غزة-الرأي-آلاء النمر:
إكمالاً لسلسة البرنامج التشغيلي الذي أقرته وزارة العمل لدعم خريجي الجامعات من حملة شهادات الدبلوم المتوسط والبكالوريوس نهاية العام الماضي، والذي أطلقت عليه اسم "صمود"، حيث يحمل البرنامج بين طياته أهدافاً وطنية وتشغيلية لسد العجز ولدعم الأجيال الشابة الساعية للحصول على فرصة عمل تعينها على مواصلة دروب العلم والعمل.
بعد إنهاء المرحلة الأولى والثانية والتي شغلت 1200 خريج وخريجة، أعلنت العمل عن إطلاق المرحلة الثالثة من البرنامج التشغيلي المُقر من قبل الأمانة العامة للجنة متابعة العمل الحكومي، والذي حمل هدفاً تشغيلياً جديداً عن سابقيه، حيث نص على تمديد الفترة التشغيلية للخريج إلى شهر رابع، بحيث تتكفل المؤسسة المحتضنة للخريج بمنحه راتباً من مخصصاتها للشهر الرابع والأخير بدلاً من ثلاثة أشهر وهذا الشرط ملزمة بتطبيقه المؤسسات المنضمة.
مديرة العلاقات العامة والإعلام في وزارة العمل منال الحتة قالت لـ"الرأي" أن المرحلة الثالثة لصمود تشهد جديداً في برامج التشغيل، بحيث لا تخصص "العمل" هذه المرة حصة للمؤسسات الحكومية، إنما سيتم توزيع الخريجين على مؤسسات القطاع الخاص مع التزام الحكومة بدفع رواتبهم لثلاثة أشهر إضافة لشهر رابع من مؤسسات القطاع الخاص.
وأوضحت الحتة مدى استفادة الخريجين من تشبيك علاقات خارجية تسد الفجوة بين الخريجين وبين مؤسسات القطاع الخاص، وتحمل هذه الفرصة أملاً كبيراً في إمكانية الاندماج الخريجين بواقع العمل الخاص وتربيط علاقات وإثبات مهاراتهم ما يمكن أن يفتح لهم آفاقاً جديدة من مواصلة العمل بعد انتهاء الفترة المقرة.
رابط إلكتروني سيفتح المجال أمام شركات القطاع الخاص للتسجيل من خلاله للاستفادة هذه الفرصة التشغيلية مع التزاماهم بشرط الدفع للخريج بواقع شهر واحد، الأمر الذي سيعكس حالة اقتصادية جيدة جداً، بحسب ما قالته مدير العلاقات العامة منال الحتة.
وتابعت الحتة لـ"الرأي" أن وزارة العمل ستساعد الشركات الخاصة باختيار الخريجين العاملين بين أروقتها من خلال منحها عدداً من الخريجين وتجري الشركة مقابلات خاصة وتختار عدداً محدد من أصل العدد المتقدم، ما يساهم بمشاركة فاعلة بين الخريج ومؤسسات المجتمع المحلي والقطاع الحكومي المحرك الأساسي لأداة العمل.
1800خريج
وكيل وزارة العمل إيهاب الغصين، كان قد أعلن عن إطلاق مشروع "صمود 3" لدعم الخريجين والخريجات بتكلفة تزيد عن 2 مليون شيقل بعد المصادقة عليه من قبل لجنة متابعة العمل الحكومي.
وقال الغصين، إن المشروع يستهدف تشغيل 600 خريجٍ وخريجة، منهم 400 من حملة شهادات البكالوريوس، و200 من حملة شهادات الدبلوم، لمدة 3 أشهر.
وأشار إلى أنه سيتم مطالبة الجهات التي يتم تشغيل الخريجين بها خلال المشروع بالمساهمة بتشغيلهم لشهرٍ رابعٍ، والتزامهم بدفع راتب الشهر الرابع، كجزء من المساهمة المجتمعية في التخفيف من نسبة البطالة في قطاع غزة.
وأكد الغصين أنه سيتم الالتزام بنسب البطالة وفقاً للتخصصات والمحافظات، وتحديد نسبة خاصة للإناث وذوي الإعاقة، حيث سيستفيد خلال هذا المشروع من لم يتنسى له الحصول على فرصة تشغيل مؤقت سابقاً.
وشدد على أن الحكومة في غزة تُعطي أولوية كبيرة لدعم الخريجين، وتوفير فرص عملٍ لهم، من أجل التخفيف من نسب البطالة، منوها إلى أن أزمة البطالة لن تنتهي إلا برفع الحصار عن قطاع غزة وإنهاء الاحتلال.
وتعمل لجنة متابعة العمل الحكومي على تعزيز صمود الخريجين، من خلال مشاريع تشغيل مختلفة، منها مشروع صمود الأول والثاني والثالث.
ومن الجدير بذكره ووفقًا لتقرير البطالة الفصلي للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن معدل البطالة في غزة في الربع الثاني من العام 2022 وصل إلى 44.1%.
معدل البطالة انخفض بنسبة 2.5% مقارنة بالربع السابق (كان معدل البطالة حينذاك 46.6%).
أما صفوف الشباب في غزة تتراوح (أعمار15-29) وصل معدل البطالة في هذا الربع إلى 59.1%، مقابل 62.5% في الربع السابق، و61.9% في الربع الموازي من العام الماضي.

