم من حماية أنفسهم وممتلكاتهم.

كذلك بينت الطرشاوي قيام وزارتها بمشروع الترابط الأسري "شمعة مضيئة في ظلمة الحصار" وهو بمثابة توعية للأسر في المجالات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية من أجل دعم صمودهم في ظل الظروف الصعبة، ووقاية من آثار الحصار من خلال برامج استهدفت مجموعات من النساء والرجال والأطفال والمراهقين وقد استفادت من المشروع "50" أسرة في المحافظة الوسطى.

أما عن مشروع ريادة الشابات والشباب فقالت الطرشاوي أنه يهدف إلى إعداد قيادات شابة من الفتيات الجامعيات يتمتعن بصحة نفسية وتوازن انفعالي وقدرة عالية على إدارة الذات والتواصل الجيد مع الآخرين مع حس عال من المسؤولية واليات التدخل لحل المشاكل بطرق علمية عملية تلامس الاحتياجات المجتمعية والشبابية وقد استفادت منه 30 من الطالبات الجامعيات 27 طالبة ومن المرحلة الثانوية 27 طالبا وتابعت تقول :" تم افتتاح مشروع امرأة واعية تخلق جيل واع يستهدف النساء والطالبات في المحافظة الوسطى  ويشكل فرصة عمل لعدد 20 خريجة جامعية لمدة 5 شهور، ويعمل على تحسين الظروف المعيشية للنساء  من خلال رفع مستوى الوعي الصحي والنفسي والاجتماعي وكذلك القانوني والسياسي" وعلى صعيد الدورات جرى العديد من الدورات التدريبية والنفسية والتربوية والمهارية وكذلك رحلات وفعاليات نشطة ،وقد استفادت من المشروع 200 امرأة من الأرامل الشابات.

توعية دائمة

من جانبها أوضحت أميره هارون مدير عام التخطيط والسياسات بوزارة المرأة أنه في ظل الظروف الصعبة، ووقاية من آثار الحصار قامت الوزارة بمشروع ائتلاف توعية المرأة من خلال برامج استهداف لمجموعات من النساء والرجال والأطفال والمراهقين لتوعية الأسر في المجالات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية من أجل دعم صمودهم في ظل الظروف الصعبة، ووقاية من آثار الحصار وقد أشارت إلى أن الوزارة قامت في ذالك بالتعاون مع العديد من الوزارات على رأسها وزارة الأوقاف وهيئة القضاء الشرعى والتربية التعليم.من خلال ندوات توعية في المساجد وورش عمل تقوم بها وزارة التربية التعليم وكذلك برامج تدريبية للنساء.

مشاريع صغيرة

كما قامت الوزارة بالتعاون مع مؤسسات دولية في تقديم مشاريع لتربية الأغنام والتصنيع الغذائي وحفظ الأغذية المبني على المنتجات الزراعية ،والحدائق المنزلية، وقد استفادت100 أسرة فقيرة من المناطق الشرقية بمحافظة خان يونس كما تم توزيع طرود غذائية وأموال نقدية بالتعاون مع مؤسسات  داعمة وتم توزيع طرود غذائية وتوزيع مبلغ يتراوح من 100 إلى 50 $5000 أسرة فقيرة موزعة في كل محافظات قطاع غزة.

كذلك نفذت الوزارة بمشروع زراعة الفطر- عيش الغراب من خلال تدريب النساء على طريقة زراعته وقد أوضحت مدير عام التأثير والاتصال الطرشاوي أن الأهمية الغذائية له كونه يطلق أما عن مشروع استيراد الأرانب فقالت الطرشاوي أن فكرته عمل النساء في مشروع صغير يدر عليها دخلا ويقي الأبناء من الجوع ويضمن لهم حياة كريمة وبدأ بتدريب السيدات المستهدفات فنيا على تربية الأرانب ثم تزويدهن بعنبر لتربية الأرانب مكون من بطاريتين لكل أسرة وكل بطارية تحتوي على خمس إناث  مع ذكر واحد و إمدادهن  بما يلزم من أدوات أخرى بالإضافة إلى غذاء العلائق بما  يكفي الأرانب لمدة أربع شهور وذلك للاستفادة من إنتاجه وتتم متابعة السيدات باستمرار وقد استفادت 35 امرأة معيلة

كذلك قالت الطرشاوي أنه تم تجهيز مركز متعدد الأغراض ( مختبر حاسوب-مكتبة-قاعة نشاط الفنون اليدوية) والبدء بدورات تدريبية للخريجات خاصة من خريجات جامعيات من محافظة خان يونس.

كما أشارت إلى برنامج يستهدف النساء الفقيرات من ناحية التدريب النفسي والمهني لتمكينهن من افتتاح مشاريع صغيرة وإدارتها، ومن ثم إعطاءهن قروضا حسنة ميسرة للبدء بالمشروع الخاص تحت إشراف الوزارة استفادت منه 25 سيدة فقيرة معيلة لأسرة من معسكر الشاطئ والزيتون والشجاعية.

على الصعيد القانوني

أكدت هارون مدير عام التخطيط والسياسات أن الوزارة أتمت صياغة وتعديل القوانين الخاصة بالمرأة وقد تم إعداد الوثيقة من قبل وزارة شؤون المرأة بالتعاون مع لجنة استشارية مختصة تكونت من نخبة من المفكرين والشرعيين والقضاة والاجتماعيين والقانونين وقد تم عرض الوثيقة على المجتمع في غزة عبر مؤسساته ومناقشتها مع الجمهور حيث تم تنفيذ 7 ورشات عمل لهذا الغرض وقد أخذت توصيات الورشات في عين الاعتبار كما أضافت هارون أنه بالتنسيق مع لجنة التوثيق الحكومية تم توثيق الانتهاكات الخاصة بالمرأة وتوثيقها لدعم المرأة ودعم القضية الفلسطينية والمطالبة بمحاكمة إسرائيل كمجرم حرب وتم انجاز ملف يحتوي  حوالي مائة وعشرين إفادة من نساء تضررن من الحرب، كما أكدت هارون أنه جرى تعديل قانون الحضانة للمرأة المتوفى عنها زوجها حيث أصبح القانون أكثر ملائمة للنسوة الأرامل التي تمسك نفسها عن الزواج.

دراسات وأبحاث

وعلى صعيد إجراء البحوث العلمية الخاصة بالمرأة أوضحت أميره هارون  أنه جرى إعداد العديد من التقارير والدراسات عن أوضاع المرأة الفلسطينية نتيجة الحصار الإسرائيلي على غزة والتي تمثلت في الآثار النفسية والاجتماعية لاستشهاد الزوج على زوجات الشهداء، وأخرى ناقشت دور المؤسسات غير الحكومية في التعاطي مع حاجات المرأة في غزة بعد الحرب، وثالثة تناولت دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تعزيز ثقافة المقاومة.

أما على صعيد المؤتمرات عقدت الوزارة مؤتمر علمي قدمت فيه 11 ورقة عمل علمية شخصت أهم المشاكل التي تعاني منها الأرامل الشابة من النواحي النفسية الاجتماعية، الاقتصادية، القانونية، والإعلامية، ورفعت التوصيات التي من شأنها تحسين وضع الأرامل نحو حياة كريمة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟