طالبت الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الإحتلال الإسرائيلي "توثيق"، المجتمع الدولي والقضاء الدولي بشكل عام ضرورة التدخل لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الذي وقع ضحية لهذا الكيان المجرم الذي يضرب بعرض الحائط كافة المعاهدات والمواثيق الدولية التي نصت صراحة على حماية المدنيين العزل وتوفير الأمن والحماية لهم.
وطالبت بشكل خاص محكمة الجنايات الدولية بفتح تحقيق في جرائم الحرب التي يرتكبها قادة الإحتلال "الإسرائيلي" بحق الفلسطينيين العزل.
جاء ذلك، في الذكرى الرابعة عشر للعدوان "الإسرائيلي" الغاشم على قطاع غزة عام (2008_2009) ، والذي بدأ بصورة مُباغتة ومُرعبة للأهالي في القطاع، وذلك بعشرات الغارات الجويّة من الطيران الحربي "الإسرائيلي" على مواقعَ ومُنشآت متفرقة في مُختلف المحافظات.هذا وقد شنت الطائرات الحربية "الإسرائيلية".
ففي تمام الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً من تاريخ 27/12 شن الاحتلال هجومًا مباغتاً على قطاع غزة شاركت فيه أكثر من (150) طائرة "إسرائيلية" مقاتلة من طراز (إف 16) و(إف 18)، وعشرات طائرات الأباتشي والاستطلاع، وقصفت في هجمات منسقة (293) هدفاً في شمال ووسط وجنوب قطاع غزة بأطنان من الصواريخ والقنابل.
وأسفرت عن سقوط أكثر من 230 شهيداً و700 جريح، معظمهم من المدنيين وأغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ، وتدمير مئات المنازل السكنية بعد أن انضمت إليها في ساعات المساء البوارج البحرية لتقصف هي الأخرى أرض غزة وإنسانها من البحر، إضافةً لسلاح المدرعات الذي تمتّرس على حدود القطاع، وبدأ يطلق قذائفه المدفعية.
وقد استمر العدوان "الإسرائيلي" 22يوماً، استخدم فيه الاحتلال أسلحة محرمة دولية مثل الفسفور الأبيض واليورانيوم ، وأطلق أكثر من ألف طن من المتفجرات.وبحسب التقرير الدولي للقاضي ريتشارد غولدستون، فقد ارتكب جيش الاحتلال في هذا العدوان الكبير جرائم حرب بحق المدنيين في قطاع غزة المحاصر.
و صرحت الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم "الإحتلال الإسرائيلي" أن هذا العدوان "الإسرائيلي" على القطاع قد تسبب بهدم أكثر من (4100) مسكن بشكل كلي، و(17000) بشكل جزئي.وبحسب إحصاءات الهيئة فقد أسفر هذا العدوان عن استشهاد أكثر من (1436) فلسطينياً بينهم نحو (410) أطفال و(104) نساء ونحو (100) مسن، وإصابة أكثر من (5400) آخرين نصفهم من الأطفال.
وختاماً بعد هذه السنوات فإن جيش الإحتلال " الإسرائيلي" مستمر في عدوانه وجرائمه وفرض العقوبات الجماعية والحصار على قطاع غزة، حيث توالت الاعتداءات 'الإسرائيلية" على القطاع، فقد تلى ذلك عدوان آخر في العام 2012م، وعام 2014م، وعام 2021م، وكان آخرهم في الخامس من شهر أغسطس من العام الجاري، ويضاف إلى ذلك كله ما ترتكبه قوات الاحتلال "الإسرائيلي" في الضفة الغربية والقدس المحتلة من جرائم حرب يومية، والإعتقالات والقتل المتعمد بإعدام الفلسطينيين والعقوبات الجماعية، ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وهدم المنازل، واحتجاز جثامين الشهداء.

