د.دويك: الرصاص المصبوب والفولاذ المسكوب وجهان لعملة واحدة
د.بحر: المجلس سيبقى على رأس عمله إلى حين إجراء الانتخابات التشريعية
غزة– الرأي:
قال رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك :"إن الرصاص المصبوب والفولاذ المسكوب وجهان لعملة واحدة"، عادا أن الجدار الفولاذي الذي تبنيه مصر على حدودها مع قطاع غزة سينتهي وسيصبح كبيت العنكبوت، وفق تقديره.
وأضاف دويك في كلمة مسجلة له بثت خلال إحياء المجلس التشريعي للذكرى الأولى لقصفه خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة "نقول للجميع، لن تجديكم نفعا كل محاولاتكم لحصار هذا الشعب الأبي، لأن الله معه".
وتابع "إن بناء الجدار الفولاذي على حدود غزة عملية لا بد لها أن تخيب وألا تصيب لأن شعبنا هو الباقي بإذن الله، سيبقى أصحاب الحق وسيفوز أصحاب الحق وسينهزم الباطل مهما جمع ولن يفلح المال السياسي في كبح جماح شعب أصر على حقه وعلى الانتصار".
ووجَّه حديثه للشعب الفلسطيني قائلا: "طوبى لكم يا أبناء شعبنا، سلام عليكم وأنتم صابرون، هذا قدركم، فأنتم الطليعة الثابتة على طريق الحق إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا، والذل والهوان لكل من عاداكم مهما تمتع بأموال زائفة استوردها من شرق أو غرب يريد أن يحاصر شعبا بأكمله".
وزاد "يا شعبنا الأبي الصامد، طوبى لكم وأنتم صابرون تتحملون الألم والجراح لأنكم تحملون مشروعا إسلاميا عالميا يريد أن يحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المشركون".
وترحَّم دويك على روح الشهيد الوزير سعيد صيام، وقال: "لقد عايشت شهيدنا القائد في عدة مراحل من حياته، في السجن وفي الإبعاد، وفي المجلس التشريعي حيث كان عضوا نشطا، وكان القدوة في السجن والقدوة في الإبعاد، كنا نراه ونحس بمدى العظمة التي يتمتع بها".
وأكمل "لقد غاب عنا عاما بأسره بجسده، لكنه باقٍ فينا، وقد ظفر وفاز برضوان الله تعالى".
ظروف صعبة
في حين قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر خلال المهرجان بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لحرب الاحتلال على غزة في قاعة رشاد الشوا بمدينة غزة أمس: "إن نواب المجلس التشريعي قاموا بواجباتهم خلال حرب الاحتلال على غزة بالرغم من استهداف المقر وبيوتهم واستشهاد عدد منهم فيها".
وأضاف "إن نواب المجلس التشريعي كانوا داخل المعركة خلال حرب الاحتلال مع الأهالي لمواساتهم ومساعدتهم، حتى شاركوا في تنظيف شوارع القطاع من ركام الحرب بعد انتهائها".
وأوضح أن المجلس التشريعي حقق إنجازات كبيرة في أصعب الظروف التي واجهها، وخاصة حرب غزة، مشيراً إلى أنه استمر في جلساته وسن القوانين وأصدر مئات القرارات في الشأن الدستوري والتنظيمي والاقتصادي، بالإضافة إلى مراقبة أداء الحكومة.
ولفت بحر إلى إنجاز المجلس للموازنة الاستثنائية لعام 2010 في الواحد والثلاثين من ديسمبر المنصرم، مستنكراً منع السلطة لنواب المجلس التشريعي ورئيسه في الضفة الغربية من دخول مقر المجلس ومزاولة أعمالهم.
وانتقد "محاولات رئيس السلطة محمود عباس لإضفاء شرعية على المجلس المركزي المنتهية ولايته واستبدال المجلس التشريعي به"، مضيفاً "إن حديث عباس عن تمديد المجلس المركزي لولاية التشريعي هزلي ولا يتصوره عقل، وسيبقى المجلس على رأس عمله إلى حين إجراء الانتخابات التشريعية".
وأكمل "نحن مع إجراء انتخابات تشريعية نزيهة وفي أجواء مريحة، ولدينا يقين بأنها لو أجريت في أجواء كهذه أن تحصد حماس الغالبية في المجلس التشريعي" على حد تقديره.
كما حذَّر من خطة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ودعوته للقاء ثلاثي في مصر يجمعه مع عباس والرئيس المصري محمد حسني مبارك لإعادة المفاوضات العبثية واستغلال الانقسام لتهويد القدس وحفر الأنفاق فيها، وزيادة الاستيطان والتهام المزيد من الأراضي.
إدارة الأزمة
بدوره، قال عضو مجلس الشعب المصري صبحي صالح في كلمة مسجلة له بثت خلال الاحتفال: "إن نواب المجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية بغزة أحسنوا إدارة الأزمة خلال وبعد حرب الاحتلال على غزة على نحو لم يعرفه العالم من قبل، عاداً أنهم قدموا مصداقية كبيرة في الأداء وأثبتوا أنهم أهل للمسئولية والعمل".
وأشاد صالح بصمود أهالي قطاع غزة وذوي الشهداء والمشرَّدين خلال وبعد حرب الاحتلال على غزة، مضيفاً "إن صمود أهل غزة سطَر تاريخاً جديداً للأمة العربية والإسلامية، وكانوا مثالاً للثبات على الحقوق".
من جهته، نقل "براء" نجل الشهيد القيادي في حركة حماس الشهيد نزار ريان رسائل أهالي الشهداء الداعمة للمقاومة، وقال: "إن الشهداء يجدِّدون البيعة للمقاومة ومستعدّون أن يبذلوا المزيد في سبيل الدفاع عن حقوقهم وقضيتهم".
وأثنى براء الذي استشهد 15 فرداً من أسرته خلال الحرب على غزة على وقفة نواب المجلس التشريعي مع أهالي الشهداء وزيارة منازلهم ومواساتهم، عادا أن "قتل الاحتلال للشهداء وقصف البيوت ليس نصراً للاحتلال".
ولفت إلى أن ذوي الشهداء رفعوا دعاوي لدى الكثير من الحقوقيين لمحاكمة الاحتلال على الجرائم التي ارتكبها في غزة، عادا أن محاسبة الاحتلال لا تنتهي بمحاكمته وإنما بزواله" على حد وصفه.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الحكومية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيلية "توثيق" ضياء الدين المدهون "إن التقارير التي تم توثيقها حول ما جرى في غزة خلال حرب الاحتلال عليها أكدت أن جرائم القتل والإبادة التي ارتكبها الاحتلال كانت وفق سياسة دولة ممنهجة ومخطط لها مسبقاً".
وأضاف المدهون "أنه ومن خلال تقرير الخبراء الإيطاليين تبيَّن أن الاحتلال استخدم أسلحة تحتوي على أكثر من 30 معدنا مشعا وساما ومسرطنا في عدوانه على غزة".
وشدد على أن حرب الاحتلال لم تتوقف بعد إعلانه لوقفها، موضحاً أن صحة مليون ونصف المليون شخص في القطاع معرضة للخطر بتأثير هذه المواد، بالإضافة إلى تأثيرها على البيئة من تربة وماء وهواء".
وأشار المدهون إلى أن "صمت المجتمع الدولي تجاه انتهاكات الاحتلال وجرائمه التي ارتكبها في غزة شجَّعته على انتهاك كافة القوانين الدولية واعتبار أنها دولة تعمل فوق القانون".

