قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية في كلمته بمناسبة ذكرى انطلاقة الحركة الـ 35، إن هذه الذكرى شكلت تحولاً مهماً، وإيذاناً بعهد جديد في مسيرة الصراع مع الاحتلال.
وأكد هنية أن حماس منذ انطلاقتها حركة ثابتة في مواقفها السياسية واستراتيجيتها واضحة ولم تتغير تجاه الثوابت، حيث خاضت مع شعبنا وفصائل المقاومة انتفاضتين كبيرتين، وعدة حروب، وسجلت في هذه المحطات علامات فارقة وتحولات استراتيجية في مشروع المقاومة.
وأضاف في خطابه أن حركة حماس التي تعيش تحت ظل الاحتلال وتشكل مع شعبنا الفلسطيني رأس الحربة في وجه المشروع الفلسطيني، هي بحاجة إلى أبناء كل هذه الأمة، وبدعمهم وإسنادهم السياسي والعسكري والتقني حتى ينجز مشروع الأمة بتحرير فلسطين وفي القلب منها مدينة القدس.
وبين هنية أن حماس تواجه عدة تحديات، أهمها: حماية القدس، وتحرير الأسرى، وكسر الحصار على غزة، والحفاظ على هوية شعبنا في الداخل، والحفاظ على حق العودة، وأن
أولوية الحركة الأولى هي أن قضيتنا الفلسطينية كلُ لا يتجزأ على مستوى الأرض والثوابت والحقوق، ورفض كل مشاريع التصفية والتسوية على حساب حقوق شعبنا الفلسطيني.
أما الأولية الثانية بحسب هنية فهي القدس محور الصراع مع الاحتلال، وهي التي تجمع كل معالم هذا الصراع، فهي تمثل العاصمة والعقيدة والقبلة والعنوان الجامع والموحد لشعبنا وأمتنا.
وعن الأولوية الثالثة أكد هنية أنها المقاومة، "فالمقاومة ليست شعاراً وليست خياراً، بل هي قدر شعب فلسطيني أن نقاوم ونواجه بكل الأشكال وكل الطرق على امتداد هذا الوطن".
كما تحدث هنية عن الأولوية الرابعة للحركة، وهي إنجاز المصالحة بمستوياتها المتعددة باتفاق وطني وبناء المرجعية الوطنية الموحدة الناظمة والاتفاق على برنامج وطني مقاوم وحدوي .. مؤكداً التزام حماس باتفاق الجزائر وتطبيقه وسرعة إنجازه وتطبيقه خاصة في ظل الاخطار والتهديدات الكبيرة التي تلوح بالأفق في ظل وجود الحكومة "الإسرائيلية" الجديدة.
ووجه هنية في ذكرى الانطلاقة "التحية لكل أبناء شعبنا الفلسطيني وشهدائنا الأبرار، وفي مقدمتهم الشيخ المؤسس الإمام أحمد ياسين، وكوكبة عظيمة من قادة الحركة الذين رووا بدمهم هذه الأرض الطاهرة".
أما عن أولوية حماس الخامسة بحسب هنية، هي استمرار الانفتاح على كل مكونات الأمة ودولنا العربية والإسلامية، "وأريد أن أركز على أن حماس منفتحة على الجميع، وهي مستعدة لأن تكون جسراً لإعادة لحمة الأمة، ولأن نتفرغ لحماية الأقصى واستعادة القدس بإذن الله".
كما وجه التحية للأسرى في سجون الاحتلال الذين ينتظرون كسر القيد وساعة الحرية، وللجرحى الميامين على امتداد مسيرة المقاومة وعلى ساحة هذا الوطن المبارك.
وأكد هنية أن حركة حماس اعتمدت استراتيجية الانفتاح على كل الدول العربية والإسلامية، وإدارة هذه العلاقات بتوازن دقيق من منطلق أن فلسطين في قلب الأمة، والأمة في قلب فلسطين.
وقال هنية إن هناك أملاً كبيراً في الشعوب العربية "وشاهدنا كيف كانوا يتكلمون قبل سنوات عن صفقة القرن، بينما وجهت شعوبنا العربية صفعة القرن في مونديال قطر، حيث أكدت للاحتلال أنه جسم غريب وغير مرغوب به، وأن اسرائيل ليست جارة وليست صديقة".
ووجه هنية رسالة قوية للحكومة الإسرائيلية القادمة قائلاً: "لا تعتقدوا أن الطريق مفروش لكم بالورود، نحن شعب متمرس ومقاوم وثائر وجبار، وكما دفنا وقبرنا حكومات سابقة سندفن وسنقبر هذه الحكومة على طريق إزالة كل هذا الكيان".

