أكد رئيس لجنة طوارئ الشتاء الحكومية في وزارة الحكم المحلي م. زهدي الغريز أن لجنة طوارئ الشتاء المشكلة من كافة الوزارات والقطاعات الحكومية تبذل جهودًا لتجاوز شُح الإمكانات من أجل ضمان استمرارية تقديم الخدمات لأبناء شعبنا والتخفيف من تداعيات المنخفضات الجوية خلال فصل الشتاء.
وقال م. الغريز في حديثه، بأن البؤر الساخنة في نطاق نفوذ البلديات تستدعي الانتباه المستمر من أجل حماية ممتلكات المواطنين وأرواحهم، مبينًا وجود تواصل مستمر مع لجان الطوارئ المحلية في البلديات لتقديم كل أشكال الدعم اللوجستي وتوجيه الفرق الميدانية والآليات بما يخدم السكان، لافتًا أن البلديات لديها لجان طوارئ تقوم بالتجهيز والاستعدادات المناسبة قبل دخول فصل الشتاء، مشيرًا إلى أن الحكومة الفلسطينية تخصص (50) ألف لتر من السولار لتغطية احتياجات ا لبلديات خلال الشتاء.
وبين أن لمصلحة مياه بلديات الساحل دور فعال ومهم إذ تساعد البلديات على إصلاح المضخات والآليات العاملة في الطوارئ قبيل الدخول الموسم، وعند حدوث الأعطال الطارئة.
وأكمل حديثه، إن تشكيل لجان الطوارئ الشتوية يتم تجديده في أواخر شهر سبتمبر وبداية شهر أكتوبر بإنشاء هيكلة لجنة طوارئ الشتاء الحكومية بقطاع غزة بقيادة الحكم المحلي وعضوية كل من وزارة الأشغال العامة، والإسكان والدفاع المدني، وسلطة المياه، ومصلحة مياه بلديات الساحل، ووزارة الشؤون الاجتماعية، وسلطة الطاقة، لوضع الخطط للمحافظة بأكملها واعضائها هم ممثلين عن الوزارات المشكلة للجنة الحكومية.
ودعا البلديات للقيام باستغلال آليات القطاع الخاص مدفوعة الأجر عند اللزوم في أي وقت بالليل أو بالنهار، مصنفًا الخطورة بداية بالأودية التي تظهر مشاكلها بين حين وآخر وقد ظهرت مشاكل في موجة الكسا عام 2013 كانت سببا مزعجا وكان أخطرها وادي السلقا في دير البلح ومحافظة خانيونس والاودية المتعددة، ووادي أبو حليب، ووادي الربايع، وسقوط المياه على شارع صلاح الدين بما تحمل من الكثير من الطمي مما أدى إلى اغلاق الطرق لفترات، وأيضا وادي الديمثاء بالمصدر ووادي بيت حانون وهذه الاودية عند سقوط الامطار عليها تزيد الأعباء بشكل كبير لما تحمله من مخاطر
وتابع: "من المخاطر المحدقة بوادي السلقا أن له مجرى واحد وانه يتلقى مياهه من عدة أودية ومصدرها النقب لذلك يجب أخذ الحذر لان ممكن العدو الإسرائيلي ان يفتح السدود غرب دير البلح وغرق المحافظة
ونوه الغريز إلى أنه من حلول الأودية التخلص من نظام الطمي، وإذا وصل الى مناطق الترشيح سيغلق المسامات وستكون عملية الترشيح غير مجدية وبحاجة الى مشاريع مركبة بهذا الموضوع نحتاج الى الدراسات والعمل الشاق يقوم بها استشاريين محليين وسوف نبدأ العمل بها قريبا.
وأوضح م. غريز من المشاكل الخطرة التي واجهتنا في لجنة الطوارئ الحكومية وطوارئ البلديات والمحافظات، برك تجميع الأمطار وخاصة بركة الشيخ رضوان فهي تشكل خطر كبير على كل المجاورين لها في حالة امتلائها؛ لأنها عبارة عن حوض كبير لتجميع مياه الأمطار وما يلحق مياه الأمطار من مياه الصرف الصحي وعالقة بالشوارع من نفايات.
وشدد بأنهم قاموا بحل جزئي لهذه المشكلة عن طريق المشروع القطري بتركيب مضخات كبيرة لضخ المياه بالبحر وهذا كان السبيل الوحيد امام التخلص من الخطورة الممكن تحدث عند امتلاء بركة الشيخ رضوان، وكما انه يوجد بركة مشابهة (بركة البردويل) اقل خطورة ولكنها تشكل خطورة حقيقية على السكان المجاور في حال امتلائها وسيبدأ تتدفق المياه بطريقة عكسية وبالتالي ستسبب مخاطر جمة.
وأشار إلى أنه من الطبيعي أن مياه الأمطار تتجمع بمناطق منخفضة والتجمع يكون حسب كثافة الأمطار، وفي الموسم الحالي اضفنا الى hot points كل الاودية والمخاطر التي تشكلت منها الاودية زادت ما لا يقل عن 15 نقطة جديدة وخطيرة.
وذكر تجربة ناجحة لبلدية بيت لاهيا أنه تم إيجاد العديد من قطع الأراضي التي استأجرتها البلدية وعملت فيها حفر وحولت مياه الامطار اليها، وفي كل مسافة معينة تحول مياه الامطار إلى برك وأنشأت العديد من البرك، وبهذه الطريقة قللت بحد كبير وصول مياه الأمطار إلى المناطق المنخفضة.
وتابع:" اضافة إلى ذلك أن المياه الجوفية كانت مالحة بمجرد حدوث أمطار تم توجه السكان إلى البلدية وتقديم الشكر بالأفكار التي تم تنفيذها، مما أدى إلى التغيير الكبير بالمياه بعد الحفر وتم تحويل المياه لها مباشرة إلى المناطق الجوفية، وأصبحت صالحة للشرب، وكان الأثر مباشر وهذه تجربة رائدة.
وأوضح بأن وادي غزة المشكلة الأولى؛ بأن قطع الأراضي التي يمكن استأجراها قليلة، وكثير من مساحات مدينة غزة غير قابلة للترشيح، باستثناء غرب خانيونس ورفح حسب إعادة التجربة فيها ولكن سنحتاج الى نقل مياه الأمطار من الشرق إلى الغرب عندما تتجمع الامطار وهذه عملية مرهقة وصعبة وسنبقى بحاجة لأفكار قابلة للتطبيق للمناطق التي لاتصلح للترشيح وفيها كثافة سكانية عالية.
وذكر تجربة بلدية القرارة، منذ عدة سنوات أنشأت بركة تجميع الامطار بالمنطقة الغربية الرملية المجاورة للسكان وشرق المحررات مباشرة "وكنا نتوقع ان المنطقة صالحة لأنها مناطق رملية، وأثبتت التجربة بغرب بيت لاهيا بجوار المحررات عملية الترشيح لم تكن فعالة بالقدر الذي شاهدنا ببيت لاهيا وهناك اختلاف في طبيعة الأراضي ولكن بلدية القرارة اجتهدت واتفقت مع المزارعين أصحاب الأراضي والاملاك الخاصة حفر حفرتين كبيرتين مجاورة لبركة البردويل وتضخ المياه وما زالت عملية الضخ مستمرة، ويوجد بركتين اضافيتين لان بركة البردويل امتلئت وأصبحت غير قابلة للاستيعاب وهناك خطر بأن المياه تسير بطريقة عكسية نحو بيوت المواطنين" موضحاً أنه لابد من التدخل السريع وعمل برك إضافية وضخ المياه اليها وعدم حدوث أي طفح لبيوت المواطنين.
وذكر الحلول الممكنة لمعالجة برك تجميع للمناطق الغير صالحة للترشيح وبرك ترشيح واضافة الى ذلك العمل على مخارج طوارئ لأودية تشكل خطر مثل وادي السلقا، وقال :" اننا نحن كقطاع غزة تحت الاحتلال والحصار ونعيش أزمات حقيقة أن مقدرتنا على تنفيذ مشاريع كبرى بهذا الموضوع تكون محدودة جدا، ونوه إلى أن المشاريع الكبرى التي تكلف الكثير من الأموال ربما تكون عائق كبير أمام تنفيذها وبالتالي يجوز أن ننجز على مشاريع صغرى محلية كتجربة بيت لاهيا أو تجربة القرارة لتكون قابلة للتنفيذ بشكل اسرع مؤكدا أنهم على أتم الجهوزية بأولوياتنا.

