وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1060) الإعلام الحكومي: مواصلة التصدي الحازم للاحتكار والسوق السوداء وضبط الأسعار وفق التسعيرة الرسمية وندعو المواطنين للتعاون في حماية المستهلك وصون الأمن الاقتصادي وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1059) الإعلام الحكومي: يوم الأسير الفلسطيني: أكثر من 9,600 أسير في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال وسط تصاعد الانتهاكات الممنهجة وغياب المساءلة الدولية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1058) الإعلام الحكومي: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي فانس بشأن المساعدات إلى قطاع غزة غير صحيحة وتحمل تضليلاً للواقع وتجاهلاً للكارثة الإنسانية المتفاقمة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1057) الإعلام الحكومي: تفنيد ادعاءات نيكولاي ملادينوف حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة.. الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ومسؤوليات غائبة وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1056) الإعلام الحكومي: بعد مرور نصف عام على وقف إطلاق النار: الاحتلال "الإسرائيلي" ارتكب 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1055) الإعلام الحكومي: الاحتلال "الإسرائيلي" يُمعن في "هندسة التجويع" بشكل متصاعد في قطاع غزة عبر خنق إمدادات الدقيق وسط غياب دولي مقلق وكالة الرأي الفلسطينية المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين وكالة الرأي الفلسطينية بيان (1053) الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشُّهداء الصَّحفيين الذين قتلهم الاحتلال "الإسرائيلي" إلى 262 صحفياً بعد الإعلان عن اغتيال الصحفي محمد وشاح وكالة الرأي الفلسطينية الدمام كما لم تعرفها من قبل: دليلك لاكتشاف أجمل المعالم السياحية وكالة الرأي الفلسطينية بيان (875) المكتب الإعلامي الحكومي: العثور على أقراص مُخدّرة داخل أكياس الطحين القادمة من مصائد الموت "مراكز المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية" جريمة بشعة تستهدف صحة المدنيين والنسيج المجتمعي
أخبار » تقارير

"السياحة والآثار" تجدد روح الحضارة في البيوت العثمانية بغزة القديمة

27 آيار / أكتوبر 2022 10:42

116cb7f3-7210-4b0a-a574-2cf7f8132572
116cb7f3-7210-4b0a-a574-2cf7f8132572

غزة-الرأي-آلاء النمر

نقوش متشابكة تلفت أنظار الزائرين على واجهة أبواب البيوت "العثمانية"، يأخذك مدخل إحداها إلى ممر صغير نسبياً ومن ثم يوصلك إلى باحة متسعة (تسمى الرواق)، تسقفها السماء على امتدادها، وتترامى على أطرافها غرف ذات أسقف ممتدة طولاً لأكثر من ثمانية أمتار، جدران سميكة تساوي متراً واحداً تقريباً، تجاويف جدارية متناسقة خصصت لحفظ الفراش وأخرى لحفظ الأواني الزجاجية والمعدنية والخزفية، واستخدمت أقواس التجاويف كزينة لزراعة الورود والأشتال البيتية.

278 بيتاً أثرياً عثمانياً يتوزعون على أنحاء متفرقة من أحياء مدينة غزة القديمة، أبرزها حي التفاح والشجاعية والدرج والزيتون، تعنى بأحوالها وزارة السياحة والآثار وأحوال ساكنيها، كما وتفرض بعض اللوائح المشروطة لإبقاء البيوت على رمزيتها الأثرية والحضارية العريقة.

خطوات متتالية تجاوزتها وزارة السياحة والآثار على طريق إعادة إحيائها للبيوت القديمة من جديد وإقامة روحها الحضارية الممتدة عبر العصور الماضية، وذلك بعد إعادة ترميمها وتحويلها لمعلم يرتاده الزائرون والسياح والمثقفون لقضاء أوقات ثمينة في باحاتها.

حضور مختلف

"هذا الموروث التاريخي إحدى صور التجذر الفلسطيني بهذه الأرض، وإثبات مطلق لدحض الرواية الصهيونية تجاه أحقية الشعب الفلسطيني بأرضه وتاريخه وأثاره"، يقول مدير العلاقات العامة في وزارة السياحة والآثار طارق العف لـ"الرأي" عبر رحلة تجوال بين المعالم التاريخية.

واتخذت السياحة والآثار منحى مختلف هذه المرة بعزمها إنهاء ظاهرة البيوت القديمة المهجورة المسكونة بالأتربة والجدران المتهالكة وبقايا مواد بناء قديمة على أنها مكان لرمي الأشياء المعطوبة فقط، وحولت هذه البيوت بالتعاون مع المبادرات الشبابية إلى أماكن ذات قيمة وحضور متميز.

"طارق العف" أوضح لنا التفاصيل المتعلقة بشروط ترميم البيوت وإعادة بنائها على أسس علمية بعيداً عن الترميم الطبيعي للبيوت الحديثة أو العادية، وقال: "تمنح وزارة السياحة والآثار تراخيصاً للبيوت الأثرية والتي لا يتم بموجبها إجراء أي تعديل إلا بإشراف وموافقة من الوزارة ذاتها وفق معايير مناسبة لمكونات البيت بحسب الحقبة الزمنية التي بني خلالها، وهذا يستوجب ترميمه بمكونات معينة تتوافق مع شكل الحجر ولونه وعمره وتفاصيل متعلقة بتشطيب البناء النهائي".

"بيت "الوحيدي" التاريخي كان آخر البيوت الأثرية التي أزاحت عنها وزارة السياحة والآثار الستار بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المحلي، والذي يعود بناؤه للعهد العثماني قبل ما يزيد عن 120 سنة تقريباً، أشرقت جدرانه التاريخية العريقة بعد إتمام ترميمه وإعادة تأهيله لأكثر من عامين من العمل المتواصل بمعايير علمية وإمكانات كثيرة، وبجهود مثمرة من جهات مختلفة أبرزها السياحة والآثار ومركز إيوان الثقافي.

أكمل العف حديثه لنا حول حيثيات ترميم البيوت وإعادة تأهيلها، يقول: "التمويل يلعب دورًا مهمًا في عمليات الترميم وسرعتها وإقناع مالكي المنازل الأثرية بأهمية إعادة تشغيلها والتي لن تكون مهمة سهلة للفرق الهندسية"، مضيفاً أنه من الصعب وضع الملكية الحكومية الكاملة على المنازل الأثرية نظراً لكثرة الورثة وصغر مساحتها وغلاء ثمنها.

وأخبرنا بواحدة من المعاملات التي يتم عقدها بين السياحة والآثار وبين مالكي البيوت الأثرية بالتوافق وتبادل المصالح، والتي يتم الاتفاق بموجبها على انتزاع الملكية لفترة مؤقتة بحسب الاتفاق على المدة من أصحاب البيوت القديمة، لتنفيذ مبادرات عامة تستهدف إحياء وإعمال هذه الأماكن بطريقة فعالة ومجدية بين فئات المجتمع، وفتح أبوابها للزوار.

أسرار ثمينة

لا يقتصر الأمر على إعادة تأهيل البيوت القديمة فحسب، بل تحاول السياحة والآثار ربطها مع كافة فئات المجتمع الفلسطيني بجعلها وجهة حضارية وثقافية وتعليمية.

فهنا يعود بك الزمن إلى الوراء قرابة الـ 300 عام، أثناء تناولك لـ"منقوشة الزعتر بالزيت" مع كوب من الشاي الساخن الممتلئ بأوراق النعناع في مطعم الفلسطيني أبو زهير قاسم، بينما أنت جالس في رواق بيت أثري قديم يطل على أكبر مساجد قطاع غزة التاريخية "المسجد العمري الكبير.

وتعدى مطعم "أبو زهير" كونه مطعمًا لتناول المناقيش والفطائر بأنواعه، إلى أن أصبح معلم سياحي يقصده الكثير من الزوار القادمين إلى قطاع غزة من مختلف الجنسيات، والذين يحرصون على تناول وجبات الإفطار في ردهاته، ثم التجول في الأزقة المحيطة به لاستكشاف المباني القديمة من حوله.

الفلسطيني أبو زهير قاسم نجح في إنعاش حركة زيارة شوارع البلدة القديمة بغزة والتعرف عليها، إذ بإمكانك مشاهدة العشرات من طلاب الرحلات والمواطنين من مختلف الأعمار يتجولون في تلك الطرقات، وفي سوق القيسارية الأثري المجاور وقصر الباشا، وذلك بعد انتهائهم من تناول طعام الإفطار.

السياحة كرست دورها التوعوي المجتمعي المستدام بأهمية قيمة ومعرفة الإرث التاريخي وتعزيز الهوية للمواطن عن أرضة وقداسة حقه التاريخي فيها عبر إصدار وطباعة الدليل الأثري غزة هاشم بوابة الشام والذي يعد كنزاً حضارياً استراتيجياً ومعرفياً عن المعالم الأثرية والشواهد العمرانية التاريخية في قطاع غزة، ويفصح عن أسرار المقتنيات الحضارية المكتشفة من واقع الحفريات والتنقيب الأثري في باطن الأرض وظاهرها.

يقول طارق العف في ذات الصدد إن وزارته تسيّر شهرياً رحلات مدرسية وجامعية بالتنسيق مع خمسين مؤسسة مجتمعية نحو المعالم التاريخية ذات الطابع الأثري والحضاري، ووصل عدد الزائرين خلال الأشهر الأخيرة إلى حوالي 70 ألف وافد، بينما وصل عدد الوفود الخارجية والأجنبية التي استقبلتها السياحة إلى 80 وفداً دولياً.

آخر الزيارات الدولية كانت للمطران جبرائيل رومانيلي راعي الطائفة اللاتينية المسيحية، والذي رافقته السياحة والآثار نحو الاكتشاف الأثري الجديد في أرض البريج والتي تؤرخ العصر البيزنطي.

مدير عام الآثار جمال أبو ريدة أكد خلال استقباله للبطريرك على استمرارية عمل الطواقم الفنية بحفر المجسات الأثرية التي تحدد معالم الموقع، وأبعاده فضلا عن إرشادها عن الطبقات الجيولوجية المعرفية، وماهية الموقع كمقدمة لأعمال التنقيب العلمي الأثري.

فيما أكد رومانيلي على تعزيز الشراكة مع وزارة السياحة والآثار والتعاون في مجال الحفاظ على التراث الحضاري والإنساني للشعب الفلسطيني، مثمنا دور الوزارة في حماية الموروث التاريخي والارتقاء بالقطاع السياحي في قطاع غزة.

إعفاء 50 %

في إطار إسناد ودعم المنشآت والمرافق السياحية أصدرت الوزارة قراراً بإعفاء المنشآت السياحية بنسبة 50%من رسوم التراخيص لمدة ثلاث سنوات وكذلك إعفاء للشاليهات لمدة سنة لتحفيز الاستثمار الاقتصادي المحلي ودعمه، والتشبيك مع ممثلي المنشآت السياحية وعقد لقاءات وورش العمل مع الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق ومكاتب السياحة والسفر ومعالجة الإشكاليات التي تعترض عملهم وتسهيل مهامهم.

كما وقامت الوزارة بحملة توعوية لصيف آمن يبرز جمال غزة بمرافقها السياحية وواصلت الوزارة دورها في التأكد من إقامة جولات تفتيشية لمراقبة أعمال المرافق السياحية وضمان جودة الخدمات المقدمة على المستوى الترفيهي والصحي مع العلم ان الوزارة تشرف على 1250 منشأة سياحية تشمل الفنادق والمطاعم والمنتجعات والشاليهات.

 كما ومنحت الوزارة 200 إذن لإقامة فعاليات واحتفالات ترفيهية للمنشآت السياحية، وساهمت بافتتاح 3 منشئات سياحية، وتواصل دورها السيادي بالارتقاء والتطوير للقطاع السياحي.

وكان لرئاسة متابعة العمل الحكومي دوراً مهم في إسناد الوزارة في تأدية رسالتها الحضارية، والشكر موصول كذلك للشركاء من المؤسسات الدولية والمحلية على جهودهم في الحفاظ على الإرث الحضاري والتاريخي للشعب الفلسطيني، وكذلك للإعلاميين والصحفيين ورواد منصات التواصل الاجتماعي لدورهم الإيجابي في تسليط الضوء على الحضارة الفلسطينية، التي تنبض بالعزة والكرامة.

وزارة السياحة والآثار مستمرة في أداء دورها السيادي في ترسيخ الوجود الحضاري للشعب الفلسطيني، وتعزيز حفظ الموروث الثقافي التاريخي الفلسطيني عبر الحفاظ على المواقع التاريخية الأثرية، وإبراز معالمها والتنقيب عما تحتويه في باطنها من كنوز الحضارات من مختلف العصور والحقب الزمنية.

متعلقات
انشر عبر
آخر الأحداث
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟